شبكة قدس الإخبارية

كاتبة إسرائيلية: منكرو الإبادة في غزة أسوأ من منكري "الهولوكوست"

230426_Gaza_BO_00(36)
هيئة التحرير

غزة - قدس الإخبارية: قالت الكاتبة الإسرائيلية فيرونيكا شيرمان إن الصمت على الإبادة الجارية في قطاع غزة يوازي دعمها، معتبرة أن منكريها "أسوأ من منكري الهولوكوست"، في شهادة لافتة من داخل المجتمع الإسرائيلي تنتقد الرواية الصهيونية وسياسات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

وفي مقابلة تحدثت فيها عن تحولها الفكري والسياسي، قالت شيرمان، التي عاشت سنوات من حياتها في الأراضي المحتلة وخدمت في جيش الاحتلال، إنها كانت جزءاً من المنظومة الصهيونية قبل أن تنقلب عليها، ووصفت نفسها بأنها كانت "مغسولة الدماغ" وتبنت في شبابها الرواية الإسرائيلية بشكل كامل، قبل أن تعيد النظر في كل ما تعلمته بشأن فلسطين والفلسطينيين.

وأشارت إلى أن تحولها بدأ تدريجياً، لكنه بلغ ذروته خلال عدوان الاحتلال على غزة عام 2014، عندما شاهدت صورة لطفل شهيد تحت الركام، وقالت إن تلك اللحظة غيّرت نظرتها بالكامل، وأدركت معها حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال.

وأضافت أنها باتت ترى نفسها جزءاً من منظومة استعمارية استيطانية، ووصفت خدمتها العسكرية بأنها كانت ضمن "آلة قتل"، مؤكدة أن ما كانت تعتبره في السابق رواية أمنية، اكتشفت لاحقاً أنه مشروع قائم على نزع إنسانية الفلسطينيين.

وقالت شيرمان إنها كرّست جهودها منذ عام 2014 لمناهضة الصهيونية، وذهبت في مواقفها إلى حد إحراق جواز سفرها الإسرائيلي خلال احتجاج في أستراليا العام الماضي، تعبيراً عن رفضها لجرائم الاحتلال، رغم إدراكها أن ذلك قد يحرمها من العودة إلى القدس التي تربطها بها ذكريات شخصية.

ورأت أن الصهيونية لا تشكل خطراً على الفلسطينيين فحسب، بل على اليهود أيضاً، ووصفتها بأنها "ثقافة موت"، مؤكدة أن الادعاء بأن الاحتلال يشكل مكاناً آمناً لليهود هو ادعاء مضلل، وأن سياساته تدفع الجميع نحو مزيد من العنف.

وتطرقت شيرمان إلى حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أوقعت أكثر من 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، مؤكدة أن ما يجري موثق بالصوت والصورة، ولذلك فإن إنكار الإبادة أو الصمت عليها لا يمكن اعتباره حياداً، بل تواطؤاً.

ودعت إلى فهم جذور القضية الفلسطينية منذ النكبة عام 1948، واحترام حق الفلسطينيين في العودة ومقاومة الاحتلال، قائلة: "لو كنت ولدت في غزة لفعلت الشيء نفسه.. كنت سأقاوم من أجل عائلتي وشعبي وأرضي".

#غزة #الإبادة
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0