شبكة قدس الإخبارية

فضيحة في سلوك وزارة خارجية الاحتلال وقطاع الطاقة خلال الحرب 

998697

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: قال مراقب دولة الاحتلال متنياهو أنغلمان، إن إدارة وزارة خارجية الاحتلال في خدمة الجمهور خلال الحرب، أجبرت مئات الآلاف من الإسرائيليين على دفع مئات الشواقل بغير ضرورة، وأن هناك تدقيقا لاذعا حول مصادقة الوثائق العامة في وزارة الخارجية وكذلك حول استعداد قطاع الكهرباء والطاقة في الحرب.

ويظهر من التدقيق على وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال، أنه في السنوات 2024-2022 تم إصدار نحو 854 ألف وثيقة، وفقط في عام 2023، دفع الإسرائيليون ما لا يقل عن 45 مليون شيقل غير ضرورية، بما يمثل إهمالاً طويل الأمد في تقديم خدمة عامة سيئة من الجذور.

كما ظهرت في تقرير لمراقب دولة الاحتلال، أوجه قصور في تنفيذ المعاهدة الدولية التي وقعت عليها "إسرائيل" والتي تسمح بتزوير الوثائق، وأوجه قصور مالية، وحتى فتح الطريق لارتكاب الاحتيالات والاختلاسات.

وحذر مراقب الدولة من أن عمل الشرطة ووزارة الخارجية لا يتوافق مع أحكام قانون المعلومات الجنائية، بطريقة قد تسمح بتسرب المعلومات واستخدامها بشكل سيء، وقال: "الأمر الأخطر – هناك ثغرة أمنية كبيرة في محطات الخدمة الذاتية للمنظومة الرقمية الوطنية، مما يسمح لأطراف ذات مصالح أجنبية بتنفيذ عمليات لإصدار شهادات، وهذا يشكل خطراً حقيقياً على سوء الاستخدام وأعمال الاحتيال".

ويوضح مراقب الدولة أنه "من أجل تبسيط عملية مصادقة الوثائق العامة بين الدول، تم توقيع اتفاقية أبوستيل في لاهاي في أكتوبر 1961، ويعمل الأبوستيل كختم أصلي يضمن موثوقية الوثائق العامة مثل شهادة الميلاد، شهادة الزواج، شهادة المعلومات الجنائية والشهادة الطبية، ويمنح الاعتماد القانوني المطلوب لكي تُعترف كصحيحة وسارية في جميع الدول الموقعة على المعاهدة".

ومن التدقيق يتبين انخفاض حاد في خدمة الجمهور، إذ انخفضت نسبة المواعيد التي خصصتها وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال خلال شهور 2024-2023 لخدمة مصادقة الوثائق بنحو 80%. كما يظهر أنه خلال هذه الفترة كان هناك 38 يوم رد هاتفي، لم تُجب خلالها جميع المكالمات الواردة، واضطر 4,499 متقدماً للانتظار على الخط عبثاً.

ويشير تقرير مراقب الدولة، إلى أن "إرساء عملية مصادقة الوثائق في إجراءات العمل وتطبيقها الدقيق كان يمكن أن يمنع أوجه القصور الكبيرة التي وجدت في التدقيق، من بينها تقديم رد على أسلوب العمل، طريقة التنفيذ وإجراءات المراقبة لمصادقة الوثائق، دفع الرسوم، إصدار الأبوستيل وتسجيله، ضمان جودة الخدمة، تدريب الموظفين والكشف عن الاحتيالات".

كما أظهر التدقيق أن عدم التزام وزارة الخارجية بالقيام بالمقارنة البصرية في عملية مصادقة الوثائق، للتحقق من أصالة الوثيقة وفق الممارسة المفصلة في دليل تطبيق المعاهدة، وعدم تنفيذ أي عملية بديلة لذلك، يمثل تقصيراً في أداء الوزارة لمسؤولياتها.

وأشار التقرير إلى أن الوزارة تصادق على وثائق بدون أي رقابة لمطابقة الوثيقة مع نموذج الختم، وخصائص التعرف أو علامات الأمان، وبدون إجراء مقارنة بصرية للوثيقة والختم.

كما أن "الوثائق التي أُصدرت حضورياً من موظف سلطة السكان، أو أُرسلت بالبريد بناءً على طلب شخص، استُخدم فيها ورق بدون علامات أمان، وبالتالي لا يمكن معرفة ما إذا كانت الوثيقة قد صُورت أو زُوِّرت، وهذا الإجراء يضر بموثوقية هذه الوثائق والحماية من التزوير وكذلك بقدرة وزارة الخارجية على مصادقة الوثائقوفق اللوائح".

وتضمن التدقيق أيضاً فحص 28 محطة من أصل 284، تشغلها "المنظومة الرقمية" لدى الاحتلال، و"تبين أن 36% (عشر من 28) من المحطات التي تم فحصها كانت صالحة، ولم يكن بالإمكان الحصول فيها على خدمة طباعة شهادات حكومية مختلفة، كما تبين أنه في ثلث المحطات التي كانت تعمل، تم إصدار شهادات حكومية رسمية، على ورق أبيض، بدون شعار الدولة وبدون أي علامات أمان كان يجب أن تمنع استخدام الوثائق المزورة وتضمن الاعتماد على الوثائق الرسمية الأصلية".

ووفق التقرير، حتى مايو 2025، كانت خدمة مصادقة الوثائق تُقدَّم فقط في مكتب وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال بالقدس، لمدة ثلاث ساعات ونصف في الصباح فقط، ولم تسمح الوزارة بإيداع الوثائق في صناديق مخصصة في تل أبيب وحيفا وبئر السبع كما كان سابقاً، رغم الطلب المتزايد على الخدمة على مر السنين، والذي بلغ أكثر من 300 ألف شهادة في عام 2024.

وقرر مراقب الدولة، أن "نتائج هذا التقرير تجسد إهمالاً طويل الأمد في مجال الأبوستيل، سواء في تطبيق المعاهدة، أو في الالتزام بالإجراءات المالية، أو في خدمة الجمهور"، وأوصى بأن "تعمل وزارة الخارجية بالشراكة مع وزارة العدل والمنظومة الرقمية على بناء عملية رقمية مركزية تستند إلى تسلسل المعلومات الحكومية، لتقديم خدمة عالية الجودة وفعالة لمستخدمي الخدمة، وفق أحكام اتفاقية الأبوستيل".

قطاع الطاقة والحرب 

وجاء في تقرير مراقب الدولة، أن "حرب السيوف الحديدية أبرزت الخطر الكبير الناتج عن عدم استعداد كافٍ مسبقًا لقطاع الكهرباء والطاقة في أوقات الطوارئ، وقبل اندلاع الحرب، لم تحدّث وزارة الطاقة مبادئ السياسة العامة، في ظل التحولات التي طرأت على قطاع الكهرباء منذ عام 2016".

وحذر التقرير، من أنه فيما يتعلق بقطاع الطاقة، لم يتم بعد وضع الإطار التشريعي الأساسي لمعالجة شؤون الدفاع المدني، بما في ذلك هذا القطاع، وعلى الرغم من أهمية تنظيم قطاع الوقود للطوارئ، لم تتوصل وزارة الطاقة ووزارة المالية ووزارة العدل في حكومة الاحتلال إلى اتفاقيات، "بالإضافة إلى ذلك، تفتقد إسرائيل لسياسة يمكنها تحسين الأمن الطاقي كما هو معمول به في دول الاتحاد الأوروبي".

وأظهر التقرير أنه نتيجةً للضرر الذي أصاب مجمع "بازن"، تضررت بشكل كبير محطة الطاقة المسؤولة عن جزء من إنتاج البخار والكهرباء المستخدمة في مرافق الشركة. كما ذكر التقرير أن وزير الحرب ووزير الطاقة ووزير المالية في حكومة الاحتلال لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن توصيات لجنة المخزون.

ووفق التقرير؛ تفتقر "إسرائيل" إلى سياسة منهجية يمكنها تحسين الأمن الطاقي، و"لم تعتمد وزارة الطاقة بعد السياسة المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، أو أي سياسة أخرى، التي قد تساعد على تحسين الأمن الطاقي في قطاع الغاز الطبيعي وبالتالي، لا توجد منافذ إضافية يمكن أن تدعم المنافذ الحالية للغاز الطبيعي من الحقول القائمة، ولا توجد منافذ كافية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال أو خطوط أنابيب للاستيراد من دول مجاورة"، كما أشار التقرير إلى وجود ثغرات معينة في تأمين القوى العاملة الأساسية المطلوبة للتواجد في المصانع الحيوية أثناء الطوارئ.

وذكر التقرير أنه عقب هجوم صواريخ من إيران في 16 يونيو 2025، أفادت شركة "بازن" للبورصة أن الضربة على مجمع بازن ألحقت أضرارًا كبيرة بمحطة الطاقة المسؤولة عن جزء من إنتاج البخار والكهرباء المستخدمة في مرافق الشركة، إلى جانب أضرار إضافية. وفي الوقت نفسه، توقفت جميع مرافق مصفاة النفط والشركات التابعة عن العمل، وأكدت شركة بازن أنها تعمل مع شركة الكهرباء لإعادة تشغيل وتأمين إمداد الكهرباء لمرافق الشركة في أقرب وقت ممكن.

ويضيف مراقب الدولة توصية بأن تضمن وزارة الطاقة وهيئة الغاز الطبيعي الأمن الطاقي في قطاع الغاز الطبيعي، من خلال تنويع مصادر الإمداد والاستيراد وتشجيع البحث عن حقول غاز جديدة. كما يوصي بأن تعمل وزارة الطاقة على تنظيم قطاع الوقود للطوارئ عبر التشريع، وتنظيم واجب الإبلاغ لشركات الطاقة، بما في ذلك الشركات الخاصة الكبرى في القطاع، مثل شركات تكرير النفط وشركات إنتاج الكهرباء، لوزارة الطاقة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0