غزة - شبكة قدس: استُشهد الشاب الفلسطيني مهند عثمان فروانة، فجر اليوم السبت، إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، قبل ساعات من الموعد الذي كان من المقرر أن يشهد حفل زفافه.
وأفادت مصادر طبية بأن فروانة قضى جراء استهداف الخيمة التي كان يقيم فيها وسط المدينة، فيما تحولت الاستعدادات لعرسه المرتقب إلى مشهد من الحزن والفقد، بالتزامن مع تواصل الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وبحسب مصادر طبية في مستشفى ناصر الطبي، فقد وصل جثمان الشاب فروانة إلى المستشفى عقب قصف استهدف منزل عائلته في شارع الزيني وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما أُصيب آخرون جراء الاستهداف ذاته، وُصفت بعض إصاباتهم بالمتفاوتة.
وقال شهود عيان إن القصف وقع بشكل مفاجئ على منزل عائلة فروانة، الذي كان يشهد استعدادات عائلية أولية ليوم الزفاف، قبل أن يتبدل المشهد خلال دقائق إلى حالة من الدمار والارتباك، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان فورًا.
وكانت دعوة زفاف الشاب مهند قد انتشرت خلال اليومين السابقين بين الأقارب والأصدقاء عبر الهواتف ومجموعات التواصل الاجتماعي، في إعلان عائلي بسيط عن زفاف طال انتظاره كان من المفترض أن يُقام اليوم. لكن ساعات قليلة فقط فصلت بين تداول الدعوة ووصول خبر الاستشهاد، إذ تلقى محيط العائلة نبأ استشهاد العريس قبل أن تبدأ مراسم الزفاف التي كانت مقررة صباح اليوم، لتتحول رسائل التهاني إلى رسائل تعزية، في مشهد اختلط فيه الفقد بصدمة التوقيت وقسوة اللحظة.
في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال عمليات القتل والنسف والتدمير في قطاع غزة. وتعرض حي التفاح شرقي المدينة لقصف مدفعي إسرائيلي، فيما شهدت المناطق الشمالية الغربية إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية.
كما أطلقت طائرات مسيّرة من نوع “كواد كوبتر” النار شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية شمالي مخيم البريج وسط القطاع وشرقي مدينة خان يونس.
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق شرق خان يونس ومواصي رفح، حيث شهدت قصفاً مدفعياً وإطلاق قنابل إنارة ودخان، في حين استهدف قصف مدفعي محيط دوار عباس كيلاني في شارع الشيماء شمالي بيت لاهيا.
وترافقت هذه التطورات مع تنفيذ قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة شمال شرقي مدينة خان يونس، وسط استمرار القصف وإطلاق النار في عدد من المحاور داخل قطاع غزة.



