فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: تشهد منطقة النقب المحتل تصعيدًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، وسط دعوات من مسؤولين إسرائيليين سابقين وحاليين لتشديد السياسات الأمنية والاجتماعية بحق السكان الفلسطينيين فيها، في إطار نقاش داخلي يتناول ما تصفه أوساط إسرائيلية بـ”تراجع السيطرة” على المنطقة وتزايد التحديات الأمنية والديموغرافية فيها.
ومؤخرا، حرض مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بشكل عنيف ضد الفلسطينيين من سكان النقب المحتل، مشددا على أهمية ضرورة العمل ضد التعليم الوطني الفلسطيني.
وخلال اقتحامه للنقب المحتل يوم أمس، قال رئيس وزراء الاحتلال السابق وزعيم حزب "معا"، نفتالي بينيت: "تحول النقب إلى فلسطين، هذا ليس مسارا سيحدث، بل لقد حدث بالفعل، لقد تجولت كثيرا في النقب".
وحذر أنه "في حال لم تتحرك حكومة الاحتلال فوراً وبسرعة، سنستيقظ على 7 أكتوبر في النقب عملية طوفان الأقصى، هذا الأمر نابع أيضا من عجز الحكومة".
وأضاف: "ليس لدينا وزيرا للأمن القومي وهو يقيم حفلات لرؤساء منظمات الجريمة ولواء الشرطة، هكذا يدمرون الشرطة، حكومة تُدخل إلى الكنيست رئيس منظمة إجرامية هي حكومة لن تكون قادرة على إعادة القانون والنظام في النقب"، وفق قوله.
وذكر بينيت الذي على ما يبدو يخوض مبكرا حملة انتخابية ضد نتنياهو لانتخابات الكنيست، أن خطته "تتضمن إدخال جهاز "الشاباك" على الخط، فعلنا ذلك سابقا في المجتمع العربي، نحن نتحدث عن تهديد للأمن القومي، يجب إخراج الأسلحة من هنا؛ يد من حديد لإخراج المعلمين الذين يدرسون أيديولوجيا فلسطينية، فتحاوية وحماسية".
وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، رد على بينيت في منشور على موقع "x" كتب فيه: "في الوقت الذي باع فيه بينيت النقب لمنصور عباس من أجل بقائه السياسي، أنا قدت سياسة حازمة بيد من حديد، تم في إطارها هدم خمسة آلاف منزل، ونُفذت عشرات الحملات لمصادرة الأسلحة والوسائل القتالية بحجم غير مسبوق، أما بينيت 2020 أو بينيت 2026، هو مخادع وسيبقى مخادعا".
وتواصل حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة العمل بشتى الطرق والأدوات المختلفة من أجل تهجير الفلسطينيين ونزعه من أرضه ووطنه، ومن بين المناطق الأكثر استهدافا النقب المحتل الذي يواجه حملة تهجير منظمة تسعى لتصفية الوجود العربي وحشر العرب في أقل مساحة جغرافية بالتزامن مع التضييق عليهم وحرمانهم من مصادر رزقهم.



