متابعة - شبكة قُدس: أكد صحفيون فلسطينيون وعائلات شهداء صحفيين، اليوم، أن الصحافة في قطاع غزة تواجه واحدة من أكثر مراحلها دموية في ظل حرب الإبادة المستمرة، مع تصاعد الاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين، واستشهاد المئات منهم، وتدمير المؤسسات الإعلامية، وسط مطالبات بحماية دولية ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.
وقال إبراهيم قنن، مراسل قناة الغد، إن التغطية الصحفية ستبقى مستمرة رغم الاستهداف، مشيرًا إلى أنه أُصيب في السابع من أكتوبر كأول صحفي يُصاب في حرب الإبادة على قطاع غزة، لكنه لا يزال يواصل عمله الميداني.
وأضاف أن الصحفيين في غزة يعيشون واقعًا مؤلمًا بسبب الجرائم الإسرائيلية الممنهجة بحقهم، مستذكرًا جريمة استهداف مجمع فلسطين الطبي في أغسطس من العام الماضي، التي أسفرت عن استشهاد خمسة صحفيين خلال تغطيتهم الصحفية.
من جهته، قال عز الدين المصري، شقيق الصحفي الشهيد حسام المصري، إن العالم يقف عاجزًا عن وقف تغوّل الاحتلال أو حتى تقديم شكاوى رسمية بشأن جرائم حرب استهداف الصحفيين، مشيرًا إلى أن شقيقه استُهدف بشكل مباشر خلال تغطيته في خانيونس بعد أن غطّى أربع حروب سابقة.
وأكد عدلي أبو طه، شقيق الصحفي الشهيد معاذ أبو طه، أن الاحتلال يتعمد استهداف الصحفيين بشكل مباشر سواء أثناء التغطية أو حتى خلال وجودهم مع عائلاتهم، مشيرًا إلى فقدان عدد من الصحفيين قرب مجمع ناصر الطبي أثناء أداء عملهم، في ظل افتقادهم لأبسط مقومات العمل من إنترنت واتصالات. وطالب المؤسسات الدولية بالتحرك لحماية الصحفيين الفلسطينيين وضمان حقهم في ممارسة مهنتهم أسوة بصحفيي العالم.
وقال الصحفي عبد الرحمن جرادة إن أكثر من 260 صحفيًا استُشهدوا في قطاع غزة، إلى جانب عشرات الإصابات وحالات الأسر في سجون الاحتلال، ضمن انتهاكات متواصلة منذ أكثر من عامين من حرب الإبادة.
بدوره، شدد الصحفي محمد الأخرس على أن انتهاكات الاحتلال بحق الصحفيين تأتي في إطار محاولة لطمس الحقيقة والصورة، عبر استهداف الصحفيين ومعداتهم، مؤكدًا أن الصحفيين يواصلون أداء رسالتهم رغم العمل بأقل الإمكانيات.
وقالت الصحفية هبة كريزم إنها تعرضت أكثر من مرة لاستهدافات إسرائيلية خلال التغطية وخلال النزوح، مؤكدة غياب أي حماية حقيقية للصحفي الفلسطيني، معتبرة أن القوانين الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين بقيت “حبرًا على ورق”.
وأشار الصحفي أحمد جلال إلى وجود فروقات كبيرة بين حماية الصحفيين الفلسطينيين ونظرائهم الإسرائيليين، مؤكدًا أن الصحفي الفلسطيني مستهدف في كل أماكن وجوده.
من جانبه، قال عاهد فروانة، أمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، إن أكثر من 50 صحفيًا وصحفية يقبعون في سجون الاحتلال، إضافة إلى أعداد كبيرة من المصابين الذين يحتاجون إلى علاج خارج القطاع لكنهم عاجزون عن ذلك بسبب الحصار وإغلاق المعابر. وأضاف أن الاحتلال دمّر جميع المؤسسات الصحفية تقريبًا، ما أجبر الصحفيين على العمل من مراكز الإيواء وخيام النزوح في ظروف قاسية للغاية.



