شبكة قدس الإخبارية

أوامر عسكرية إسرائيلية جديدة تمهد للاستيلاء على 20 ألف دونم في الضفة

الاستيطان-1
هيئة التحرير

الضفة الغربية – قدس الإخبارية: كشف معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت، في الخامس من آذار/مارس الماضي، كراسة جديدة من الأوامر العسكرية التي تمهد للاستيلاء على نحو 20 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية المحتلة، ضمن مخططات تستهدف 15 موقعًا استيطانيًا وأثريًا في مناطق مختلفة.

وأوضح المعهد، في تقرير صدر اليوم الجمعة، أن الأوامر العسكرية الجديدة تأتي في إطار سياسة إسرائيلية متواصلة تهدف إلى تكريس واقع ديمغرافي وجغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر توسيع السيطرة على الأراضي وإضفاء طابع "قانوني" على إجراءات استيطانية تتعارض مع قواعد القانون الدولي، بما يحدّ من استخدام الفلسطينيين لأراضيهم ويقوض فرص التنمية والتوسع العمراني الفلسطيني.

وبحسب التقرير، تصدرت القدس المحتلة وجنين وقلقيلية قائمة المحافظات الأكثر استهدافًا من حيث مساحة الأراضي المشمولة بالأوامر العسكرية الجديدة، والتي طالت مستوطنات ومواقع أثرية تستخدمها سلطات الاحتلال لتعزيز مشاريعها الاستيطانية.

وأشار "أريج" إلى أن الأوامر شملت مستوطنتي "جفعات زئيف" و"ألون" في القدس المحتلة، إلى جانب الموقع الأثري "النبي صموئيل"، كما استهدفت موقع سبسطية الأثري شمال نابلس بمساحة تصل إلى 2068 دونمًا.

كما تضمنت الأوامر مستوطنتي "أفرات" و"يتسيف"، الأخيرة التي أقيمت حديثًا على أراضٍ فلسطينية استولى عليها المستوطنون في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حيث منحتها سلطات الاحتلال منطقة نفوذ إدارية مستقلة رغم مرور أشهر قليلة فقط على إنشائها كبؤرة استيطانية.

ووفق التقرير، تشمل المخططات أيضًا مستوطنات "بيت إيل" و"بيت هورون" و"جفعات زئيف" في منطقة رام الله، إلى جانب البؤرة الاستيطانية "جفعات عساف"، ومستوطنة "كفار تفوح" في سلفيت، ومستوطنة "بترونوت شيلا" في طوباس، ومستوطنة "الكانا" في قلقيلية، إضافة إلى مستوطنتي "جانيم" و"كاديم" في جنين.

ولفت المعهد إلى أن هذه الإجراءات تأتي استكمالًا لقرارات إسرائيلية سابقة سمحت، في أيار/مايو 2024، بعودة المستوطنين إلى عدد من المستوطنات التي أخليت ضمن خطة الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من شمال الضفة الغربية عام 2005، حيث يجري اليوم إضفاء الشرعية على إعادة الاستيطان فيها من خلال تخصيص أراضٍ جديدة للبناء والتوسع.

وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال استندت في تنفيذ هذه المخططات إلى مجموعة من الأوامر العسكرية، أبرزها الأمر رقم 321 لسنة 1969 المتعلق باستملاك الأراضي للمصلحة العامة، والأمر رقم 783 لسنة 1979 الخاص بتحديد مناطق نفوذ المستوطنات، إضافة إلى الأمر رقم 892 لسنة 1981 المتعلق بتعديل حدود المستوطنات.

وحذر "أريج" من أن هذه الخطوات تمثل تصعيدًا جديدًا في مشروع التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية، وتسهم في تكريس السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، في وقت تتواصل فيه عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي بوتيرة متسارعة.

#استيطان #الضفة #مستوطنات #ضم الضفة
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0