شبكة قدس الإخبارية

خلال الحرب مع إيران.. الاحتلال نشر قوات خاصة وعناصر من "الموساد" سرًا في أذربيجان

325998
هيئة التحرير

واشنطن - قدس الإخبارية: كشفت شبكة CNN الأمريكية أن الاحتلال الإسرائيلي نشر سرًا وحدات عسكرية واستخباراتية من النخبة في أذربيجان خلال الحرب الأخيرة مع إيران، ضمن شبكة مواقع وقواعد سرية أقامها في عدة دول بالمنطقة لتسهيل عملياته العسكرية والاستخباراتية ضد طهران.

ونقلت الشبكة عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن القوات الإسرائيلية تمركزت في مواقع عدة جنوب أذربيجان، بالقرب من الحدود الشمالية لإيران، حيث لا تبعد بعض هذه المواقع سوى نحو 100 كيلومتر عن مدينة تبريز الإيرانية التي تعرضت لهجمات إسرائيلية خلال الحرب.

وبحسب المصادر، شمل الانتشار عناصر من القوات الخاصة الإسرائيلية ووحدة الإنقاذ والعمليات المحمولة جوًا، إلى جانب عناصر من جهاز "الموساد"، حيث نفذت هذه الوحدات مهام استطلاع وجمع معلومات استخباراتية وتشغيل طائرات مسيرة، ما منح الاحتلال نقطة مراقبة متقدمة لرصد التحركات داخل شمال إيران.

وقالت القناة الأميركية إن هذا الوجود السري في أذربيجان يمثل جزءًا من شبكة أوسع من المواقع العسكرية والاستخباراتية التي احتفظ بها الاحتلال في عدد من دول المنطقة، بينها العراق والإمارات وأرض الصومال (صوماليلاند)، بهدف توسيع نطاق عملياته وتعزيز قدراته على تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الإيرانية.

وأضافت أن هذه المواقع تحولت من نقاط دعم مخصصة لحالات الطوارئ وعمليات الإنقاذ المحتملة إلى قواعد متقدمة لجمع المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم اللوجستي للقوات الإسرائيلية.

ووفقًا للمصادر، ساهمت هذه القواعد في تموضع القوات الإسرائيلية على امتداد الحدود الجنوبية والغربية والشمالية لإيران، ما وفر للاحتلال قدرة غير مسبوقة على مراقبة التحركات الإيرانية وتنفيذ عمليات عسكرية متكررة خلال الحرب.

وفي أول رد رسمي، نفت السفارة الأذربيجانية في الولايات المتحدة صحة هذه المعلومات، مؤكدة رفضها "الادعاءات التي لا أساس لها بشأن استخدام أراضي أذربيجان في عمليات تستهدف دولًا أخرى".

وكشفت القناة أن الاحتلال احتفظ خلال الحرب بمنشأتين سريتين داخل العراق استخدمتا لأغراض الدعم اللوجستي وعمليات البحث والإنقاذ، في حين وفرت أرض الصومال موقعًا إضافيًا يمكن أن يشكل محطة توقف للطائرات الإسرائيلية خلال الرحلات الطويلة باتجاه إيران.

كما أشارت إلى أن الاحتلال نشر خلال الحرب بطارية دفاع جوي من منظومة "القبة الحديدية" في الإمارات، إلى جانب أنظمة دفاعية أخرى وطواقم تشغيل متخصصة، في خطوة هدفت إلى تعزيز قدراته الدفاعية في المنطقة.

وبحسب التقرير، ينظر الاحتلال إلى أذربيجان باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في مواجهة إيران، وقد بدأت التحضيرات العسكرية والاستخباراتية قبل أشهر من اندلاع الحرب.

وأفادت المصادر بأن الاحتلال نفذ في يناير/كانون الثاني عملية سرية قرب الحدود الإيرانية الأذربيجانية، تضمنت زرع أجهزة تنصت ومعدات استخباراتية متقدمة بهدف مراقبة التحركات العسكرية الإيرانية وتوفير إنذار مبكر بشأن عمليات إطلاق الصواريخ.

ورغم أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغت حينها خططًا لشن ضربات على إيران، فإن الاحتلال مضى في تنفيذ بعض ترتيباته الاستخباراتية بشكل منفرد، انطلاقًا من اعتقاده بأن المواجهة مع طهران باتت مسألة وقت.

وأضافت الشبكة أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زار العاصمة الأذربيجانية باكو بعد فترة قصيرة من تلك العمليات، حيث التقى الرئيس إلهام علييف وعددًا من كبار المسؤولين، في وقت شهدت فيه العلاقات بين الطرفين مزيدًا من التقارب الأمني والاستخباراتي.

وأشارت CNN إلى أن العلاقات بين الاحتلال وأذربيجان تستند إلى شراكة استراتيجية واسعة تشمل التعاون الأمني والعسكري وتبادل المصالح الاقتصادية، حيث تزود باكو الاحتلال بجزء مهم من احتياجاته النفطية، فيما تحصل في المقابل على أسلحة وأنظمة دفاعية إسرائيلية متطورة.

وأكد التقرير أن هذا التعاون ظل لسنوات بعيدًا عن الأضواء، ويعتمد بصورة أساسية على صفقات السلاح والتنسيق الاستخباراتي والتعاون التكنولوجي في المجالات الأمنية.

ونقلت الشبكة عن خبراء قولهم إن أذربيجان تسعى إلى تعزيز دورها الإقليمي والاستفادة من علاقاتها مع الاحتلال في توسيع نفوذها السياسي والدبلوماسي، فيما يوفر هذا التعاون للاحتلال موطئ قدم متقدمًا بالقرب من الحدود الإيرانية.

#الإمارات #إيران #الموساد #الحرب #أذريبجان
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0