الضفة المحتلة - قدس الإخبارية: لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة ممتلكات وأموال الأسرى المحررين، بل وصل به الحد إلى مصادرة أموال وممتلكات أقاربهم، بعد تقديم ملفات سرية تثبت أنها تعود للأسير، وقد سجلها باسم آخرين خوفا من مصادرتها، كما يؤكد مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش.
وأوضح الخفش لـ"قدس" أن الاحتلال الإسرائيلي كثف من عمليات مصادرة أموال الأسرى المحررين بشكل خاص بعد عام 2017، حيث عمل على مصادرة الأموال المنقولة الخاصة بهم أو الأموال التي يشتبه بأن يكون الأسير المحرر قد تلقاها من جهات ذات صلة بالمقاومة.
وأشار إلى أن الاحتلال لا يكتفي بمصادرة الأموال المنقولة، بل ويفرض على الأسرى خلال المحاكم غرامات مالية تصل إلى مبالغ عالية، وأن الأسرى باتوا مهددين برواتبهم التي تحولها لهم السلطة الفلسطينية خاصة بعد الأزمة بينها وبين الاحتلال فيما يتعلق بتحويل رواتب الأسرى.
ويرى الخفش، أن الاحتلال يقوم بالتضييق على الأسرى المحررين ومحاربتهم اقتصاديا من خلال سياسة المصادرة والغرامات المالية، فهم يدفعون ثمنا لنضالهم بعد التحرر.
ويقول المحامي أشرف أبو سنينة لـ"قدس"، إن الاحتلال بالفعل بدأ بتنفيذ سياسة مصادرة الأموال المنقولة لذوي الأسرى في حال قدمت إثباتات للمحكمة بأن الأسير يقوم باستخدام هذه الأموال.
وأضاف: الاحتلال ركز في الفترة الأخيرة على عمليات مصادرة سيارات تعود لأسرى محررين أو يستخدمها أسرى محررون بغض النظر عن الشخص الذي يمتلكها، "حتى أنه قام بمصادرة سيارات تابعة لشركات تجارية بعد تقديم ملف سري يثبت أن أسرى كانوا يستخدمونها بالاستناد إلى الأوامر العسكرية الإسرائيلية".
ولفت إلى أن أمام الأسير 30 يوما لتقديم اعتراض على أمر المصادرة، للجنة مكونة من ضباط قضاة في بيت إيل، وفي الغالب تقر اللجنة بمصادرة السيارات.
وبحسب أبو سنينة، يفرض الاحتلال غرامات مالية على الأسرى المحررين لاستلام سياراتهم في حال تقرر عدم مصادرتها، وكذلك يتم تسليمها في معسكر تابع لجيش الاحتلال، وفي معظم الحالات يتم تكسيرها.
وأصدر الاحتلال عدة قرارات في السنوات الأخيرة بمصادرة أموال وممتلكات لأسرى محررين كان آخرها قرار وزير جيش الاحتلال بني غانتس في 6 أكتوبر الجاري بمصادرة أموال تعود لأربعة أسرى فلسطينيين.


