شبكة قدس الإخبارية

اعتقلت عددا من المشاركين.. شرطة الاحتلال تقمع وقفة في أم الفحم رفضا لإرهاب المستوطنين في الضفة 

20260726072409

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، خرجت وقفة احتجاجية في مدينة أم الفحم المحتلة، تضامنًا مع الفلسطينيين ورفضًا لما وصفه المشاركون بإرهاب المستوطنين، إلا أن قوات الاحتلال اقتحمت الفعالية واعتقلت أربعة من المشاركين.

وفي التفاصيل، اعتقلت قوات الاحتلال 4 أشخاص شاركوا في وقفة احتجاجية ضدّ إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، عقب اقتحامها التظاهرة التي شارك فيها العشرات من أهالي أم الفحم والمنطقة.

ونُظّمت الوقفة الاحتجاجية عند الدوار الأول في مدخل المدينة، من قِبل اللجنة الشعبية، وذلك في ظل ارتفاع اعتداءات المستوطنين وعلى خلفية والمجزرة التي ارتكبها المستوطنون وجيش الاحتلال في قرية تل، يوم الجمعة الماضي.

ورفع المشاركون في الوقفة، لافتات تطالب بوضع حدّ لإرهاب المستوطنين في الضفة، وضد الممارسات الإسرائيلية، ومحاولات التطهير العرقي ضد الفلسطينيين.

وكُتبت على بعض اللافتات شعارات من قبيل: "أوقفوا المجازر في المناطق المحتلة، و"لا لحرق البيوت والأشجار ولا للتطهير العرقي".

وقبيل انطلاقها، تواجدت في محيط الوقفة الاحتجاجية قوات من شرطة الاحتلال ووحداتها الخاصة، قبل أن تقتحمها وتطالب المشاركين بإيقافها.

وفي وقت سابق الأحد، شنّ مستوطنون، سلسلة اعتداءات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخلّلها إحراق مسجدين في نابلس وطولكرم، واستهداف منشآت ومركبات وممتلكات فلسطينية في عدة مناطق.

واستشهد 4 أشخاص وأصيب 4 آخرون بجراح، 3 منها حرجة، جرّاء إصابتهم برصاص جيش الاحتلال الحيّ، الجمعة الماضي، خلال هجوم إرهابيّ شنّه مستوطنون على منازل الأهالي في بلدة تل، جنوب غرب نابلس، فيما قُتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجندي، أثناء الاعتداء على الفلسطينيين في تل. 

واقتحمت قوات الاحتلال، الجمعة، مستشفى نابلس التخصصي، واعتقلت شقيقين، أحدهما مصاب. كما ارتُكبت هجمات أخرى للمستوطنين على عدة بلدات بالضفة، أسفرت عن إصابات، وإضرام النار بمنازل وممتلكات فلسطينية.

من جهته، قال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، محمد محاميد، إن قوات الاحتلال تعاملت مع الوقفة التضامنية التي نظمت في المدينة دعمًا لأهالي الضفة الغربية بطريقة "همجية وخارج إطار القانون"، بعدما طالبت المشاركين بإخلاء المكان.

وأوضح أن الوقفة جاءت احتجاجًا على "الاعتداءات الوحشية التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية"، من قتل وحرق للمنازل والمساجد والاعتداء على الفلسطينيين، مؤكدًا أن المشاركين خرجوا للتعبير عن تضامنهم مع أهلهم في الضفة.

وأضاف أن اللجنة الشعبية كانت قد نسّقت مع شرطة الاحتلال بشأن تنظيم وقفات احتجاجية متتالية في الدوار الأول بمدينة أم الفحم، وأنه كان هناك تفاهم على أن تكون الفعاليات هادئة، إلا أن شرطة الاحتلال قررت لاحقًا اعتبار الوقفة غير قانونية وطالبت بإخلائها.

وقال محاميد إن تعامل الشرطة مع المشاركين لم يكن مبررًا، مشيرًا إلى أن نائب قائد الشرطة في أم الفحم دخل في نقاشات مرتبطة بالمواقف السياسية والاحتلال بدل التعامل مع الوقفة باعتبارها احتجاجًا مدنيًا.

وقال رئيس قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، يوسف جبارين، إن تعامل الاحتلال مع الوقفة التضامنية في مدينة أم الفحم ضد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية كان "همجيًا"، معتبرًا أن منع المشاركين من الهتاف ورفع الشعارات يعكس تقييدًا لحرية التعبير والاحتجاج.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0