شبكة قدس الإخبارية

خاصl بدّو تحت ضغط الاستيطان.. اعتداءات على الأرض وقيود على البناء تهدد مستقبل البلدة

photo_2026-07-08_11-18-30

خاص قدس الإخبارية: تواجه بلدة بدّو شمال غرب القدس تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف أراضيها ومنشآتها، في ظل موقعها القريب من مناطق النبي صموئيل وبيت إكسا، حيث يقول سكان البلدة إن وجود المستوطنين وتحركاتهم المتكررة باتت تشكل مصدر قلق دائم، خاصة في المناطق المحاذية للأراضي المهددة بالمصادرة.

وتبلغ مساحة أراضي بدّو نحو 5645 دونمًا، إلا أن القيود والمصادرات حدّت من قدرة السكان على الاستفادة من مساحات واسعة منها، ما انعكس على التوسع العمراني وأدى إلى أزمة متزايدة في قطاع البناء، في وقت تشهد فيه البلدة نموًا سكانيًا وحاجة مستمرة إلى أراضٍ جديدة للسكن.

وقال رئيس مجلس بلدية بدّو نظمي منصور لـ "شبكة قدس" إن أطراف البلدة، خاصة في جهة بيت نين، تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات من قبل المستوطنين، تشمل إحراق الأشجار والاعتداء على الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تترك آثارًا مباشرة على السكان وممتلكاتهم.

وأضاف منصور أن المستوطنين يتواجدون في غالب الأوقات في عدة مناطق محيطة بالبلدة، خصوصًا باتجاه النبي صموئيل وبيت إكسا، ما يخلق حالة من التوتر لدى المواطنين، ويجعل أصحاب الأراضي القريبة من هذه المناطق أكثر حذرًا في الوصول إلى أراضيهم أو استثمارها.

وأوضح أن عام 2025 شهد هدم عدد من المنشآت في البلدة، من بينها منتزه بلدية بدّو المقام على مساحة خمسة دونمات، إضافة إلى مصنع للطوب ومحال تجارية عند مدخل النفق، ما أدى إلى خسائر مادية وأثر على مرافق خدمية واقتصادية كانت تخدم الأهالي.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت نحو 25 إخطارًا بوقف البناء، طالت 17 منزلًا سكنيًا وأراضي تبلغ مساحتها نحو دونمين، الأمر الذي زاد من صعوبة البناء في البلدة، ودفع عددًا من المواطنين إلى التريث في استكمال مشاريعهم السكنية.

وقال منصور إن سكان المناطق القريبة من الأراضي المصادرة أو المهددة أصبحوا يخشون استكمال البناء، خشية تعرض منازلهم أو منشآتهم لأوامر وقف العمل أو الهدم، خاصة بعد أن شهدوا عمليات هدم طالت منشآت قائمة، وهو ما تسبب بحالة من عدم الاستقرار لدى العائلات التي تخطط لبناء مساكن جديدة.

ويؤكد مواطنون أن الخوف من الهدم لم يعد مرتبطًا فقط بالخسائر المالية، بل أصبح يؤثر على مستقبل العائلات والشباب، الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة بسبب تقلص الأراضي المتاحة للبناء، واستمرار القيود المفروضة على التوسع العمراني.

بدوره، يرى مجلس بلدية بدّو أن استمرار هذه الإجراءات يعيق تطور البلدة ويضغط على سكانها، مطالبًا المؤسسات الرسمية والحقوقية بالتدخل لحماية حقوق المواطنين ومساندتهم في مواجهة أوامر الهدم ووقف البناء.

ودعا المجلس إلى التواصل مع مؤسسة سانت إيف في بيت لحم لمتابعة الملفات القانونية وتقديم الدعم للسكان، إضافة إلى الضغط من أجل وقف أوامر الهدم ووقف البناء وتجميد الإجراءات التي تهدد الأراضي والممتلكات الفلسطينية.

كما طالب بإعادة تأهيل المنشآت التي تعرضت للهدم، وفي مقدمتها المنتزهات والمرافق العامة، وتعزيز صمود المواطنين، بما يضمن استمرار وجودهم في أراضيهم والحفاظ على حقهم في البناء والتوسع داخل بلدتهم.

وتبقى بدّو أمام تحدٍ متواصل للحفاظ على أراضيها في ظل واقع يفرضه الاستيطان والقيود، فيما يطالب سكانها بتحرك جاد لحماية ما تبقى من مساحاتهم ومنع مزيد من التراجع في قدرتهم على البناء والاستقرار.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0