"الحراك الشبابي الفلسطيني ليس فعالاً في حركة النضال الوطني" .. تلك كانت المقولة التي تناظر حولها فريقان طلابيان من جامعة بيرزيت، اليوم الثلاثاء، عاملان على تفكيك الواقع السياسي الفلسطيني ببعديه التاريخي والإقتصادي، حتى يتسنى لهما نقده والوصول إلى نتيجة التأكيد على هذه المقولة.
اعتمد الفريق المؤيد على تعريف المصطلحات، وتفكيك حدود المقولة، منوهاً إلى أن التجربة التاريخية لا تعني بالضرورة أن النضال الشبابي الفلسطيني فعال، حيث شدد الفريق على أن تأييده للمقولة لا يعني أبداً التقليل من أهمية الحركات الموجودة حالياً، لكنه يعتبرها غير منظمة ولا تحمل خطة عمل واضحة. ولقد تمحورت محاججته حول عقد مقارنة بين الحراك الشبابي قديماً وإنجازاته الثمينة مقارنة بالنتاج للحراك الشبابي الحالي والذي يعتقد أنه شبه معدوم أو غائب، ومع إقراره بوجود الوسائل المتاحة إلا أن التجربة الشبابية لا زالت منقوصة.
أما عن الفريق الثاني فقد احتمى بموضوعة التاريخ مشيراً إلى أسماء العديد من القيادات الفلسطينية التي كانت شابةــ كما وأكد على أن الشباب ما زالوا يخرجون في نعلين وبلعين والعديد من المناطق الفلسطينية، معتبراً أن الاتفاقيات المبرمة من السلطة السياسية كان لها دور أساسي في تكبيل الحراك الفلسطيني، وذلك بعد اعتبار الاحتلال التحدي الأول الذي يواجه الشباب في مسيرته النضالية.
كانت هناك فقرة لمشاركة الجمهور بالنقاش عن طريق تقديم أسئلة أو مداخلات تخص أحد الفريقين، عمل المناظرون على الإجابة عنها.
بعد تقديم الحجج الختامية لكلا الفريقين، حسمت النتيجة لصالح الفريق الأول المؤيد للمقولة، بحيث حصل على 55% من الأصوات بالمناصفة بين الجمهور ولجنة التحكيم، والتي ضمت: أستاذة العلوم السياسية في جامعة بيرزيت غادة المدبوح، والناشط الحقوقي حازم أبو هلال، والباحثة في مبادرة بيرزيت للكرامة حنين صالح.
يذكر أن منتدى جامعة بيرزيت للمناظرة، منتدى طلابي بإشراف دائرة الفلسفة والدراسات الثقافية في الجامعة، تأسس قبل سبع سنوات بهدف إثراء الجو الديموقراطي في الجامعة والمجتمع، وإعادة الإعتبار للعقل ودوره المحوري في معالجة الإختلافات.



