شبكة قدس الإخبارية

لا نوايا للانسحاب رغم الاتفاق مع الدولة: الاحتلال يواصل تدمير جنوب لبنان

لبنان-٢2-1716751246

بيروت - شبكة قدس: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات التدمير، في بلدات جنوب لبنان المحتلة، رغم اتفاق الأطر الموقع مع الدولة اللبنانية، برعاية أمريكية.

وقالت بلدية بنت جبيل، في بيان صحفي، إن جيش الاحتلال دمر ثلاث منشآت حكومية، في البلدة، الواقعة في جنوب لبنان، قرب الحدود مع فلسطين المحتلة.

وأوضحت البلدية، أن جيش الاحتلال دمر مدرسة بنت جبيل الثانية الرسمية المختلطة، ومركز الشؤون الاجتماعية، ومبنى دائرة بنت جبيل التابعة لمصلحة مياه لبنان الجنوبي، بالإضافة لتفجير عدة مؤسسات دينية وتربوية وخدماتية، في أوقات سابقة، بينها مركز الصليب الأحمر، ومدارس المهدي، وثانوية بنت جبيل، ومدرسة الشهيد راني بزي الفنية، ومعهد بنت جبيل الفني، ومدرسة البراعم، ومدرسة الإمداد لذوي الاحتياجات الخاصة، ومبنى الجامعة اللبنانية، ودار المعلمين، والمسجد الكبير، ومجمع أهل البيت.

وذكرت مصادر لبنانية، أن جيش الاحتلال واصل تنفيذ عمليات تفجير للمباني السكنية والمدنية، في القرى المحتلة، في جنوب لبنان، رغم مزاعم السلطات اللبنانية أن اتفاق الإطار الموقع مع دولة الاحتلال، برعاية أمريكية، يضمن الانسحاب.

وأشارت المصادر، إلى تجربة بلدة زوطر الغربية التي دخلها الجيش اللبناني، ضمن ترتيبات الاتفاق، المنصوص عليها في سياق ترتيبات أمنية تضمن لدولة الاحتلال احتياجاتها دون أن تفرض عليها موعداً للانسحاب، إذ لم تكن البلدة محتلة من الأساس، وواصل جيش الاحتلال إطلاق النار تجاه القوات اللبنانية، بين الفترة والأخرى، وفرضت شروط على الأهالي الداخلين عليها.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لطريق شقته قوات الاحتلال، في بلدة العديسة الجنوبية، وقال نشطاء إن هذه الإجراءات دليل على نوايا الاحتلال البقاء في جنوب لبنان، وتهجير السكان منه، والتمهيد للاستيطان على أراضيه في المستقبل، كما يعلن قادة حكومة الاحتلال.

وكان وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، كرر في الشهور الماضية عدة مرات أن قواته لن تنسحب من سوريا وجنوب لبنان وغزة، وهو ما يؤكد على التحذيرات من الاتفاقيات مع دولة الاحتلال تمنحها شرعية "حرية العمل"، كما تسميها، في الأراضي المحتلة.

ويشدد مراقبون وخبراء في الملف الإسرائيلي، أن المنظومة الأمنية والعسكرية والسياسية، في دولة الاحتلال، تتعامل مع الحدود والمناطق المحيطة بفلسطين المحتلة، بمنطق "الاستباحة"، ولا ترى فيها إلا مساحات يجب أن تكون مدمرة وخاضعة للسيطرة العسكرية.

ويشيرون إلى أن المطامع الإسرائيلية، في مناطق مختلفة من الوطن العربي، بينها جنوب لبنان وسوريا، لم تبدأ مع الحرب الحالية، بل قديمة، وكان الاندفاع العسكري نحو احتلال هذه المناطق، والسعي لترسيخ وضع طارد لسكانها منها، تعبيراً عن جوهر المشروع الاستعماري الصهيوني، الطامح إلى ما وراء حدود فلسطين المحتلة.

ويعزز من طموحات الاحتلال التوسعية الدعم المطلق من إدارة ترامب، التي ينتمي عديد من مسؤوليها، إلى تيارات مؤيدة للحركة الصهيونية، وترى في "إسرائيل" تعبيراً عن أيدلوجياتها الدينية "الخلاصية"، القائمة على مزاعم عودة "المخلص"، بعد حشد اليهود على أرض فلسطين.

وفي السياق التاريخي، فإن دولة الاحتلال في غالب الحالات التي سيطرت فيها على أراضي عربية، رفضت الانسحاب منها، إلا بعد مقاومة قامت ضدها أو حرب عربية أجبرتها على الدخول في مفاوضات.

 

#غزة #لبنان #الاحتلال #حرب #سوريا #المقاومة #كاتس #إبادة
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0