شبكة قدس الإخبارية

رفعنا سرعتك والأزرق بخدمتك

تقريرقصة أحد حراس الأقصى.. الملاحقة والاعتقال والإبعاد ضريبة الدفاع عن القدس

444

القدس المحتلة- خاص قُدس الإخبارية: لم تنجح الاعتقالات المتكررة من قبل سلطات الاحتلال في ثني حارس المسجد الأقصى فادي عليان عن الدفاع للمسجد الأقصى والتصدي لمحاولات الاحتلال بالسيطرة عليه.

3 اعتقالات متكررة، والإبعاد عن المسجد الأقصى 4 مرات لفترات متفاوتة كان آخرها اليوم الأحد، ضمن مسلسل الملاحقات التي تعرض لها الحارس عليان، وعدد من زملائه الحراس للمسجد الأقصى، تأتي كإجراءات عقابية لدفاعهم عن المسجد من اقتحامات الجنود بلباسهم الديني وتجاوزاتهم المستمرة.

استمرارًا للمسلسل ذاته، سلّم مركز شرطة "القشلة" التابع الاحتلال بالبلدة القديمة بالقدس، صباح اليوم الأحد، خمسة حراس للمسجد الأقصى، قرارًا بالإبعاد لفترات تراوحت بين ٤ و٦ أشهر.

والمبعدون هم، "فادي عليان، أحمد أبو عليا ولؤي أبو السعد" لمدة ٦ أشهر، وأبعدت الحارسين "يحيى شحادة وسلمان أبو ميالة" عن المسجد الاقصى لمدة أربعة أشهر، كما أبعدت عضو إقليم حركة فتح بالقدس عوض السلايمة عن المسجد الاقصى ٦ أشهر.

يأتي هذا القرار اليوم، بعد أن اعترض حراس المسجد الأقصى المذكورين، يوم الاثنين الماضي، على اقتحام أحد عناصر شرطة الاحتلال مصلى قبة الصخرة بينما يرتدي " الكيباه"، وطلبوا منه إزالتها قبل رفضه، وأغلقوا أبواب مصلى قبة الصخرة لمنعه من الدخول، ثم حاصرت قوات الاحتلال الخاصة المصلى منذ ساعات الصباح حتى بعد العصر، ومنعت المصلين من دخولها.

واعتقلت قوات الاحتلال الحراس المذكورين خلال خروجهم من أبواب المسجد، وبعد التحقيق معهم لعدة ساعات في مركز الشرطة، أخلوا سبيلهم بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع.

وأوضح الحارس عليان في حديثه لـ"قُدس الإخبارية"، أن قرارات الإبعاد المتكررة بحقه وزملائه الحراس تعاد في كل مرة لنفس الحراس تقريبًا دون تدخل من المسؤولين، مضيفًا "نقوم بواجبنا وعملنا كموظفي أوقاف وحراسًا للأقصى، لكننا نستلم قرارات الإبعاد من قائد شرطة الاحتلال بالقدس يورام ليفي وليس بقرار محكمة".

منذ 2002، أي قبل 17 عامًا، كان حينها "فادي" طفلًا لكنّه تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال بتهمة الدفاع عن القدس وإثارة الفوضى وهي ما تعني "إزعاج سلطات الاحتلال" ضمن خطوات دفاعية لأجل القدس.

وتكرر الاعتقال مرة أخرى في عام "2005" قبل أن يصبح حينها حارسًا ضمن موظفي الأوقاف، لكنّه كان ناشطًا للدفاع عنه ضمن فعاليات عدة ترفض قرارات الاحتلال المجحفة بحق المدينة، وتعمل على توعية الناس بقضيتهم وحفاظهم عليها، قضى في هذا الاعتقال 3 سنوات متواصلة.

في 2016، اعتقل الحارس عليان مرة أخرى من داخل أسوار المسجد الأقصى، وذلك لمدة "عام" وذلك بتهمة التصدي لقوات الاحتلال التي اقتحمت المسجد أنذالك، خلال العشر الأواخر من رمضان، وهي فترة ذروة العبادة الدينية لاعتكاف المصلين من المسلمين، كما تسلّم قرار بالإبعاد لمدة "6 شهور" بعد الإفراج عنه في حينها.

وبالرغم من تواصل الانتهاكات التي تنفذها سلطات الاحتلال عبر جنودها ومستوطنيها بالقدس، إلا أن حراس الأقصى يقفون وقفة الدفاع المشرّف عن المسجد الأقصى ويقومون بدورهم المقاوِم لإفشال مخططات الاحتلال بتقسيمه زمانيًا ومكانيًا وإكمال السيطرة عليه، غير آبهين بالضرائب التي يدفعونها في سبيل ذلك من "تهديد واعتقال وملاحقة وإبعاد".