رام الله- قدس الإخبارية: قال عضو المجلس الثوري لحركة حركة فتح، بسام زكارنة، إن أي محاولة لوصف حركة حركة حماس بـ"الإرهاب" تتجاهل السياق التاريخي للمقاومة الفلسطينية، وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي التي تكفل حق الشعوب في مقاومة الاحتلال.
وأوضح زكارنة في تصريح صحفي، أن المقاومة الفلسطينية لم تبدأ مع "حماس"، بل سبقتها فصائل وطنية عدة، من بينها "فتح" والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والتي مارست أشكالاً مختلفة من المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن تصنيف "حماس" كحركة إرهابية يعني، من حيث المبدأ، تصنيف كافة هذه الحركات ضمن الوصف ذاته، وهو ما اعتبره مخالفًا للقانون الدولي ويتجاهل حق الشعب الفلسطيني المشروع في تقرير مصيره.
وبيّن أن القانون الدولي يميّز بوضوح بين حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في المقاومة، وهو حق مشروع ومكفول، وبين الأفعال التي تنتهك قواعد النزاعات المسلحة، مثل استهداف المدنيين عمدًا، مؤكدًا أن هذه الأفعال يجب أن تخضع للمساءلة القانونية أمام المحاكم الدولية ومجلس الأمن والمؤسسات الدولية المختصة، سواء ارتكبتها دول أو جماعات مسلحة، بعيدًا عن المعايير المزدوجة التي تنتهجها بعض الدول الغربية.
وأضاف زكارنة أن التجارب التاريخية العالمية، مثل مقاومة الشعب الفيتنامي للاحتلال الأمريكي، لم تُصنف كإرهاب، معتبرًا أن المنطق ذاته ينطبق على الحالة الفلسطينية، حيث إن مقاومة الاحتلال، سواء كانت مسلحة أو شعبية سلمية أو قانونية، لا يمكن وصفها بالإرهاب، بل تمثل حقًا مشروعًا للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
وأشار إلى أن التفوق العسكري الإسرائيلي والدعم السياسي الذي يحظى به من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، يفرض على الفلسطينيين دراسة خيارات متعددة للمقاومة، بما في ذلك المقاومة الشعبية السلمية والتحرك القانوني الدولي عبر مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والمحاكم الدولية، بهدف كشف الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المجتمع الدولي.
وأكد زكارنة أن بعض هذه الوسائل قد تكون أقل كلفة وأكثر فاعلية في ظل ردود الفعل العسكرية الإسرائيلية العنيفة التي شهدتها مناطق عدة، من بينها قطاع غزة وجنين ومخيماتها ومدن الضفة الغربية، لافتًا إلى أن الاحتلال يستفيد من الغطاء السياسي الدولي لتبرير ممارساته.
وشدد على أن حق المقاومة بأشكالها المختلفة، سواء كانت سلمية أو قانونية أو دفاعية، يبقى حقًا ثابتًا ومشروعًا للشعب الفلسطيني لا يمكن إلغاؤه، مؤكدًا أن أي محاولة لتجريمه تمثل، في جوهرها، استهدافًا للحقوق الوطنية الفلسطينية وتجاهلًا للقانون الدولي والوقائع التاريخية.



