القدس المحتلة- خاص قُدس الإخبارية: أطلق ناشطون فلسطينيون دعوات لمقاطعة مهرجان تسويقي يُنظم في مدينة القدس المحتلة يشارك فيه شخصيات ومؤسسات متهمة بالتطبيع مع الاحتلال.
ويُقام "مهرجان الربيع" في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة، الخميس 23 آذار، الذي يُنظّم بترخيصٍ ودعم من الاحتلال وجهات داعمة للأنشطة التطبيعية معه، وعدد من رجال الأعمال وشركات فلسطينية مساهمة، بالتزامن مع حلول الربيع، ويتضمن فقرات فنية وغنائية ومسابقات وبيع منتوجات.
وتُشارك عدد من المحال والشركات التجارية الفلسطينية، بحسب الإعلانات المتداولة حول المشاركين بالمهرجان، من بينهم رئيس مجلس إدارة نادي هلال القدس، وشركة سبيتاني والنبالي وبلدي مول ومحلات سمارة وأبو عيشة وغيرهم الكثير من الشركات المعروفة، وفي وقت لاحق أعلنت بعض الشركات انسحابها من المهرجان استجابة لدعوات المقاطعة.

وبحسب المُعلن عنه، فان الراعي الأبرز للنشاط التطبيعي هو رجل الأعمال الفلسطيني جودت أبو غوش من قرية أبو غوش، والمعروف بعلاقاته التطبيعية مسبقًا، ومشاريع "الأسرلة" في فلسطين، حيث عُرف برعايته للعديد من الأنشطة التطبيعية، حسب بعض أهالي قريته، كما مثّل "اسرائيل" في مسابقة أكبر صحن حمص بالعالم في مسابقة دولية سابقة دخلت موسوعة جينيس العالمية.


شرطة الاحتلال تنظمّه!
من جهة أخرى، فان شرطة الاحتلال نشرت بيانًا خاصًا بدعوى دعم المهرجان وتوفير الحماية، حيث تقوم شرطة الاحتلال بإغلاق شارع استيطاني رئيسي لإنجاحه، وذكرت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري في البيان أن "قوات الشرطة المعززة وحرس الحدود والمنظمين انتشرت للحفاظ على النظام العام والزوار والمشاركين، والحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات وتوجيه وتنظيم حركة السير والمرور قبل وأثناء وبعد المهرجان".
دعوات المقاطعة وانجازها
انطلقت دعوات شبابية لأهالي مدينة القدس لمقاطعة والانسحاب من مهرجان الربيع الذي ينظم اليوم الخميس في بيت حنينا بترخيص ودعم من شرطة الاحتلال، ورعاية من جهات لها أنشطة تطبيعية
وأطلق نشطاء وأهالي مدينة القدس دعوات للمقاطعة والانسحاب من المهرجان عبر وسم "#ربيع_ التطبيع"، وذلك على مواقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك وتوتير"، حيث قال النشطاء إن" المهرجان يأتي تحت رعاية جهات تطبيعية مرتبطة بالاحتلال وتتماهى مع مشاريعه"، وذلك في إطار الدعوة لمقاطعة المهرجان وعدم المشاركة به.
من جهته قال منسق حملة المقاطعة الدولية محمود نواجعة إن مهرجان الربيع بالقدس مهرجان تطبيعي تشارك فيه شخصيات وشركات فلسطينية متورطة مع الاحتلال بطريقة أو بأخرى، وهو أمر مرفوض لدى الكل الفلسطيني.
وأوضح نواجعة لـ قُدس الإخبارية، أن الجهات الاسرائيلية المنظمة مارست التضليل على الشركات الفلسطينية لدفعها للمشاركة في المهرجان، وسط استغلال الأمر بدعوى دعم الاقتصاد والشركات الفلسطينية، وعبر طرق منها تقديم هدايا للأطفال بالمهرجان وطبع العلامة والختم للشركة على منتوجاتها الخاصة كجانب دعائي.
وأضاف نواجعة، إن غالبية الشركات الفلسطينية المشاركة، تم تضليلها وهي في أصلها رافضة للتطبيع، مشيرًا إلى أن حملة المقاطعة تواصلت بشكل مباشر للحديث معهم حول ماهية المهرجان وضرورة رفضه ومقاطعته والانسحاب منه وهو ما دفع بعض الشركات للانسحاب إثر دعوات المقاطعة، داعيًا الشركات إلى التحقق وفضح المشاركين قبل الانخراط في أي نشاط، إضافة إلى دعوات للأهالي بمقاطعة المهرجان.
وأشار إلى أن مزاعم الاحتلال بأن المهرجان داعم للاقتصاد غير صحيح بالمطلق، حيث لا يقدم جديدًا للشركات الفلسطينية ولا يدعمها وهو ليس سوى مهرجان تطبيعي تنظمه مؤسسات وبنوك اسرائيلية لاستهداف هوية القدس، مضيفًا "حتى لو كان الدعم الاقتصاد قائم فانه لا يجب أن يكون على سبيل حساب الوطنية وتراب القدس".
اختراق لأهالي القدس!
من جهته، اعتبر الكاتب المقدسي راسم عبيدات أن المهرجانات التي يقدمها الاحتلال بدعوى دعم الأنشطة الثقافية والاقتصادية في القدس، تهدف إلى تكريس صورة الاحتلال والظهور بصورة الطرف الذي يقدم خدمات وامتيازات على قاعدة أن القدس موحدة ومحتلة، وإلغاء الطابع الوطني فيها، مما يشكل خطرًا واختراقًا لأهالي القدس المحتلة.
وأضاف عبيدات لـ قُدس الإخبارية، أن هذا المهرجان يأتي في ظل الهجمة الشرسة التي تقودها وتنفذها بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، على الفلسطينيين في المدينة، وعمليات الهدم والتهجير التي تطال غالبية أهالي القدس، والتضييق عليهم ومحاولات تدمير اقتصادهم، حيث أغلق الكثيرون محالهم في البلدة القديمة بالقدس المحتلة بسبب مضايقات الاحتلال وما يفرضه من ضرائب وملاحقات عليهم.
وأوضح أن الاحتلال يهدف إلى ترسيخ وجود الاحتلال على أنقاض حياة الفلسطينيين وسكنهم وحقهم في القدس المحتلة، لكن أهالي القدس يمتلكون قدرًا من الوعي لرفض هذه الممارسات ومواجهة عمليات التضليل التي يمارسها الاحتلال ومنها عمليات التضليل للشركات الفلسطينية وإلحاقها بالتطبيع بشكل غير مباشر.
