شبكة قدس الإخبارية

تفاصيل جديدة... منفذو عمليات "بركان وعوفرا وجفعات أساف" أرّقوا "اليمام"

699

ترجمات عبرية- خاص قدس الإخبارية: كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، النقاب عن تفاصيل عدد من جرائم قوات وحدة "اليمام" الخاصة بجيش الاحتلال، عمليات الاغتيال والاعتقال التي نفذتها خلال الفترة الماضية.

ونقلت الصحيفة عن أحد ضابط الوحدة، قوله إنّه لم يصدق قيادته عند إخباره أن معلومات وصلتهم حول مكان وجود الشهيد أشرف نعالوة، حيث دارت عمليات بحث واسعة حوله على مدار عدة أشهر ولم ينجحوا بإيجاده، وكان هذا بعد ساعات من اغتيال الشهيد البرغوثي على يد نفس الوحدة وهو منفذ عملية "عوفرة".

وأوضح جنود الوحدة للصحيفة، أن سلسلة العمليات المتتالية الأخيرة تمثل حدثاً استثنائياً في حياتهم المهنية، حيث يتواجدون طوال الوقت بالتدريبات والجهوزية وينفذون عمليتين أو ثلاث عمليات على مدار العام، وليس خلال شهر واحد.

ويقول أحد عناصر الوحدة إن أكبر تحدي واجهه في حياته كان خلال عمليات ملاحقة الشهيد أحمد جرار، مسؤول الخلية التي قتلت مستوطناً خلال العام الماضي، مضيفًا أن عملية الملاحقة استمرت حوالي شهر، نجى خلالها الشهيد جرار من ثلاث محاولات اعتقال، وفي المرة الرابعة عند محاصرة منزل في بلدة يامون حاول الشهيد جرار الانسحاب من المكان حاملاً سلاحه بيده، لكنه استشهد بعد اشتباكٍ عنيف مع عناصر الوحدة.

في حين يؤكد ضابط آخر في الوحدة أن أخطر العمليات التي واجهها في حياته هي عمليات اعتقال واغتيال منفذي العمليات الثلاثة الأخيرة (بركان، عوفرة وجفعات أساف).

وحول اغتيال الشهيد صالح البرغوثي يقول أحد عناصر الوحدة إنهم تلقوا تعليمات بالاستعداد لاعتقال الشهيد البرغوثي منفذ عملية "عوفرة"، وقامت الوحدة بالتجهز في معسكر "بيت إيل" قرب رام الله، وبحسب المعلومات التي لديهم فإن البرغوثي يعمل على سيارة للأجرة في منطقة رام الله، وكانوا يستعدون لاعتقاله داخل سيارته أو منزله، وتواجدوا طوال ذلك اليوم داخل سيارات في المكان، وعند ساعات المساء وصلت الأوامر بالتوجه إلى جنوب رام الله، في حين بقي عدد آخر من اليمام داخل "بيت إيل" للخروج في حال انسحب المنفذ تجاه شمال رام الله.

ويضيف ضابط آخر في ذات الوحدة أنهم قاموا بالتخطيط لاعتقاله في المكان، وكانت سيارتهم خلف سيارة الأجرة التي يقودها الشهيد في حين كانت أمامه سيارتين آخرتين، وكان عليهم مفاجأة الشهيد أثناء قيادته للسيارة، وفي لحظة ما نزل العناصر من السيارة وبدأوا بالصراخ تجاه الشهيد أنهم من الشرطة ويجب عليه التوقف، وبدأ الشهيد البرغوثي بمحاولة دعس عناصر الوحدة وتم إطلاق النار تجاهه وقتله.

وعند عودة الجنود من المهمة في رام الله، أبلغهم الشاباك بأن أشرف نعالوة منفذ عملية "بركان" يتواجد في مخيم عسكر بنابلس،وكان يجب أن تتواجد قوة للحماية وقوة أخرى لاقتحام المبنى، وكانت لديهم معضلة كبيرة لأن الشهيد نعالوة مسلحاً ولا يعرفون المنزل الذي يتواجد به داخل هذا المبنى.

ويضيف عناصر الوحدة حول اغتيال الشهيد نعالوة، أن التقديرات كانت تفيد بأن المنفذ يتواجد في الطابق العلوي من المبنى، واقتحموا المبنى من الأعلى، ولكن اتضح أن الشهيد يتواجد في الطابق الثالث للمبنى الذي يتكون من أربعة طوابق، وقاموا بإرسال الكلب "رامبو" لفحص الشقة التي يتواجد بها الشهيد نعالوة، وعندها تم سماع دوي إطلاق نار من الشقة، وقاموا بإلقاء قنبلة داخل الشقة بعد التأكد أن الشهيد داخلها، وخرج الكلب مصاباً من الشقة.

وبعد دخول العناصر الشقة التي تتكون من أربعة غرف، قاموا بفحص ثلاثة منها ولم يجدوا المنفذ، بعد ذلك ألقوا قنبلة أخرى داخل الغرفة الرابعة وبعثوا بكلب آخر لفحص الغرفة، ودخل الجنود بعده فوجدوا المنفذ يحمل سلاحاً من نوع كارلو وأطلقوا النار تجاهه وقتلوه.

وبعد ساعات، استيقظ الجنود على خبر عملية إطلاق النار في "جفعات أساف" والتي أدت لمقتل جنديين وإصابة آخرين، وانسحب المنفذ من المكان ووجهت مهمة اعتقاله للوحدة ذاتها، وبعد حوالي أسبوعين من العملية وصلت معلومات للعناصر بأن هناك مساعد للمنفذ يتواجد داخل منزل في قرية أبو شخيدم قرب رام الله، وعليهم أن يذهبوا لاعتقاله، المبنى يتكون من 5 طوابق، وعند دخول منزل مساعد المنفذ قاموا باحتجاز كافة الرجال داخل الصالون، وعندها لاحظ أحد الجنود أن المنفذ كان مع هؤلاء الرجال، حيث كان قد رأى صورة للمنفذ خلال مرحلة الاستعداد للعملية.

وعند سؤالهم له أجاب بقصة أخرى وباسم آخر، وعندها قام مسؤول الوحدة بتصويره وإرسال صورته لغرفة قيادة العمليات المركزية، وطلب منهم المسؤولون فحص معلومات أخرى، حيث كان عناصر الوحدة يعلمون أن المنفذ أصيب أثناء العملية، وطلبوا منه خلع بنطاله وعندها رأوا أنه مصاب بالفعل، ووجدوا سلاح كلاشنكوف ومخازن أسلحة داخل غرفته، ووجدوا أيضاً معدات قتالية أخرى داخل حقيبته.