متابعة قدس الإخبارية: تُصدر محكمة الصلح التابعة للاحتلال في الناصرة، غدًا الاثنين، حكمها بحق الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، بعد إدانته بتهمتي "التحريض على العنف" و"التحريض على الإرهاب"، فيما تطالب النيابة العامة بفرض عقوبة سجن فعلي تتراوح بين 40 و50 شهرًا.
ودعا مركز "عدالة" ومركز "ميزان" الحقوقيان، الصحفيين والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان إلى حضور جلسة النطق بالحكم، المقرر عقدها عند الساعة الواحدة ظهرًا في محكمة الصلح بالناصرة.
وكانت المحكمة قد أدانت الشيخ خطيب في 30 حزيران/يونيو 2025 على خلفية منشورين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخطبة ألقاها خلال هبة أيار/مايو 2021، تتناول الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وعنف شرطة الاحتلال بحق الفلسطينيين والمتضامنين مع أهالي حي الشيخ جراح، فيما برأته من تهمة "التماهي مع منظمة إرهابية".
واعتقلت سلطات الاحتلال الشيخ كمال خطيب في أيار/مايو 2021 بقرار من حكومة الاحتلال وبناءً على توصية جهاز "الشاباك"، الذي ادعى أن تصريحاته ومنشوراته تشكل تحريضًا على "العنف والإرهاب"، قبل أن تبدأ بحقه إجراءات قضائية استمرت أكثر من خمس سنوات.
وخلال المرافعات الختامية، طالبت النيابة العامة بسجن الشيخ خطيب مدة تتراوح بين 40 و50 شهرًا، بينما طالب طاقم الدفاع برفض طلب السجن الفعلي، مؤكدًا أن القضية تمثل تجريمًا للخطاب السياسي والوطني الفلسطيني، وأن النيابة تحاول تطبيق معايير عقابية مشددة استحدثتها سلطات الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على وقائع تعود إلى عام 2021.
وأكد طاقم الدفاع، الذي يضم محامين من مركزي "عدالة" و"ميزان"، أن القضية شابتها إخفاقات قانونية وإجرائية منذ لحظة الاعتقال، مشيرًا إلى أن القاضي الذي سيصدر الحكم لم يستمع بنفسه إلى شهادات الخبراء والأدلة التي قُدمت خلال سنوات المحاكمة، بعد تقاعد القاضية التي أدارت الملف.
وحذر الدفاع من أن الحكم المرتقب ستكون له تداعيات تتجاوز قضية الشيخ كمال خطيب، ليطال حدود حرية التعبير وإمكانية تجريم الخطاب السياسي للفلسطينيين في الداخل، مطالبًا المحكمة برفض طلب النيابة واحترام مبادئ المحاكمة العادلة وحرية التعبير.



