شبكة قدس الإخبارية

هكذا يحول الاحتلال الفرح إلى وداع أبديّ في غزة

photo_٢٠٢٦-٠٦-٠٦_١٧-٤٨-٥٣ (2)

متابعة - شبكة قُدس: ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مجزرة مروعة في خيام النازحين بمدينة غزة، ارتقى على إثرها حتى مساء اليوم 6 شهداء بالإضافة إلى عدد من الإصابات. 

وأفاد الناطق باسم الدفاع المدنية في قطاع غزة، محمود بصل، إن أبا استُشهد اليوم في مجزرة الجوازات غرب غزة كان قد احتفل أمس بولادة طفلته الأولى.

وأشار إلى أنه لم تمضِ سوى ساعات على فرحته بمولودته، قبل أن يرتقي شهيداً، تاركاً طفلته تبدأ حياتها محرومة من والدها منذ يومها الأول، الذي قتلته آلة حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

وشهداء مجزرة الجوازات هم: نعيم عبد العزيز السرساوي، محمد عطية أبو عفش، عبد الله رياض قدوم، مريم عبد الله قدوم، سوزان الحرازين "قدوم"، ميرفت الحرازين "قدوم"، فرحات زهير حرارة.

عريس خطفته حرب الإبادة في يوم زفافه

وفجر اليوم السبت، استُشهد الشاب الفلسطيني مهند عثمان فروانة، إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة تأوي نازحين في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، قبل ساعات من موعد حفل زفافه.

وبارتقاء فراونة، تحولت الاستعدادات لعرسه المرتقب إلى مشهد من الحزن والفقد، وبحسب مصادر طبية في مستشفى ناصر الطبي، فقد وصل جثمان الشاب فروانة إلى المستشفى عقب قصف استهدف منزل عائلته في شارع الزيني وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما أُصيب آخرون جراء الاستهداف ذاته، وُصفت بعض إصاباتهم بالمتفاوتة.

سياسة أعمق من ظاهرها

تعتبر هذه الاستهدافات ممنهجة، وهي جزء من نمط أعمق يحوّل الحياة اليومية في غزة إلى مساحة مستهدفة، حتى في أكثر لحظاتها إنسانية وخصوصية وفرح؛ فاستهداف المدنيين في لحظات فرحهم؛ يعكس محاولة لإخراج الفرح الفلسطيني من سياقه الطبيعي، ودفعه إلى حالة دائمة من التهديد والانقطاع، بحيث تصبح اللحظات التي يُفترض أن تكون عادية أو سعيدة محفوفة بالخطر أو مستحيلة التحقق.

ومن هذا المنظور، لا يعود الألم مجرد أثر للحرب، بل يتحول إلى بنية دائمة يعاد إنتاجها داخل تفاصيل الحياة نفسها، حيث يُعاد تعريف الطبيعي ليصبح الخوف والانتظار والفقد، بينما تُدفع مظاهر الفرح إلى الهامش أو تُقطع في لحظتها الأولى، وبينما تتواصل العمليات العسكرية، تتشكل حالة يصبح فيها  الفرح نفسه فعلاً مهدداً، لا يكتمل قبل أن يتحول إلى خبر فقدان.

ويعمل الاحتلال على تحويل لحظات الفرح التي يُفترض أن تكون طبيعية وعادية، إلى حالة من التهديد والانقطاع، ويُعاد تشكيل الإحساس بالاستقرار ليبدو كأنه استثناء هشّ ومؤقت في واقع يطغى عليه الخطر بشكل دائم.

تصعيد إجرامي متواصل

من جانبه، أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، أن الاحتلال المجرم ارتكب مجزرة مروعة بحق الأطفال والنساء داخل خيام النازحين بمدينة غزة عصر اليوم السبت، في تصعيد إجرامي متواصل لحرب الإبادة التي لم تتوقف ضد المدنيين.

وشدد قاسم على أن العدو المجرم مستمر في خروقاته لتعهداته؛ موضحاً أن هذه المجازر تتزامن مع انطلاق اللقاءات في القاهرة لبحث تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي يؤكد أن الاحتلال يعمل على تقويض الاتفاق وتدميره، ويضرب بعرض الحائط جهود الوسطاء وما يُسمى “مجلس السلام”.

ودعا الناطق باسم حركة حماس الدول الوسيطة والضامنة إلى الخروج من دائرة الصمت تجاه هذه الخروقات، وإعلان موقف واضح وصريح منها، وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال باعتباره الطرف المسؤول عن تعطيل تنفيذ الاتفاق وإفشال مساراته.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0