شبكة قدس الإخبارية

ضابط بجيش الاحتلال: المدنيون يتجولون والجنود يختبئون من قناصة حزب الله

lebanontab314497004732

فلسطين المحتلة- قُدس الإخبارية: قال ضابط في هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال، إن الوضع على الحدود الشمالية، ينطوي على تناقض، في ظل التوتر وتأهب  إسرائيلي تحسبًا من هجوم يشنه حزب الله.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الجمعة، نقلًا عن الضابط قوله إنه في ظل هذا التوتر "نشأ وضع ينطوي على تناقض: المدنيون يتحركون في الطرقات بحرية، والجنود يختبئون كي لا يتم استهدافهم".

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن حزب الله يعتزم قتل جندي، ولن يستهدف مدنيين، ردًا على مقتل عنصر حزب الله في غارة إسرائيلية في دمشق، قبل شهرين.

وتعززت التقديرات في أعقاب خطاب أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، في نهاية الشهر الماضي، بقوله إنه "بالنسبة لنا قرار الرد قرار قاطع وحاسم ولسنا مستعجلين... والمعادلة التي يجب أن يفهمها الإسرائيلي جيدًا، عندما تقتل لنا أخًا سنقتل لك جنديًا والمقاومة جدية في إنجاز هذه المهمة"، وأن حزب الله "ملتزمون بالمعادلة مع العدو الإسرائيلي وهي معاقبة القتلة وليس الانتقام وتثبيت ميزان الردع للحماية".

وقال الضابط إنه في حال نجح حزب الله بقتل جندي إسرائيلي، فإنه ينبغي أن يكون ردّ "إسرائيل" شديدًا وأن "يجبي ثمنا من حزب الله"، حتى لو أعقب ذلك أيام من القتال، وذلك "من أجل تغيير المعادلة التي وضعها نصر الله"، مضيفًا: "يحظر تقبل وضع كهذا. ولذلك، إذا نجح نصر الله باستهداف جندي إسرائيلي، سيكون المستوى السياسي ملزم بالسماح للجيش بالرد بقوة تقود إلى تغيير المعادلة، حتى لو كان الثمن عدة أيام من القتال".

ويبدو من أقوال الضابط أنه تسود شكوك لدى الجيش، من إعطاء الحكومة ضوءًا أخضرًا لشن هجمات واسعة في لبنان.

وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، صرّحا حول رد شديد بحال مقتل جندي.

ووفقًا للضابط، فإن الجيش لم يرد على هجوم نفذه حزب الله في مزارع شبعا، الذي أسفر عن مقتل ضابط وجندي إسرائيليين، في العام 2015، رغم تصريحات وتهديدات القيادة السياسية الإسرائيلية في حينه. وأضاف الضابط أنه "يحظر أن نكون في هذا الوضع. وليس جيدا أن يختبئ الجيش بهذا الشكل، ولذلك ينبغي تغيير المعادلة في أول فرصة من أجل منع حالة مشابهة في المستقبل".

وحاول حزب الله مرتين استهداف جنود إسرائيليين. في المرة الأولى، تسلل مقاتلون من حزب الله إلى مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، في نهاية تموز/يوليو الماضي. وأطلقت قوات إسرائيلية النار باتجاههم ودفعتهم إلى الانسحاب. وقال الجيش إنه تعمّد عدم إصابتهم كي لا يعقب ذلك تصعيدان رغم اقترابهم إلى مسافة قصيرة من موقع عسكري في المزارع.

وفي المرة الثانية، قبل أسبوعين، أطلق قناصة النار من الأراضي اللبنانية باتجاه موقع للجيش الإسرائيلي قرب بلدة منارة الحدودية، من دون تسجيل إصابات، وذلك عندما خرج جنود إسرائيليون من مخبئهم، لدقائق قليلة، من أجل إصلاح جهاز. بحسب تصريحات ضابط الاحتلال.

ويعتقد جيش الاحتلال أن حزب الله عازم على قتل جندي إسرائيلي، الأمر الذي يُبقي حالة التأهب مرتفعة في صفوف قوات الاحتلال عند الحدود، ووسط مطالبة الجنود بألا يشكلوا هدفًا لقناصة حزب الله.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0