متابعة - شبكة قُدس: قالت المتحدثة الإعلامية باسم فعاليات أسطول الصمود، نور رامي سعد، إنه حتى عصر اليوم الاثنين، اعتدت قوات الاحتلال واعترضت 7 سفن تابعة لأسطول الصمود في عرض البحر خلال توجهها إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليها.
وأضافت سعد لـ "شبكة قُدس"، أن مئات المتضامنين على متن سفن أسطول الصمود أصروا على التواجد ضمن الأسطول رغم علمهم المسبق بأن جيش الاحتلال يحضر لقرصنة السفن والاعتداء عليها.
وأكدت أن ما جرى اليوم، انتهاك فاضح للقانون الدولي ولقواعد الملاحة البحرية، وهذا الاعتداء يكشف مجددا طبيعة الاحتلال القائمة على القمع ومنع أي محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وسط صمت دولي يمنح الاحتلال غطاء للاستمرار في سياساته العدوانية بحق المدنيين، مشددة على أن "الصمت في وقت الإبادة شراكة في الجريمة".
وأوضحت في رسالة إلى الدول، أن "اختطاف مواطنيها في المياه الدولية هو إهانة لسيادتها"، مطالبة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والحكومات التي يبحر مواطنوها تحت أعلامها، بتوفير حماية فورية لمنع تكرار القرصنة الإسرائيلية الممنهجة.
وقالت إن الحماية ليست مهمة دبلوماسية بل واجب قانوني، بموجب اتفاقيات جنيف وقانون البحار لمنع الاحتلال من ممارسة العربدة في المياه الدولية.
ووفق سعد، فإن جيش الاحتلال بدأ بمهاجمة سفن أسطول الصمود منذ ساعات، مشيرة إلى أن سفن الأسطول هي صدى لصرخات الفلسطينيين في قطاع غزة وهي انتفاضة مدنية عالمية، ورد العملي على محاولات عزل غزة.
وأوضحت أننا اليوم لا نواجه حصارا جغرافيا بل نواجه نظاما نازيا يسعى لعزلنا عن العالم منذ عشرين عاما، لكنه فوجئ بهذه الموجة البشرية العابرة للقارات.
وأوضحت أنه تم الاعتداء على 7 سفن ويحاول الإعلام الإسرائيلي والدعاية الإسرائيلية نشر دعايات مغرضة عن الأسطول بهدف تجريم المقاومة المدنية السلمية.
وطالبت بالضغط الشعبي العالمي لأن كل ميل تقطعه هذه السفن يكسر حلقة من حلقات الحصار. وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية للمدنيين العزل الي يطبقون قانونا دوليا عجز الجميع عن إنفاذه، وسط الظروف القاسية التي تعيشها غزة كأخطر مرحلة من مراحل هندسة التجويع حيث يحاول الاحتلال تحويل الماء والغذاء إلى أدوات قتل بطيء وهو بمثابة حكم بالإعدام على جيل كامل.
ووفق سعد، فإن أسطول الصمود يحاول اليوم إنهاء وكسر الحصار والإبادة عن غزة يقابل اليوم بالقرصنة والاعتداء من قبل الاحتلال الإسرائيلي ونرى صمتا تاما من المؤسسات الدولية والحقوقية، وندعوهم إلى التحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة بحق المتضامنين المدنيين العزل.
لماذا تخاف "إسرائيل" من أسطول الصمود؟
في كل مرة يتم الإعلان فيها عن تسيير سفن جديدة ضمن أسطول الصمود إلى غزة، يبدأ الاحتلال التحضير لقرصنتها واعتقال المتضامنين الأجانب على متنها، رغم عدم امتلاك الأسطول قوة عسكرية أو قدرة على كسر الحصار فعليًا، بل لأنّه يحمل دلالات سياسية وإعلامية حسّاسة للاحتلال على أكثر من مستوى.
يشغل الأسطول مساحة في مساحة “الرأي العام العالمي”، وأي مواجهة معه تتحول فورًا إلى حدث دولي مصوَّر، يضع الاحتلال تحت ضغط إعلامي وقانوني، خصوصًا بوجود مئات النشطاء من حول العالم وبجنسيات مختلفة على متنه، وهذا النوع من التحركات لا يُقاس بقدرة السفن نفسها، بل بقدرتها على خلق رواية مضادة لما يريده الاحتلال.
كما يتعامل الاحتلال مع أي محاولة لكسر الحصار البحري كـ“سابقة”، حتى لو كانت رمزية، فهو يخشى أن تتحول إلى نموذج يُعاد تكراره ويتوسع، ما يخلق تحديًا تدريجيًا لسياسة الحصار نفسها بدل أن يبقى محصورًا في غزة فقط.
وينظر الاحتلال إلى اقتراب سفن مدنية من منطقة الحصار يُصنّف عنده كاختراق لمنطقة يفرض عليها سيطرة عسكرية مشددة، وبالتالي يتعامل معه كتهديد يجب منعه قبل الوصول، بغض النظر عن طبيعة الحمولة، كما أن مثل هذه الأساطيل تضع الحصار نفسه في واجهة النقاش الدولي، وتعيد طرحه كمسألة قانونية وأخلاقية، لا كوضع قائم.



