شبكة قدس الإخبارية

ديفيد هيرست: إسرائيل تنقل استراتيجية "اقتل أولا" من إيران إلى تركيا

BwiNYuEvg8ZCaaxPGUaNAT-FaGvBe2DxzXeHPqghfz-MCtnGdNkJwXBKaSbiog53cn-imIgcfqss5N-h6_gnF3rBXSPscKVbqWKFRorrmAfPt1gx9RFo0kXCj1zg7Lnu9x_oZjD01OEslmUitALNbcFud6Dh4o9JZbtyf1Z0cc1xiSqHHQEieSPv6WNCrsyI
ديفيد هيرست

تتصاعد التحذيرات من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، مع انتقال خطاب الاحتلال الإسرائيلي من التركيز على إيران إلى اعتبار تركيا التهديد الاستراتيجي المقبل، في وقت تواصل فيه تل أبيب ترسيخ وجودها العسكري في لبنان وسوريا وقطاع غزة، تحت ما تسميه "الأحزمة الأمنية". 

ويرى خبراء أن هذا التحول يعكس مساعي الاحتلال الإسرائيلي لإعادة رسم موازين القوى والحدود الإقليمية، مستفيدة من تباينات داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية إدارة ملفات المنطقة.

وفي هذا السياق، يرصد مدير تحرير موقع "ميدل إيست آي" الكاتب البريطاني ديفيد هيرست، في مقال نشره على الموقع يوم الثلاثاء الماضي، ما يعتبره تناقضا في السياسة الأمريكية بين اتفاق مع إيران يتعهد باحترام سيادتها ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، واتفاق آخر يمنح الاحتلال غطاء لمواصلة وجودها العسكري في جنوب لبنان. 

وفيما يلي نص المقال 

لقد وقعت الإدارة الأمريكية في نفس الوقت على اتفاقين متناقضين لإنهاء حربها على إيران. فالنفوذ الذي خسرته إسرائيل من أجل إملاء شروطها للسلام مع إيران تسعى جاهدة لاكتسابه في لبنان.

وساعدتها في ذلك بشكل كبير الحكومة اللبنانية، التي تنازلت عن سيادتها على أرضها وعن واجبها في السعي للحصول على تعويضات عن جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل.

بموجب الاتفاق الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبلت واشنطن بوجود رابط صريح بين إيران ولبنان، وذلك من خلال الموافقة على "الوقف المباشر والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان."

فيما لو تم تنفيذ هذا الالتزام، فإن ذلك يبطل الاتفاق الثاني الذي وقعه في واشنطن في 26 حزيران/يونيو ممثلون عن حكومات لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة. فهذا "الإطار" يمنح القوات الإسرائيلية، التي تحتل مساحات شاسعة من جنوب لبنان، البقاء حيث هي إلى أجل غير مسمى.

وعدت الولايات المتحدة بموجب الاتفاق الأول باحترام السيادة الإيرانية، بما في ذلك سيادة إيران على مضيق هرمز، بينما ينص الاتفاق الثاني على أن حليفتها إسرائيل غير ملزمة باحترام السيادة اللبنانية، والتي يزيدها ضعفاً تشكيل "مجموعة للتنسيق العسكري" تدار من داخل واشنطن.

يلزم الاتفاق الجيش اللبناني، والذي يتم إبقاؤه بشكل متعمد ضعيفاً، بفضل الفيتو الذي تمارسه كل من واشنطن وإسرائيل على ما يجوز له حمله من سلاح، بنزع سلاح مجموعة مسلحة متمرسة في المعارك٬ يراها كثيرون في لبنان السبيل الوحيد لردع ما ترتكبه إسرائيل من عدوان وما تمارسه من استيطان.

 

بالإضافة إلى ذلك، يلزم اتفاق الإطار حكومة لبنان بمنح القوات الإسرائيلية وقادة الجيش الإسرائيلي حصانة من المساءلة على جرائم الحرب التي ارتكبت أثناء الغزو. فالمادة الثالثة عشر، كما يقول خبراء القانون، تسقط حق الحكومة اللبنانية في التقدم بشكاوى قانونية ضد إسرائيل أمام المحاكم الدولية.

خطر اندلاع حرب أهلية لبنانية

منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، أجبر على النزوح من منازلهم في لبنان أكثر من مليون إنسان، وسقط قتيلا ما لا يقل عن ثمانية آلاف شخص. كما استهدف الإسرائيليين بضرباتهم كثيرا من المدنيين، بما في ذلك الصحفيون والعاملون في قطاع الرعاية الصحية.

وحسبما تقوله حليمة كعبور، وهي نائب في البرلمان اللبناني وخبيرة في القانون الدولي "يعكس البند قرارا سياسيا من قبل السلطات اللبنانية بعدم اللجوء إلى المؤسسات الدولية مقابل الانسحاب الإسرائيلي – رغم أن ذلك الإجراء هو حق بحد ذاته وما كان ينبغي أن يقايض بأي شيء آخر."

شهدت الشوارع في بيروت حالة من الغضب، لدرجة أن رئيس الوزراء نواف سلام، حسبما أشيع، لم يجد بداً من التعبير عن امتنانه لرئيس البرلمان نبيه بري لتدخله من أجل تهدئة الأوضاع، بينما تعهد بري بإعاقة تمرير الصفقة تجنبا لاندلاع حرب أهلية. إذا ما أخذنا تاريخ لبنان بالاعتبار، فلا ينبغي التقليل من جدية مثل هذا التحذير.

قال بري: "إن الذين أعدوا هذا الاتفاق يريدون إشعال الفتنة، ولكنني لا أريدها، وسوف أضغط من أجل منع حدوث الانفجار. وحتى حزب الله يعمل من أجل التهدئة الداخلية. ومع ذلك يصرون على المضي قدما في اتفاق هو أسوأ بكثير من اتفاق السابع عشر من أيار/مايو ... إنهم يبتغون الفتنة."

وقال بري إن الإقليم بأسره قد يدفع ثمن ما وصفه بمعركة شد الحبل داخل الإدارة الأمريكية.

بصفته المعتدي الرئيسي على لبنان، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن سروره باتفاق واشنطن، متجاهلا المنطقتين المحيطتين بنهر الليطاني اللتين وعدت القوات الإسرائيلية بالانسحاب منهما باعتبارهما منطقتين غير مهمتين.

كما وصف نتنياهو الاتفاق بأنه "ضربة كبيرة" لإيران، قائلا: "تسعى إيران إلى إجبارنا بالقوة على الانسحاب من جنوب لبنان. ولكن فعليا، ها هي إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة يقولون لهم: لا شأن لكم بذلك."

شتان بين الاتفاقين، وذلك لأن كلا منهما وضعه فريق مختلف ومنافس للفريق الآخر داخل الإدارة الأمريكية المنهمكة في معركة شد الحبل التي أشار إليها بري في تصريحه.

يعبر اتفاق ترامب مع إيران عما يفكر به نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي لابد أنه شعر بأن الفشل الذريع للضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية في تحقيق تغيير النظام قد أثبت صحة موقفه.

لم يخف فانس معارضته للضربات المشتركة، وكان غيابه عن غرفة العمليات واضحا في شباط/فبراير، عندما اتخذ ترامب القرار بشن الحرب على إيران بعد الإيجاز الذي قدمه له نتنياهو وديفيد بارنيا، الذي كان حينها يشغل منصب مدير الموساد.

الحديث عن "المحور السني"

كان اتفاق الإطار الذي أبرم في واشنطن بين إسرائيل ولبنان من عمل وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي مازال ملتزما بهدف تغيير النظام في إيران، كما كان حاله مع فنزويلا، ومازال حاله مع كوبا.

يظن روبيو أن تجريد حزب الله من سلاحه ينبغي أن يكون شرطا للسلام بدلا من أن يأتي ثمرة لتسوية سياسية يتم التوصل إليها عبر التفاوض، ويعتقد بأنه ينبغي أن تظل إسرائيل القوة المهيمنة التي لا ينازعها أحد داخل الإقليم.

من الواضح أن فانس يرى الكثير من السلبيات في مواصلة حملة القصف ضد إيران، وليس أقلها ما تعرض له عشرون موقعا عسكريا أمريكيا في المنطقة من ضربات شنتها عليها الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية، من بينها قاعدة بحرية رئيسية في البحرين، ناهيك عن الوقت الذي سوف تحتاجه الولايات المتحدة لتجديد مخزونها من صواريخ توماهوك.

في المقابل، يصر روبيو على التمسك بأسطورة أن حزب الله دخيل على لبنان وأنه مجرد أداة إيرانية.

لقد شكلت حرب إيران انتكاسة واضحة لخطط إسرائيل الإقليمية. ولكن في إشارة واضحة إلى أن الحرب كانت ستستمر حتى لو تمكنت الولايات المتحدة وإسرائيل من تغيير النظام في طهران، حولت المؤسسة السياسية في تل أبيب انتباهها الآن نحو تركيا.

وبينما يعقب النهار الليل، غدت تركيا آخر عدو وجودي لإسرائيل. وكأنما في انسجام تام، دقت مجموعة من السياسيين الإسرائيليين ناقوس الخطر بشأن انفتاح "محور سني" جديد، يتألف من تركيا وسوريا وقطر.

لم يستسغ ترامب ذلك، ولم يتردد كثيرا في السخرية من فكرة أن أفضل صديق له في المنطقة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان "ديكتاتورا معاديا للسامية" و "يرتكب إبادة جماعية ضد الكرد"، كما يدعي نتنياهو الآن.

وقال ترامب: "أردوغان زعيم عظيم، وشخص قوي جدا.... وكل ما طلبته منه قام بتنفيذه."

عندما قال نتنياهو إن عقيدة إسرائيل الأمنية "الجديدة" هي "اقتلهم أولا"، كان فانس صريحا في الرد عليه، حيث قال مخاطبا اثنين من الوزراء اليمينيين داخل حكومة نتنياهو، وإن كان من خلالهما يخاطب رئيس الوزراء نفسه: "أنتم بلد تعداد سكانه تسعة ملايين نسمة. لا يمكنكم ببساطة ممارسة القتل من أجل حل كل واحدة من مشاكل الأمن القومي التي لديكم."

وضع الأسس

إلا أن إسرائيل جادة في الانقضاض على تركيا كما فعلت من قبل مع إيران. بادئ ذي بدء، إن الخطاب الموجه ضد تركيا مشترك بين الحزبين. فهي الفكرة التي تهيمن على تفكير الرجل الذي يتوقع أن يحل محل نتنياهو، وهو نفتالي بينيت، الذي قال إن تهديداً تركياً جديداً يتشكل، وأضاف: "أريد أن أكون في غاية الوضوح. لقد اكتسبت كل من تركيا وقطر نفوذا داخل سوريا، ويسعيان للحصول على النفوذ في أماكن أخرى، في كل مكان عبر الإقليم، ومن هنا فإنني أحذر بأن تركيا هي إيران الجديدة."

وقد التقط هذا الموضوع عميشاي شيكلي، وزير شؤون الشتات، الذي قال إن عصر "الإمبراطورية الشيعية في إيران" قد انتهى. وأضاف أن محوراً جديداً يسير على خطاه: "إنه محور الإخوان المسلمين المتمثل في تركيا وسوريا وقطر في عهد أردوغان. ومن الأفضل أن تفتحوا أعينكم الآن".

وثانياً، كان قد تم وضع الأساس لحملة إسرائيل الأخيرة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2024، عندما قال وزير الخارجية جدعون ساعر٬ قبل شهر من سقوط بشار الأسد في سوريا، إنه ينبغي على إسرائيل أن تمد يدها إلى حلفائها الطبيعيين – الكرد والدروز.

وبمجرد سقوط الأسد، مسحت إسرائيل تماما سلاحي البحرية والجو السوريين، وغزت من الأرض في جنوب سوريا ما تفوق مساحته مساحة غزة، وسعت تل أبيب بقوة وبشكل صريح إلى تشكيل سوريا الفيدرالية، المقسمة إلى كانتونات عقائدية.

يطلق نتنياهو الآن على ما تحتله قواته في لبنان وسوريا وغزة مصطلح "الأحزمة الأمنية"، والتي لا ينوي الانسحاب منها.

لقد سعت إسرائيل من خلال هذه الوسائل إلى الحد من سلطة الحكومة الوطنية في دمشق والتي شكلها الرئيس أحمد الشرع، وإلى تحدي علاقة تركيا بسوريا ما بعد الأسد.

كما حاولت إسرائيل عمدا إحياء التوترات بين اليونان وتركيا بشأن قبرص وشرق البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك عن طريق تزويد قبرص بصواريخ الدفاع الجوي باراك إم إكس. في هذه الأثناء تحظى إسرائيل بوضع مميز في قاعدة جوية في بافوس، في حين أفادت تقارير أن قبرص تدرس إمكانية شراء صواريخ هندية أسرع من الصوت وطائرات بدون طيار.

جميع هذه التحركات لديها غاية واحدة مشتركة: ألا وهي تحدي القوة البحرية الصاعدة لدى تركيا.

يذكر مقال نشر مؤخراً في صحيفة معاريف إن تركيا بات يُنظر إليها بشكل متزايد في الدوائر الاستراتيجية الإسرائيلية باعتبارها تحد أبرز من إيران على المدى البعيد. وليس هذا فقط بسبب حاملة الطائرات التي يجري بناؤها ولا بسبب قوة طائراتها المسيرة وقدراتها في مجال الرادار والحرب الإلكترونية المتقدمة، كما يلاحظ التحليل، وإنما أيضاً بسبب بصمات أنقرة الدبلوماسية والعسكرية الآخذة في التمدد عبر شرق المتوسط والقوقاز وأفريقيا والبلقان والشرق الأوسط.

يقول وزير إسرائيلي آخر، غيلا غامليل، إن إسرائيل تعد العدة لمواجهة "الإمبراطورية العثمانية".

مزاج متقلب

يتسم رد تركيا على التحركات الإسرائيلية بالحذر، وقد يقول البعض إن في ذلك مبالغة. لنضع خطاب أردوغان جانباً، ولنتأمل فيما قامت به تركيا بالفعل عندما غزت إسرائيل سوريا وقصفت سلاحها الجوي والبحري.

أجرت تركيا وإسرائيل محادثات بشأن خط خفض الاشتباك بعد أن هاجمت إسرائيل مواقع عسكرية في سوريا، بما في ذلك قاعدتي حماة والتياس الجويتين، حيث كانت تركيا تخطط للانتشار.

 

طوال الهجوم على غزة، أبقت تركيا على تدفق النفط الوارد من أذربيجان إلى إسرائيل عبر ميناء جيهان – والأغلب أن ذلك أحد الأمور التي طلب ترامب من أردوغان القيام بها. بادر نشطاء من حملة أوقفوا تزويد الإبادة الجماعية بالوقود بنشر ما يثبت أن ناقلة النفط "سيفيغر" حملت النقل الخام من ميناء جيهان التركي إلى خط أنابيب بجوار عسقلان في إسرائيل ما لا يقل عن ثمان مرات خلال عام 2024 بعد أن أعلنت تركيا عن فرض الحظر التجاري.

كما قلل المسؤولون الأتراك من أهمية الخطاب الوارد من نتنياهو على اعتبار أنه للاستهلاك المحلي فقط لا غير. وأكدوا على أهمية الخطوط الساخنة التي أقامها الجيش التركي مع الجيش الإسرائيلي، وعلى حقيقة أن قادة الجيش التركي عارضوا الدخول في أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا، وعلى الاتصالات التي كانت تجري بين الوكالات الأمنية التركية والإسرائيلية.

في عام 2022، وهو العام الذي سبق ترقية هاكان فيدان من منصب رئيس المخابرات إلى منصب وزير الخارجية، اعترضت المخابرات التركية وأحبطت عشر محاولات اغتيال مختلفة من قبل ثلاثة أذرع للمخابرات الإيرانية ضد أهداف يهودية داخل تركيا وفي القوقاز، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة على الموضوع في حديث مع "ميدل إيست آي".

تبدلت هذه السياسة المتساهلة بعد الانتخابات المحلية التي جرت في عام 2024، والتي شهدت هزيمة حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان بسبب تقاعس تركيا عن اتخاذ إجراء بشأن غزة – إلا أن سلسلة الإجراءات التي اتخذتها تركيا فيما بعد كانت في مجملها دبلوماسية، ومعتمدة على كسب ترامب وسفيره توم باراك إلى جانب تركيا فيما يتعلق بسوريا.

طرأ اليوم تغير على المزاج في أنقرة، وثمة تقبل لفكرة أن إسرائيل تعني ما تقوله بشأن المواجهة القادمة. تركز تركيا اليوم على بناء قوتها الردعية، سواء كانت بحرية أو جوية أو عبر المسيرات.

يقدم ترامب الآن لتركيا الدعم اللازم لبناء مقاتلتها الشبحية من الجيل الجديد "كان"، في حين تُسرّع أنقرة وتيرة بناء حاملة طائرات تزن ستين ألف طن، وتُشيّد ثلاثين سفينة حربية أخرى. كما أجرت مؤخراً مناورة مشتركة مع البحرية المصرية.

ورغم ذلك، تسعى تركيا لكسب الوقت. يرى المحللون العسكريون الأتراك أن أنظمة الدفاع الجوي في البلد بحاجة إلى ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام حتى تصل إلى القدرة التشغيلية التي تمكنها من مواجهة سلاح الجو الإسرائيلي.

كان رد تركيا الرئيسي على ما جرى في غزة هو التركيز على إنشاء حلف دفاعي مع السعودية والباكستان، وهي نفس القوى الإقليمية التي ساعدت في التوسط لإبرام الصفقة بين الولايات المتحدة وإيران. وهذا ما تخشاه إسرائيل وتقاتل الآن من أجل تفكيكه.

أيا كان الذي سيحدث الآن في الخليج، فإن خط المعركة الرئيسي بين إسرائيل والإقليم سوف يُرسم في لبنان وسوريا.

إن الدرس المستفاد من كل ذلك هو أن إسرائيل تعني ما تقول عندما يتعهد رئيس وزرائها بتغيير الحدود في الشرق الأوسط. وأن القوة العسكرية لا مفر منها لمنع حدوث ذلك.

كلما تأخرت الدول العربية في المنطقة في ردها أو اكتفت بالركون إلى علاقاتها الضعيفة مع واشنطن، كلما كانت الصدمة التي ستتلقاها أكبر عندما تقتل إسرائيل أولاً.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0