شبكة قدس الإخبارية

بعد 34 عامًا على تحرره.. الاحتلال يعيد حكم المؤبد للأسير أبو الخير

٢١٣

 

هيئة التحرير

فلسطين المحتلة- قُدس الإخبارية: أعادت سلطات الاحتلال حكم المؤبد بحق الأسير المحرر المسن يوسف أبو الخير، بعد 34 عامًا من إطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي جرت عام 1983.

وأفاد رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، بأن إقدام سلطات الاحتلال على اعادة الحكم للمحرر المناضل أبو الخير "أبو نضال"، الذي يبلغ من العمر )72 عامًا) ويعاني العديد من الأمراض، وذلك بعد اعتقاله أثناء عودته لمسقط رأسه في مدينة عكا في آيار الماضي لزيارة اسرته بعد غياب قسري امتد لأكثر من ثلاثين عامًا.

أبو الخير من مواليد مدينة عكا عام 1945 وعمل نجارًا في المدينة، وفي العام 1966 تزوج من (فاطمة نمر) وله منها ابن وابنة، وكان قد أعتقل أواخر عام 1969 ضمن مجموعة عكا الفدائية، التي تُعرف بالرقم (778)، وقد أفرج عنه في إطار صفقة تبادل الأسرى التي جرت بين حركة فتح وحكومة الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 23تشرين ثاني/نوفمبر عام 1983، بعد قضاء 16 عاما في سجون الاحتلال.

وناشد فروانة في بيان له الأحد، كافة المؤسسات المعنية ووسائل الإعلام بالوقوف بجانب الأسير المسن يوسف أبو الخير، وتوظيف كافة الطاقات والامكانيات القانونية للدفاع عنه وضمان الافراج عنه بعد إعادة الحكم السابق له "المؤبد"، محذرًا من تطبيق قانون "شاليط" على الأسرى المحررين كافة، خاصة وأن العشرات ممن تحرروا في صفقة "شاليط" وأعيد اعتقالهم، بالإضافة إلى إعادة الأحكام السابقة بحقهم.

وبعد الافراج عنه تم نفيه إلى ليبيا عام 1985، بعد أن سُحبت منه الجنسية الإسرائيلية وأجبر قسرًا على التوقيع لدى سلطات الاحتلال بأن لا يعود، ومن ليبيا انتقل إلى اليونان ليستقر هناك ويعمل نجاراً، وقبل بضعة شهور اضطر للعودة للاطمئنان على أفراد أسرته، فتوجه للسفارة الإسرائيلية في أثينا التي لم تمانع في ذلك".

وبحسب فروانة، فإن أبو الخير تواصل مع محامي في الداخل والذي أكد له بأن لا مشاكل في عودته، فتقدم بكافة الأوراق اللازمة للسفارة الإسرائيلية هناك وعمل كافة الاجراءات القانونية المطلوبة للحصول على موافقة، وبالفعل حصل على تأشيرة دخول لزيارة أفراد أسرته في عكا، ولكن بمجرد وصوله مطار بن غوريون بتاريخ 27 آيار/مايو الماضي، تم اعتقاله وهو على متن الطائرة ومن ثم نقل إلى السجن.

عُرض أبو الخير أمام لجنة إسرائيلية شكلت للنظر في قضايا محرري صفقة "شاليط" الذين أعيد اعتقالهم وذلك للبت بأمره، وبالرغم من أن ذلك ليس من اختصاصها، كما ليس من صلاحياتها البت بقضايا مرّ عليها ثلاثة عقود ونيف، إلا أنها أرادت الانتقام منه فأصدرت قرارًا بإعادة حكمه السابق (مؤبدين) في سابقة هي الأولى من نوعها في التعامل مع محرري صفقة الـ 83 أو صفقة 85 دون الإستناد إلى أية مسوغات قانونية.

وأشار فروانة إلى أن أسرته كانت قد قدمت استئنافًا لمحكمة الاحتلال في يونيو/حزيران الماضي والتي بدورها رفضت الاستئناف المقدم وأبقت حكم المؤبد، الأمر الذي يدفع العائلة للتوجه لمحكمة الاحتلال العليا والبحث عن مداخل قانونية وإنسانية لدفع المحكمة لقبول طلب الاستئناف، وذلك بعدما رفضت قبوله قبل ثلاثة أيام.

يذكر بأن مجموعة عكا رقم (778) كانت تنتمي لحركة فتح ومن بين اعضائها كان يوسف أبو الخير، فوزي نمر، محمد غريفات، عبد حزبوز، فتح الله السقا، رامز خليفة،  وجميعهم من عكا، وقد شاركوا في تنفيذ العديد من العمليات الفدائية ضد الاحتلال واعتقلوا أواخر عام 1969.