شبكة قدس الإخبارية

تسريب وثيقة حماس الجديدة والحركة ترفض التعليق

مصطفى البنا

فلسطين المحتلة - قدس الإخبارية: نشرت قناة الميادين اللبنانية وثيقة عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الأحد، قالت إنها "الوثيقة السياسية الجديدة لحركة حماس"، والتي جاء في بنودها القبول بدولةٍ فلسطينية كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، مؤكدةً في الوقت ذاته رفضها الاعتراف بدولة الاحتلال.

وفي وقت لاحق أصدر الناطق باسم حماس سامي أبو زهري تصريحاً صحفياً قال فيه:"حركة حماس لم تسلم قناة الميادين نسخة من وثيقتها السياسية، وهي حصلت على احدى مسودات الوثيقة بطريقة غير لائقة مهنياً والحركة تؤكد انها ستعلن عن الوثيقة الأصلية وستنشرها لاحقا وفق الترتيبات التي حددتها قيادة الحركة". واعتبرت حماس وفقًا للوثيقة، "القدس عاصمة لفلسطين، وحقًا ثابتًا لا تنازل عنه ولا تفريط بأي جزءٍ منها"، رافضةً جميع الاتفاقات والمبادرات ومشاريع التسوية التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية، حد تعبير الوثيقة.

كما أكدت بنود الوثيقة على أن "مقاومة الاحتلال حق مشروع والمقاومة المسلّحة تُعدّ خياراً استراتيجيّاً وأن تحرير فلسطين واجب الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية"، موضحةً أنّ كل إجراءات الاحتلال في القدس من تهويد واستيطان وتزوير للحقائق باطلة.

وعرّفت الوثيقة على حماس بأنها، "حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها السامية"، تفرّق بين اليهودية وبين الاحتلال والمشروع الصهيوني، على حد وصفها، مشيرةً إلى أن "صراعنا هو مع هذا المشروع وليس مع اليهود".

وخلافًا لما جاء عليه ميثاق الحركة الصادر عام 1988، والذي اعتبرت فيه حماس نفسها "جناحًا من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين"، فإن الميثاق الجديد لم يورد أي صلة لحماس بالجماعة، والتي تواجه اتهامات بالإرهاب في عدة دول عربية أبرزها مصر.

كما واعتبرت حماس وفقًا للوثيقة، أن "منظمة التحرير إطارٌ وطني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه مع ضرورة العمل على تطويرها"، مشيرةً إلى أن دور السلطة الفلسطينية يتمثل في خدمة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه وحقوقه ومشروع الوطني".

وورد في الوثيقة مطالبة حماس بعودة اللاجئين والنازحين إلى الأراضي المحتلة منذ عام 1948، معتبرةً أن "وعد بلفور باطل وقيام إسرائيل باطل أيضاً من أساسه، ومناقض لحقوق الشعب الفلسطيني".

الوثيقة السياسية التي جاءت في 11 فصلًا، و41 بندًا تفصيلًا، تأتي بعد انتخاب حماس لمكتبها السياسي في قطاع غزة والذي تربع على رأسه الأسير المحرر يحيى السنوار منتصف شباط الماضي، خلفًا لإسماعيل هنية الذي تشير التوقعات إلى اقترابه من منصب رئاسة المكتب السياسي للحركة.

وفيما يتعلق بعلاقتها بالمحيط العربي والإسلامي، أكدت الحركة رفضها التدخل في الشؤون الداخلية للدول والنزاعات والصراعات بينها، متبنيةً في ذلك سياسة الإنفتاح على مختلف دول العالم وإقامة علاقاتٍ متوازنة "معيارها الجمع بين متطلبات القضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني وبين مصلحة الأمة ونهضتها وأمنها".

قدس الإخبارية تواصلت مع المتحدثّين باسم حركة حماس في غزة حازم قاسم وفوزي برهوم، لكنهما رفضا التعليق على ما نشرته "الميادين".

هذا وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قد كشف عن إعداد حركته لوثيقة سياسية جديدة، ومن المتوقع أن يطل مشعل للإعلان عنها رسميًا خلال الأيام المقبلة قبل انتهاء ولايته.