شبكة قدس الإخبارية

“لسنا حالات اجتماعية”.. أسرى محررون وجرحى يتمسكون باعتصامهم في رام الله احتجاجا على قطع رواتبهم

HIPDh3lWIAA5aLU

متابعة قدس الإخبارية: يواصل عشرات الأسرى المحررين والجرحى الفلسطينيين اعتصامهم المفتوح قرب دوار رئاسة الوزراء في مدينة رام الله، منذ يوم الأربعاء الماضي، احتجاجا على قطع رواتبهم ومستحقاتهم المالية، وسط ظروف معيشية وصحية قاسية، في ظل غياب حل نهائي لأزمتهم.

وقال ناصر زيد، المتحدث باسم الاعتصام لـ قدس الإخبارية إن التحرك الحالي جاء بعد سلسلة اعتصامات سابقة نفذها أسرى محررون وجرحى من محافظات مختلفة، بينها نابلس والخليل وبيت لحم وجنين وطولكرم، موضحا أن مجموعة من المعتصمين أقامت قبل أشهر اعتصاما أمام مجلس الوزراء استمر عدة أيام، قبل أن يتم إبلاغهم حينها بأن المشكلة ستحل خلال أسبوعين، "لكن شيئاً لم يتغير"، وفق قوله.

وأضاف زيد أن الاعتصام الحالي انطلق صباح الأربعاء بمشاركة نحو خمسين شخصا، قبل أن يرتفع العدد تدريجيا، إلى نحو 200، فيما يتناوب المعتصمون بسبب الظروف الصحية الصعبة التي يعاني منها كثير منهم، وبينهم جرحى وأشخاص من ذوي الإعاقات.

ووصف زيد في تصريحاته لـ قدس الإخبارية أوضاع المعتصمين بالـ"المأساوية"، قائلا إن بعض المشاركين لم يغادروا مكان الاعتصام منذ أيام بسبب عدم امتلاكهم تكاليف المواصلات أو القدرة على العودة إلى منازلهم، مضيفا أن جزءا كبيرا منهم لم يتقاضَ أي مستحقات منذ أشهر طويلة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أوضاع عائلاتهم.

وأشار إلى وجود مبادرة طرحت برعاية وزير داخلية السلطة وبمشاركة ممثلين عن الأسرى المحررين واللجنة العليا للسلم الأهلي، موضحا أن المعتصمين أبدوا موافقة مبدئية عليها، مع تسجيل بعض الملاحظات المتعلقة ببنود وصفها بأنها "غير واضحة"، وعلى رأسها التعامل مع الجرحى وعائلات الشهداء باعتبارهم "حالة وطنية وقانونية" لا "حالات اجتماعية".

وأكد زيد أن الكثير من العائلات لم تتلقَّ أي دفعات مالية منذ نحو 9 أشهر، باستثناء مبالغ صرفت عبر برنامج "تمكين" في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، موضحا أن عددا كبيرا من أسر الشهداء والجرحى يعيشون أوضاعا اقتصادية صعبة، خاصة مع مرور شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى دون انتظام صرف المستحقات.

وأضاف أن رواتب العديد من الجرحى كانت متدنية حتى قبل الأزمة الحالية، مؤكدا أن مطالب المعتصمين لا تتعلق بامتيازات جديدة، وإنما "بإعادة الحقوق وفق القانون ومؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى".

وحول تعامل الجهات الرسمية مع الاعتصام، قال زيد إنه لم تُسجل اعتداءات مباشرة بحق المعتصمين، لكنه اتهم جهات رسمية بمحاولة التضييق عليهم، من خلال إغلاق مرافق وخدمات أساسية، بينها الحمامات القريبة من موقع الاعتصام، ما دفع المحتجين إلى إغلاق الشارع لفترة احتجاجا على ذلك، قبل إعادة فتح المرافق لاحقا.

وشدد زيد على أن المعتصمين ماضون في تحركهم حتى تحقيق مطالبهم، قائلا: "لن نغادر المكان قبل إعادة حقوق الجرحى والأسرى وعائلات الشهداء"، داعيا إلى تسليط الضوء على قضيتهم باعتبارها "تمس كل بيت فلسطيني"، على حد تعبيره.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0