شبكة قدس الإخبارية

خاص| كواليس المشاورات الانتخابية.. فتح تنقسم إلى 5 قوائم حتى الآن

photo_2026-07-27_22-27-54

خاص قدس الإخبارية: علمت "شبكة قدس الإخبارية" من مصادر خاصة عن تبلور 5 قوائم انتخابية فتحاوية أو تحالفية مع قوى يسارية وشخصيات أخرى، وذلك قبيل الاستحقاق التشريعي المقرر في الـ28 من نوفمبر القادم. وأوضحت المصادر أن هذه القوائم ما تزال في طور التشكيل وإبداء الاستعداد ولم تأخذ طابعها النهائي بعد، لكنها تعكس استمرار توسع الانقسام الفتحاوي الداخلي على الانتخابات التشريعية.

وفي محاولة لاحتواء هذا الشتات، كشفت المصادر عن حراك غير رسمي يقوده قياديون في اللجنة المركزية والمجلس الثوري لـ "فتح"، عبر فتح قنوات حوار مع قيادات معارضة، بهدف تقليص عدد القوائم الفتحاوية المنافسة للقائمة الرسمية؛ ولا سيما في ظل اعتماد نسبة حسم منخفضة (1%) -مع ترجيح تعديلها- وهو ما قد يخصم من الرصيد الانتخابي العام للحركة حال تشتت الأصوات. غير أن هذه المحاولات لم تثمر عن أيّ شيء إلى الآن ولم تغيّر موقف الساعين إلى الترشح.

وتتصدر قائمة "التحالف من أجل التغيير" واجهة القوائم الانتخابية الجاري تشكيلها بتمثيل فتحاوي لافت، وبالشراكة مع حراكات شعبية وشخصيات وطنية ويسارية بارزة، من بينها "أمين عام حركة المبادرة مصطفى البرغوثي ومنسق المؤتمر الشعبي 14 مليون عمر عساف ونائب رئيس المجلس التشريعي سابقًا حسن خريشة". ويتصدر الحراك في هذه القائمة القيادي وعضو المجلس الثوري السابق لحركة فتح أحمد غنيم، المقرب من الأسير وعضو اللجنة المركزية مروان البرغوثي، ومعه عضو المجلس الثوري سابقًا لؤي عبده. فيما سبق لـ "شبكة قدس" أن كشفت تفاصيل التحالفات الخاصة بهذه القائمة التي ما تزال في طور التشكيل لكنّ تغييرات طرأت عليها.

ومن بين هذه التغييرات، يبرز الحراك الذي يقوده القيادي في الحركة ومرشحها الحامل للرقم (7) في الانتخابات الملغاة عام 2021 قدّورة فارس، والذي تحول من مسار المشاورات مع "التحالف من أجل التغيير" إلى خيار السعي لنشأة قائمة "فتحاوية خالصة". وتستهدف هذه القائمة جمع شخصيات تاريخية وكوادر محلية تمثل مختلف المحافظات، مع الحرص على تجنب الشراكة مع القوى اليسارية أو المستقلة، وذلك في إطار جهود مكثفة يشاركه فيها بشكل رئيسي وزير شؤون الأسرى السابق عيسى قراقع.

وبحسب المصادر، فقد قطع قدورة فارس شوطًا في وضع البنية لتشكيل هذه القائمة، ويجري حوارات يومية مع شخصيات فتحاوية ذات صلة. وتحفّظت بعض مصادر قدس على موقف فارس كونه عام 2021 كان متفقًا مع قائمة "الحرية" التي كان يرأسها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة وتحالفت مع "تيار مروان البرغوثي" وفي اللحظات الأخيرة تراجع عن اتفاقه معهم، وانتقل للترشّح في قائمة حركة فتح الرسمية. غير أنّ مصادر أخرى مقربة من فارس قالت إنه عازم على الترشح في الانتخابات بقائمة مستقلّة ولن يقبل قطعًا الترشح ضمن إطار حركة فتح الرسمية فيما لو عرض عليه ذلك.

وعلى مسار متوازٍ، تبرز قائمة ثالثة تحت مظلة "الملتقى الوطني الديمقراطي" برئاسة عضو اللجنة المركزية السابق ناصر القدوة. وتفيد المصادر بأن القدوة كثّف اتصالاته خلال الأيام الماضية لفتح حوارات واسعة مع مختلف التيارات الفتحاوية، بما فيها "تيار الإصلاح الديمقراطي" التابع لمحمد دحلان، سعيًا للتوافق على قائمة موحدة تضم مختلف القوى والشخصيات الفتحاوية، أو خوض الاستحقاق الانتخابي بقائمة مستقلة يتصدرها أعضاء الملتقى.

وتستعد "كتلة التيار الإصلاحي لحركة فتح" (تيار دحلان) لخوض الانتخابات كرابع قائمة فتحاوي، وفق رؤية تقوم على ثلاثة خيارات رئيسية؛ تتمثل في السعي لتشكيل قائمة وطنية شاملة تضم أوسع مشاركة من الفصائل والقوى خاصة من خارج إطار منظمة التحرير (وهذا خيار مستبعد)، أو خوض الانتخابات عبر قائمة تحالفية مع القوى الموافقة على رؤية مشتركة مع التيار، وأخيرًا وهو الأرجح، خيار الاعتماد على قائمة منفصلة تضم كوادر التيار وأعضاءه، على غرار تجربة انتخابات عام 2021.

ووفقًا لذات المصادر فإن التيار أجرى مشاورات مع ناصر القدوة للدفع نحو الخيار الأول والوصول إلى قائمة مشتركة وموحدة، غير أن الصورة بين الطرفين لم تتبلور بشكل كامل.

على الجانب الآخر، تبرز قائمة خامسة، وهي الرسمية التابعة حركة "فتح" بقيادة محمود عباس، التي لم تشهد أروقتها حتى اللحظة حوارات داخلية واسعة لحسم معايير تشكيلها ومحدداتها؛ في خيارٍ ينسجم مع تجارب سابقة أثبتت أن حسم القائمة الفتحاوية الرسمية غالبًا ما يخضع للتعديلات في اللحظات الأخيرة. فيما بدأت الحركة منذ أيام النقاش الداخلي العام حول الانتخابات.

في غضون ذلك، علمت "شبكة قدس" عن مساعٍ لتشكيل قوائم إضافية تقودها شخصيات محسوبة على حركة فتح، غير أنها تفتقر إلى الوزن التنظيمي أو التاريخي داخل الحركة، ما يضعف حظوظها وفرص منافستها أمام القوائم الرئيسية.

وعلى صعيد الصراعات الداخلية، كشفت المصادر ذاتها عن تلويح داخلي من القيادي في الحركة وعضو لجنتها المركزية، جبريل الرجوب، بدعم إحدى القوائم الفتحاوية المعارضة -ولو بشكل غير مباشر-؛ وذلك في إطار التصعيد الداخلي وردًا على عدم إعطائه صلاحيات مفوضية التعبئة والتنظيم، بعدما أسنَدَها نائب رئيس الحركة حسين الشيخ إلى عضو اللجنة المركزية توفيق الطيراوي.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0