شبكة قدس الإخبارية

اعتذر عن موقف حزب العمال من غزة.. رئيس الوزراء البريطاني المرتقب: سنغير سياستنا تجاه "إسرائيل"

reuters_6a37eddc-1782050268

متابعة - شبكة قُدس: اعتذر رئيس الوزراء البريطاني المرتقب، آندي برنهام، عن موقف حزب العمال من الحرب على غزة، قائلاً إن الحزب "لم يكن على صواب"، وإنه بحاجة إلى "أن يؤدي بشكل أفضل" تحت قيادته، في إشارة إلى تحول كبير في نهج المملكة المتحدة تجاه الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء المرتقب لصحيفة الغارديان إنه سيمارس مزيدًا من الضغط على حكومة الاحتلال، بما في ذلك من خلال فرض عقوبات إضافية على أفراد وكيانات، إضافة إلى احتمال حظر التجارة في السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية.

ويُعد تدخل برنهام بداية لمعالجة مخاوف الناخبين المنتمين إلى الجناح التقدمي في حزب العمال، والذين تخلى كثير منهم عن الحزب بسبب موقفه من "إسرائيل" وفلسطين. وقال: "أعلم أن كثيرين يشعرون بأن حزبي لم يكن على صواب في بداية الحرب على غزة، وأنا آسف لذلك. لقد كانت الاستجابة في كثير من الأحيان غير كافية. نحن بحاجة إلى أن نبلي بلاءً أفضل""

وأضاف: "لقد اتخذنا بعض الخطوات المهمة، لكن لنكن صريحين، لقد تأخرت المملكة المتحدة كثيرًا في الدعوة إلى وقف إطلاق النار. وعلينا الآن أن نفعل المزيد لتعزيز نهجنا".

وأردف: "لقد شعرت بصدمة بالغة مما رأيته وقرأته عن تدمير غزة. هناك أدلة متزايدة على أن جرائم حرب تبدو وكأنها ارتُكبت. ويجب أن تكون هناك مساءلة عن حجم المعاناة التي تعرض لها شعب غزة. لكن في نهاية المطاف، يجب أن يكون القرار للمحاكم الدولية، وليس للسياسيين."

وقالت الصحيفة، إن اعتذار برنهام قد يثير استياء كير ستارمر، الذي قال إن إسرائيل "لها الحق" في قطع الكهرباء والمياه عن غزة، وهو ما أثار غضب كثيرين داخل الحزب. واستغرق زعيم حزب العمال آنذاك قرابة عشرة أيام لتوضيح تصريحاته، الأمر الذي زاد من غضب كثير من الناخبين المسلمين والتقدميين، وفي عام 2025، تعرض ستارمر لضغوط استمرت لعدة أشهر، بما في ذلك من وزراء في حكومته، قبل أن يعترف أخيرًا بدولة فلسطين.

واعترف برنهام بأن الحكومة البريطانية اتخذت بعض الخطوات المهمة، بما في ذلك الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين ومستوطنين متورطين في العنف، وفرض قيود على تراخيص تصدير الأسلحة بحيث لا يمكن استخدام القنابل أو الذخائر البريطانية من قبل جيش الاحتلال في فلسطين.

ومع ذلك، يعتقد كثير من قيادات حزب العمال أن ستارمر واجه صعوبة في استعادة ثقة الرأي العام بشأن غزة بعد أخطائه وتأخره في بداية الحرب، وأن الإجراءات اللاحقة التي اتخذتها الحكومة البريطانية لم تنجح في إحداث التأثير المطلوب.

وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة أوبينيوم لصالح حملة التضامن مع فلسطين في يونيو/حزيران أن ثلثي ناخبي حزب العمال الذين انتقلوا لاحقًا إلى حزب الخضر قالوا إن موقف الحزب من غزة كان أحد أسباب تغيير ولائهم السياسي.

ووصف برنهام معاناة سكان غزة بأنها "وصمة على ضميرنا الجماعي"، في ظل استمرار مقتل المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، ووصول قدر ضئيل جدًا من المساعدات الإنسانية، واستمرار جيش الاحتلال في توسيع مناطق سيطرته.

ومن المرجح أن يتعرض لضغوط من اليسار من أجل حظر جميع شحنات الأسلحة إلى "إسرائيل"، والتي لا تزال تشمل قطع غيار لطائرات F-35 المقاتلة، وكذلك لاتخاذ موقف مختلف بشأن حظر حركة "فلسطين أكشن"، بعد أن قضت محكمة الاستئناف في يونيو/حزيران بأن قرار تصنيف الحركة كمنظمة محظورة كان قانونيًا.

كما انتقد برنهام الزيادة الكبيرة في عنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، واستمرار التوسع في المستوطنات غير القانونية التي تؤدي إلى تهجير المجتمعات الفلسطينية، مضيفًا أن حكومة نتنياهو تحاول جعل حل الدولتين مستحيلاً.

وأفادت الصحيفة أن وزراء في وزارة الخارجية البريطانية يدرسون بالفعل سبل منع السلع والخدمات القادمة من المستوطنات من دخول المملكة المتحدة، من دون أن ينعكس ذلك سلبًا على التجارة المشروعة مع "إسرائيل".

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0