شبكة قدس الإخبارية

رفعنا سرعتك والأزرق بخدمتك

سحب الإقامات من أسرى القدس وسيلة الاحتلال للتنكيل بهم

اسرى
رناد شرباتي

القدس المحتلة – خاص قدس الإخبارية: قبل أن يعانق الحرية بأربعة أعوام، أصدر ما يسمى وزير داخلية الاحتلال قرارا تعسفيا بسحب إقامة الأسير المقدسي منير فريد الرجبي (47 عام) المعتقل منذ عام 2003 والمحكوم بالسجن لمدة عشرين عاما، بالإضافة إلى الأسير اسحق عرفة (31 عام) المحكوم بالسجن مدى الحياة و 60عاما والقابع في الاسر منذ عام 2011.

وقال أمجد عرفة شقيق الأسير اسحاق عرفة لـ " قدس الإخبارية" إن إدارة سجن الاحتلال سلمت شقيقيه الأسير اسحاق عرفة مكتوبا باتخاذ قرار سحب إقامته من القدس.

وأضاف: "شقيقي محكوم بالمؤبد و60 عاما ولكننا لم نفقد يوما الأمل بمعانقته الحرية، إلا أن الاحتلال يحاول بهذه القرارات أن يفقدنا الأمل يعني حتى إن نال الحرية سيمنع من العيش في القدس المكان الذي ولد فيه وقد وجدنا في هده المدينة قبل ما يسمى بوزير داخلية الاحتلال الذي اصدر هذا القرار وأعطي الصلاحية بسحب إقامة المقدسيين".

وأوضح عرفة أن سحب الإقامة ليس مجرد قرار بل أنه له تبعات يحاول فيها الاحتلال إحباط أهل الأسرى وتخويفهم بالإضافة إلى سعيه لتفريغ القدس من أهلها وتحديدا الشباب اللذين ناضلوا دفاعا عن مدينتهم،ـ مؤكدا أن هذه القرارات لا تزيدهم إلا تشبثا بمدينتهم.

وعن انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى وأهاليهم يقول عرفة "الأسرى يواجهون العديد من القرارات التعسفية بحقهم فأنا ممنوع من زيارة أخي منذ عام ونصف، ووالدي لا يسمح له بزيارة أخي الا بتصريح من إدارة السجون بحجة أنه أسير محرر".

قرار قديم متجدد

وقال رئيس لجنة اهالي الأسرى أمجد أبو عصب لـ "قدس الإخبارية" إن هذا القرار متجدد فهو ليس الأول، بل سبق لسلطات الاحتلال أن أصدرت قرارات مشابهة في سحب الاقامات و الهويات بحق شخصيات فلسطينية من مدينة القدس المحتلة وعلى رأسهم نواب القدس الأسير محمد أبو طير و الأسير أحمد عطون والأسير المحرر محمد طوطح ووزير القدس السابق الأسير المحرر خالد ابو عرفة وتبعها قرار بحق مجموعة سلوان الاسرى وائل قاسم ، وسام عباسي، محمد عودة و علاء الدين عباسي والعام الماضي أصدر الاحتلال قرارا مماثلا بسحب إقامات مجموعة أسرى من صور باهر عبد دويات، محمد صلاح ابو كف و الوليد الأطرش.

من جانبه يقول المحامي المقدسي فادي القواسمي لـ "قدس الإخبارية"، إن هذا القرار نابع من تنفيذ قانون تم تعديله العام الماضي في الكنيست خلال تقديم التماس لمحكمة العدل العليا بقضية نواب القدس ووزيرها السابق ضد قرار إبعادهم بذريعة ترشحهم ضمن قوائم تنظيم معادي، وعدم الولاء لدولة الاحتلال.

وطالب بإلغاء القرار لأنه غير قانوني، إلا أن الاحتلال قام بتعديل القانون بما يتناسب مع سياسته التي تقتضي بطرد المقدسيين من مدينتهم ليحول دون إلغاءه.

ويصف القواسمي القانون بعد تعديله بالفضفاض حيث أنه من الممكن أن يطال أي فلسطيني بحجة نشاطه وانتمائه السياسي ويتضمن التعديل توسيع صلاحيات وزير داخلية الاحتلال بسحب الإقامة لمن يخرق الولاء للاحتلال بحسب تعبيرهم والمقصود به الخيانة والتجسس والعمل الارهابي أي ارتكاب أي مخالفة أمنية.

ويؤكد القواسمي أن نص القانون بتعديليه الأخير لا يقتصر على مخالفته للأعراف الدولية وخرقه لحقوق الانسانية بل هو منافي لقواعد ومبادئ القوانين العامة ذاتها، موضحا ذلك أنه وبحسب التعديل الجديد لا يمكن تنفيذ قرار " سحب الاقامة" بأثر رجعي، أي لا يمكن تنفيذه بناءً حدث حصل قبل تعديل القانون وهو ما يخالفه الاحتلال بتطبيق القانون على الأسرى بأثر رجعي.

وتابع: "النقطة الثانية التي يخالف فيها الاحتلال مبادئ القوانين العامة بحسب المحامي فادي القواسمي أنه بحسب نص القانون المعدل يجب منح اي شخص تسحب إقامته ولا يملك اي جنسيه او إقامة لدولة أخرى وضع قانوني في إسرائيل".

واستكمل قائلاً: "من المفترض أن لا تكون آثار هذا القانون بمنع الوجود في القدس وإنما تأثيره بسحب الحقوق الاجتماعية للمقدسي فقط إلا أن الاحتلال عندما سن هذا القانون لم يوضح ما المقصود بالوضع القانوني مستندا بما حصل مع النواب حيث لم يمنحهم الاحتلال وضع قانوني رغم أن القانون يلزم الاحتلال بإعطائهم بديل وعدم طردهم من القدس وهذا ما لم يتم تنفيذه".