بيروت - قدس الإخبارية: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٦، تصعيدها العسكري في جنوب لبنان، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي طال عدة بلدات حدودية، بالتزامن مع تفجيرات نفذتها في منشآت ومربعات سكنية داخل مناطق مأهولة، في ظل استمرار التوتر الميداني رغم الهدنة المعلنة مؤخراً.
وبحسب مصادر لبنانية ميدانية، فقد شنت طائرات الاحتلال المسيّرة غارة على بلدة يحمر الشقيف، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة حولا الواقعة عند الحدود الجنوبية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء القطاع الغربي والجنوبي من لبنان.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن قوات الاحتلال أقدمت على تفجير مبانٍ سكنية ومنشآت في مدينة بنت جبيل، إضافة إلى تفجيرات مشابهة طالت مربعات سكنية في مدينة الخيام، ما تسبب بأضرار واسعة في البنية التحتية والمنازل، وأثار حالة نزوح وتحركات سكانية داخلية في بعض القرى الحدودية.
وفي موازاة ذلك، أصدرت قوات الاحتلال تحذيرات موجهة إلى السكان المدنيين، دعتهم فيها إلى عدم الاقتراب من مناطق محددة في جنوب لبنان، شملت محيط نهر الليطاني وودايي السلوقي والصلحاني، في خطوة رافقتها عمليات عسكرية مكثفة على الأرض.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في وقت سابق أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد أسفرت عن مقتل 6 أشخاص يوم الجمعة، مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي رغم التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، والتي تم تمديدها لفترة إضافية مؤخراً.
ميدانياً أيضاً، أعلن حزب الله تنفيذه خمس عمليات عسكرية باستخدام الطائرات المسيّرة استهدفت مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، بينها استهداف آليات عسكرية وتجمعات لجنود، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات المستهدفة.
سياسياً، يزداد المشهد توتراً بين الجانبين، حيث أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون رفض بلاده أن تتحول إلى ساحة تفاوض أو ورقة في الصراعات الإقليمية، مشدداً على أن أي مفاوضات يجب أن تتم باسم لبنان وبما يخدم مصالحه الوطنية.
في المقابل، دعا رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد إلى رفض أي مسار تفاوضي مباشر تحت الضغط، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من توسع رقعة المواجهة.
من الجانب الإسرائيلي، صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل تعمل على ما وصفه بـ”مسار سلام تاريخي مع لبنان”، متّهماً حزب الله بمحاولة تعطيله، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش أوصى القيادة السياسية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من الترقب الحذر على الحدود الجنوبية للبنان، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة وتزايد المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.



