شبكة قدس الإخبارية

غلاء الأسعار يلهب السوق ويحرق الجيوب

مراد الواوي

تشهد الأسواق حالة من الضعف والركود وسط شكاوي من التجار للأوضاع المتردية في الأسواق بسبب الغلاء وارتفاع الأسعار، ويبدو أن المواطن الفلسطيني سيبقى مراوحاً بين نار الاحتلال ونار الأسعار وحيتان الاحتكار.

فبين أعوام 2009 ولغاية 2012 ارتفعت مشتقات الوقود في الأراضي الفلسطينية قرابة 50% في الوقت الذي زادت فيه رواتب الموظفين الحكوميين إلى 9% فقط خلال الفترة ذاتها.

وفي مدينة الخليل المعروفة بارتفاع أسعارها أمام نظيرتها من المدن الاخرى، لم يحدث أن يضطر التاجر لبيع السلعة والأخرى مجاناً، لكن الركود الذي أصاب المدينة جعل كل ما سبق ممكنا بل تعداه ان تصل نسبه التنزيلات في بعض محلات الملابس والمفروشات في مدينة الخليل إلى 70% .

وفي قراءة لأسباب هذا الضعف في القوة الشرائية، وجدنا أن الوضع الاقتصادي العام وعدم انتظام الراتب في الموعد المحدد وتقطع الرواتب وانسداد الأفق السياسي كان سبباً مباشراً في عدم قدرة المستهلكين على الشراء.

ففي مدينه الخليل المحال التجارية أصبحت خالية من المستهلكين نتيجة الأسعار المرتفعة التي يدفعها المواطن، وفي الحالة الاقتصادية الفلسطينية فقط، يصبح المتناقضان (الغلاء والتنزيلات) فعندما لا يملك المال لشراء الرخيص فإنه حتماً لن ينظر إلى السلع مرتفعة الأسعار.

وعندما التقينا مجموعة من التجار، أكدوا أنهم أصبحوا ينتظرون مواسم الأعياد والمناسبات لتسديد التزاماتهم ودفع أجور محلاتهم الآخذة بالارتفاع ودفع الضرائب المترتبة عليهم كضريبة الدخل والمبيعات وتسديد رسوم الجامعات والمدارس لأبنائهم.

تجولنا في عدد من أسواق مدينه الخليل والتقينا مجموعة من المواطنين والتجار.

تاجر الألبسة إياد حكمت من وسط البلد قال "إن الحركة تسود الأسواق التجارية في المواسم  والأعياد أما هذه الأيام فتعيش الأسواق حالة من الضعف، وقال عنها أنها لم تمر علينا من قبل حيث يتجه المستهلكون لتلبية احتياجاتهم اليومية من الأغذية والوقود والمستهلكات اليومية من الضروريات بعيداً عن الكماليات.

وتابع القول "سبب ضعف القدرة الشرائية عند غالبية الشباب والمواطنين هو قلة راتب الموظف الذي لا يكفي لكل المتطلبات، كما أن ارتفاع ضريبة المبيعات على التجار أثرت في الحركة الشرائية للمواطن، فالموظف أصبح همه الوحيد هو تسديد القرض التي استقرضه من البنك او تسديد فاتورة الهاتف".

أما صاحب محل بيع الأحذية محمد المحتسب وسط مدينة الخليل، فأكد أن حركة الإقبال على الشراء في هذه الأيام  قليلة والتي اعتاد محمد كما يقول عمل تنزيلات بشكل دوري كي يحث المواطنين على الشراء منه، وقال المحتسب "وفق كل ذلك نجمل القول لنؤكد أن ارتفاع الأسعار لا يتواءم إطلاقا مع حالة شعبنا الاقتصادية... يجب على السلطة والحكومة أن تجد طرقاً وأدوات تخفف عن كاهل الشعب لا تزيد عليه ناراً فوق نار الاحتلال".

هذا الغلاء دفع خالد عبد الرحيم لقصد "البالة" وشراء جميع ما يحتاج من ألبسة وأحذية بسعر رخيص جداً يستطيع دفع ثمنها بكل أريحية كما وصف.

أحد المواطنين قال لنا أن "البالة" هي مقصدي عن حاجتي لشراء أي من احتياجاتي الشخصية ولعل الغلاء السبب في تردده على ذلك كونها توفر عليه الكثير من الأموال مقارنة بالأسواق التي تكون بضاعتها جديدة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0