لبنان - شبكة قدس: علّق حزب الله على إعلان جيش الاحتلال السيطرة على قلعة الشقيف، معتبرا أن ما جرى لا يعدو كونه "خطوة دعائية" تهدف إلى تحقيق مكسب معنوي بعد الخسائر التي تكبدها في المواجهات جنوب لبنان.
وأمس الأحد، أعلن جيش الاحتلال إحكام سيطرته على قلعة الشقيف الاستراتيجية الواقعة على مرتفع حاكم بارتفاع يتجاوز 700 متر يشرف على نهر الليطاني ووادي السلوقي ومستوطنة المطلة عقب اشتباكات ميدانية مدعومة بغطاء ناري مكثف من القوات البرية والجوية.
وقال حزب الله، إن جيش الاحتلال كثّف على مدى أكثر من 5 أيام غاراته الجوية وقصفه المدفعي على بلدة يحمر الشقيف ومحيطها بهدف الوصول إلى القلعة، لكنه واجه "مقاومة شرسة" حالت دون تحقيق تقدمه من المحاور الرئيسية.
وأضاف الحزب في بيان صحفي أن قوة إسرائيلية تسللت مساء السبت إلى القلعة من الجهة الشرقية تحت غطاء دخاني، مستفيدة من طبيعة المنطقة الوعرة، والتقطت صورا داخل الموقع الذي أكد الحزب أنه كان خاليا من أي وجود عسكري تابع له، قبل أن يروّج جيش الاحتلال لاحقا لتلك الصور على أنها دليل على "احتلال القلعة".
وأكد الحزب أن قوات الاحتلال تواجه صعوبات في تثبيت وجودها بمحيط القلعة منذ وصولها إلى المنطقة، مشيرا إلى أن مقاتليه يخوضون "معركة استنزاف" ضد هذه القوات. كما شدد على أن المعارك في محيط الشقيف مستمرة، متوعدا بنشر مشاهد مصورة قال إنها ستظهر طبيعة المواجهات الجارية في المنطقة.
واعتبر الحزب أن "إسرائيل" سعت من خلال الإعلان عن السيطرة على القلعة إلى تحقيق إنجاز إعلامي يخفف من تأثير العمليات التي تنفذها المقاومة ضد قوات الاحتلال على الجبهة الشمالية.
وجاء إعلان الاحتلال السيطرة على القلعة بالتزامن مع توغل يعد الأعمق داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن، ومع تصعيد واسع شمل مناطق النبطية ووادي السلوقي ووادي الحجير، في وقت تؤكد فيه "إسرائيل" سعيها إلى توسيع نطاق عملياتها شمال نهر الليطاني.
وفي سياق متصل، وسّع جيش الاحتلال إجراءات الإخلاء، موجها إنذارات عاجلة لسكان بلدات عدة في جنوب لبنان، شملت العاقبية والزرارية والمروانية وصنيبر والنجارية والعدوسية وخربة بصل في قضاء صيدا، إضافة إلى بلدتي مليخ وكفرحونة في قضاء جزين.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 3433 قتيلا و10 آلاف و395 جريحا. وتشن "إسرائيل" عدوانا موسعا على لبنان، خلّف إلى جانب الشهداء والجرحى، أكثر من مليون نازح، ودمارا هائلا في الأبنية السكنية والبنى التحتية.



