شبكة قدس الإخبارية

يستهدف موقعا أثريا.. الاحتلال يستولي على 300 دونم شرق بيت لحم

image_2026-06-02_151224369-ae867b97-4691-4a7e-ba8c-d5f16a1aa74b

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي توسيع سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، عبر أوامر عسكرية وإجراءات قانونية تستهدف الأراضي والمواقع التراثية، في إطار سياسات تُحذّر جهات فلسطينية من أنها تمهد لمزيد من التوسع الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال أصدرت أمرًا عسكريًا جديدًا يقضي بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم، تحت مسمى "الاستملاك لأغراض عامة" و"تطوير الموقع الأثري".

وقال رئيس الهيئة، مؤيد شعبان، إن هذا القرار يُعد ثالث أمر استملاك تصدره سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026، ضمن سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية وتسخيرها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال استخدام الأوامر العسكرية لنزع الملكية.

وأوضح أن القرار الحالي هو السادس من نوعه الذي يستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية خلال السنوات الأخيرة، بعد مواقع أخرى شملت أخليوس في أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في سلفيت، وسبسطية في نابلس، والنبي صموئيل شمال القدس، معتبرًا أن ذلك يعكس تصاعد استخدام الاحتلال للرواية الأثرية والتاريخية كأداة للاستيلاء على الأراضي وتعزيز مشاريع الضم.

وأضاف شعبان أن المنطقة المستهدفة كانت سلطات الاحتلال قد أعلنت عام 2024 نحو 171 دونمًا منها "أراضي دولة"، قبل أن توسّع اليوم نطاق سيطرتها بإضافة أكثر من 130 دونمًا أخرى عبر أمر الاستملاك الجديد، ليصل إجمالي المساحة التي فرضت سيطرتها عليها في الموقع إلى 300 دونم.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تكشف عن سياسة متدرجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، عبر استخدام مسميات وإجراءات قانونية مختلفة لتحقيق الغاية ذاتها.

وأكد شعبان أن سياسة الاستملاك تُعد من أخطر الأدوات التي يستخدمها الاحتلال لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، لكونها تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب تُفرض على أرض محتلة، في مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية لا يقتصر على السيطرة على الأرض، بل يمتد إلى محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني وربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني، بما يؤدي إلى عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.

وشدد على أن القرار يأتي ضمن سلسلة إجراءات تنفذها حكومة الاحتلال لتعزيز سيطرتها على أراضي الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب الأراضي والحقوق الفلسطينية.

 

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0