نابلس المحتلة - شبكة قُدس: قالت منظمة أطباء لحقوق الإنسان، إن إغلاق مدينة نابلس المحتلة بعد المجزرة التي ارتكبها مستوطنون في قرية تل ومقتل مستوطنين خلال مواجهات مع الفلسطينيين؛ أدى إلى تدهور خطير في إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، ما سبب شللا متواصلا في خدمات الإسعاف والطوارئ.
وقال أبو موسى، سائق سيارة إسعاف ومسعف من بلدة عقربا، إن جميع مداخل مدينة نابلس لا تزال مغلقة بالكامل منذ الساعة السادسة من مساء أمس السبت وحتى اليوم، الأمر الذي منع سيارات الإسعاف والمركبات المدنية على حد سواء من الدخول إلى المدينة أو مغادرتها. وأضاف أنه في حين أُعيد فتح معظم الحواجز العسكرية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة خلال ساعات الليل، لا تزال منطقة نابلس خاضعة لإغلاق كامل.
ووفقًا للمعلومات التي تلقتها المنظمة، اضطرت امرأتان إلى الولادة داخل سيارتي إسعاف بعدما تعذر نقلهما إلى المستشفى، فيما وضعت امرأة ثالثة مولودها في عيادة بلدة عقربا بعد أن تعذر على الطواقم الطبية إخلاؤها إلى أحد المستشفيات. وفي حادثة أخرى، اضطرت سيارة إسعاف كانت تنقل مريضًا عبر منطقة قريبة من إحدى المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين إلى العودة بعد أن مُنعت من المرور.
كما تلقت المنظمة إفادات تفيد بأن مرضى غسيل الكلى لا يزالون عالقين على الحواجز، بعضهم داخل سيارات الإسعاف وآخرون في مركباتهم الخاصة، وغير قادرين على الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة الذي يعتمدون عليه.
وبحسب أبو موسى، فإن حركة الإسعاف والطوارئ في المنطقة تكاد تكون مشلولة بالكامل، فيما تتزايد صعوبة وصول طواقم الإسعاف إلى المرضى وإخلاء الجرحى مع استمرار الإغلاق.
وقالت المنظمة في بيان، إن فرض الحصار على مجتمعات فلسطينية بأكملها، ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى أو إخلاء الجرحى، يعرّض حياة المدنيين لخطر مباشر.
وأشارت إلى أن التقارير الواردة من منطقة نابلس – عن سيارات إسعاف عاجزة عن الحركة، ومرضى حُرموا من الوصول إلى الرعاية الطبية الأساسية، وامرأة اضطرت إلى الولادة في قريتها بعدما تعذر عليها الوصول إلى المستشفى – تجسد الثمن الإنساني الباهظ لهذه القيود.



