شبكة قدس الإخبارية

الجماعة الإسلامية في لبنان: أي اتفاق لا يضمن وقف العدوان والانسحاب يبقى تسوية ناقصة

20260602091004
هيئة التحرير

بيروت – قدس الإخبارية: حذّرت الجماعة الإسلامية في لبنان من القبول بأي تفاهمات أو اتفاقات لا تتضمن وقفًا شاملًا وفوريًا للعدوان الإسرائيلي على لبنان، معتبرة أن أي تسوية لا تضمن انسحاب الاحتلال الكامل من الأراضي اللبنانية وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين ستبقى "اتفاقًا ناقصًا" يتيح للاحتلال مواصلة سياساته العدوانية.

وقالت الجماعة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن البيان الصادر من واشنطن بشأن التطورات الأخيرة قد يشكل مدخلًا لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، إلا أنه لا يزال يكتنفه "الكثير من الغموض" ويتضمن عبارات فضفاضة تحتمل تفسيرات متعددة، ما يثير مخاوف بشأن إمكانية الالتفاف على الحقوق الوطنية اللبنانية.

وأكدت أن أي اتفاق يجب أن ينص بوضوح على وقف إطلاق النار بشكل كامل، ووقف جميع الاعتداءات والانتهاكات الجوية والبرية والبحرية، وإنهاء سياسة الاغتيالات، والانسحاب غير المشروط من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، إلى جانب الإفراج عن الأسرى والمعتقلين.

ورفضت الجماعة أي ترتيبات أو تفاهمات قد تؤدي إلى إنشاء مناطق عازلة أو تنتقص من السيادة اللبنانية، مؤكدة أن سيادة الدولة على كامل أراضيها وحرية قرارها الوطني "ثابتان غير قابلين للمساومة".

ودعت الحكومة اللبنانية إلى التعامل مع المرحلة الحالية بأعلى درجات الشفافية والمسؤولية، وإطلاع اللبنانيين على تفاصيل المفاوضات الجارية، ورفض أي بنود تمس السيادة الوطنية أو تمنح الاحتلال مكاسب أمنية أو سياسية.

كما شددت على دعمها الكامل للجيش اللبناني، واعتبرته المؤسسة الوطنية الضامنة للوحدة الوطنية والسلم الأهلي، مطالبة بتعزيز قدراته العسكرية واللوجستية وتمكينه من أداء مهامه على كامل الأراضي اللبنانية.

وفي ملف السلاح، أكدت الجماعة أن معالجة القضايا الوطنية الكبرى يجب أن تتم عبر حوار وطني جامع يفضي إلى استراتيجية دفاعية وطنية، بعيدًا عن الضغوط الخارجية أو الإملاءات الدولية.

وحذّرت من مشاريع أو تفاهمات قالت إنها قد تُطرح تحت عناوين مختلفة، بينما تهدف فعليًا إلى إضعاف لبنان وعزله سياسيًا وأمنيًا، بما يمنح الاحتلال فرصة لإعادة ترتيب أوراقه والتحضير لاعتداءات جديدة.

كما دعت إلى إعطاء أولوية لمعالجة أوضاع النازحين والمهجّرين جراء العدوان، وتوفير متطلبات الإيواء والإغاثة والرعاية الاجتماعية لهم، مع رفض استغلال أزمة النزوح لإثارة التوترات أو تهديد السلم الأهلي.

وفي ختام بيانها، ناشدت الجماعة جميع اللبنانيين التمسك بوحدتهم الوطنية وتغليب المصلحة الوطنية، ورفض كل أشكال التحريض والانقسام، مؤكدة أن لبنان قادر على تجاوز المرحلة الحالية بالتمسك بسيادته ووحدته وحقوقه الوطنية.

#لبنان #الاتفاق #الحرب #الجماعة الإسلامية في لبنان
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0