شبكة قدس الإخبارية

بعد تكليف الرئيس نجله ياسر عباس ممثلا خاصا.. أمان: القرار يحمل مخاطر وتحديات

photo_٢٠٢٦-٠٤-٢٩_١٠-٤٢-٢٦

رام الله المحتلة - شبكة قُدس: أصدر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان، ورقة تقدير موقف، بعد تعيين الرئيس محمود عباس، نجله ياسر عباس، مبعوثا خاصا.

ووفق ورقة تقدير الموقف، فإنه من الناحية القانونية والبروتوكولية، تجيز العديد من الأنظمة السياسية لرئيس الدولة تعيين "ممثل خاص" أو "مبعوث شخصي" للقيام بمهام محددة، مثل نقل رسائل رسمية لقادة دول آخرين أو تمثيل الرئيس في مناسبات دولية. وغالباً ما تكون هذه المناصب ذات طبيعة مؤقتة أو بروتوكولية، ولا تخضع لقوانين الخدمة المدنية التقليدية، ولا تستوجب إجراءات تعيين تنافسية أو تدرجاً وظيفياً.

وعن الإشكالية في السياق الفلسطيني؛ فإن تكليف سيادة الرئيس محمود عباس لنجله ياسر عباس بمهام "ممثل خاص" يثير جدلاً واسعاً، لا سيما في حال ارتباط هذه المهام بالشأن الداخلي أو بمؤسسات رسمية كالحكومة أو منظمة التحرير الفلسطينية.

ووفقاً للمادة (40) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003، تتركز صلاحيات الرئيس في تعيين ممثلي دولة فلسطين في الخارج، وهو ما تم تفصيله في قانون السلك الدبلوماسي لعام 2005. في المقابل، لا يتضمن الإطار القانوني الفلسطيني نصاً صريحاً يمنح الرئيس صلاحية تعيين "ممثلين خاصين" لمهام داخلية. كما أن النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية لا ينص على هذه الصلاحية لرئيس اللجنة التنفيذية.

أما بشأن مخاطر وتحديات، فإن غياب تنظيم قانوني واضح لهذا النوع من التعيينات يثير عدة إشكاليات، أبرزها: تضارب الصلاحيات: احتمال تجاوز الأطر المؤسسية الرسمية وتداخل الأدوار مع جهات تنفيذية قائمة، الإخلال بمبدأ سيادة القانون: في ظل عدم وجود سند قانوني واضح ينظم هذه الممارسة، تعزيز تصورات المحاباة أو توريث السلطة: خاصة عند تكليف أفراد من العائلة بمهام ذات طابع سيادي أو داخلي، إضعاف مبدأ الفصل بين السلطات: في ظل غياب رقابة فعالة نتيجة تعطّل المجلس التشريعي وضعف الرقابة الدستورية.

ووفق أمان، فإنه بينما يمكن تفهّم الطابع البروتوكولي لتكليف "ممثل خاص" في إطار العلاقات الخارجية، فإن توسيع نطاق هذا التكليف ليشمل مهام داخلية أو ذات تأثير على إدارة الشأن العام في فلسطين يفتقر إلى أساس قانوني واضح، ويثير مخاوف جدية تتعلق بنزاهة الحكم والحوكمة الرشيدة.

وأوصى الائتلاف، بوضع إطار قانوني واضح ينظم آلية وشروط تعيين "الممثلين الخاصين"، ويحدد نطاق مهامهم وصلاحياتهم، وحصر هذه التعيينات في الإطار البروتوكولي الخارجي ومنع استخدامها في إدارة الشأن الداخلي أو المهام التنفيذية، وتعزيز الشفافية من خلال الإعلان عن طبيعة المهام المكلف بها أي "ممثل خاص" ومدتها وأساسها القانوني، وضمان المساءلة والرقابة عبر تفعيل دور المؤسسات الرقابية، بما في ذلك المجلس التشريعي أو أي بدائل رقابية مؤقتة، وتجنب تضارب المصالح من خلال وضع معايير تمنع تكليف أفراد العائلة في مهام قد تمس إدارة الموارد العامة أو السلطات السيادية.

وأكد أمان على أهمية احترام الأطر القانونية والمؤسسية في ممارسة الصلاحيات، بما يعزز الثقة العامة ويحد من أي شبهات تتعلق بالمحاباة أو إساءة استخدام السلطة.

 

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0