ترجمة عبرية - شبكة قدس: تتوقع تقديرات إسرائيلية باستمرار تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيكل الإسرائيلي، والذي بلغ أدنى مستوياته منذ أكثر من 3 عقود.
وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أن الدولار واصل هبوطه خلال تداولات اليوم بنسبة 0.5%، مسجلاً نحو 2.92 شيكل، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 1993. وتشير تقديرات أوساط مالية إسرائيلية إلى احتمال استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة القريبة.
ونقلت الصحيفة عن نائب المدير العام للبورصة الإسرائيلية، ينيف بغوم، أنه بمجرد كسر حاجز 3 شوكال نزولاً، فإن الطريق قد تكون مفتوحة بشكل سريع نحو مستوى 2.5 شيكل للدولار.
وبحسب الصحيفة، تعود أسباب هذا التراجع غير المسبوق إلى ثلاثة عوامل رئيسية. أولها ضعف الدولار عالميا في الفترة الأخيرة، نتيجة السياسة الاقتصادية الأمريكية التي تميل إلى إبقاء العملة منخفضة بهدف دعم الصادرات وتعزيز الإنتاج المحلي، وهو ما ينعكس بدوره على سعر الشيكل.
أما العامل الثاني فيكمن في تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى "إسرائيل"، خاصة في ظل الحاجة إلى تمويل مشاريع إعادة الإعمار بعد الحرب الإيرانية، إضافة إلى استغلال المستثمرين لفارق العوائد بين السندات الأمريكية والإسرائيلية، والذي يصل إلى نحو 1%، وهو فارق مغرٍ في نظرهم.
فيما يتمثل العامل الثالث في توجه بنك "إسرائيل" إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة، في محاولة للحفاظ على استقرار السوق مع اقتراب الانتخابات وارتفاع حجم الإنفاق الحكومي. ويُعد الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة أداة أساسية لتقليل الطلب وجذب المزيد من الاستثمارات، خصوصا من الباحثين عن عوائد أعلى.
وأوضحت الصحيفة أن هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى زيادة الطلب على الشيكل مقابل الدولار، ما يعزز من احتمالات استمرار انخفاض العملة الأمريكية، مع توقعات بوصولها إلى 2.5 شيكل أو حتى أقل.
وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى بعض الآثار الإيجابية لهذا الانخفاض، من بينها تراجع أسعار المحروقات التي يتم استيرادها بالدولار، إضافة إلى احتمال انخفاض تعرفة الكهرباء.



