بيروت – قدس الإخبارية: صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة ٥ يونيو ٢٠٢٦، اعتداءاتها على جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 15 آخرين، جراء سلسلة غارات وقصف استهدفت عدة بلدات ومناطق جنوبية، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.
وفي تطور لافت، وجّه جيش الاحتلال إنذارات لسكان ثلاث قرى تقع شمال نهر الليطاني، هي عرنايا وعنقون وكفر فيلا، مطالبًا بإخلائها فورًا تمهيدًا لتنفيذ هجمات جديدة، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.
وفي أحدث الاعتداءات، استشهد فلسطيني وأصيب آخر جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة برج قلاويه في قضاء صور، فيما أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على محيط مستشفى جبل عامل، مستهدفة للمرة الثانية خلال ساعات مبنى تابعًا لبنك عودة.
وفي محافظة النبطية، استشهد شخص وأصيب آخر إثر غارة استهدفت مبنى قرب مخفر الدرك في بلدة الدوير، ما أدى إلى تدميره بالكامل، قبل أن تسفر غارة أخرى على البلدة ذاتها عن استشهاد ثلاثة أشخاص، لترتفع حصيلة الشهداء فيها إلى أربعة.
كما شنت طائرات مسيّرة إسرائيلية غارات على بلدتي حبوش وعبا، واستهدفت دراجة نارية عند مفرق النجدة الشعبية، ما أدى إلى إصابة شخص. وامتد القصف المدفعي إلى بلدات كفررمان والنبطية الفوقا وأطراف شوكين وميفدون، فيما استهدفت مسيّرة إسرائيلية محيط مستديرة حاروف – تول.
وفي قضاء صور، أصيب 12 شخصًا جراء غارة استهدفت محيط مستشفى جبل عامل وأدت إلى تدمير مبنى تابع لبنك عودة، بينما عملت فرق الدفاع المدني على نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وشملت الاعتداءات أيضًا غارة جوية على بلدة مجدل زون، وقصفًا مدفعيًا استهدف محيط بلدتي برج قلاويه ودير كيفا، إضافة إلى غارة نفذتها طائرة مسيّرة فجرًا على منطقة البراك عند مفرق العدوسية في منطقة الزهراني.
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي جرى تمديده بوساطة أمريكية حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وسط مساعٍ دبلوماسية متواصلة لمنع انهياره.
وكانت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل قد أعلنت، الخميس، في ختام أربع جولات تفاوضية في واشنطن، التوصل إلى إعلان نوايا يتضمن وقفًا كاملًا لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله عن منطقة جنوب نهر الليطاني. إلا أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، انتقد نتائج المفاوضات، معتبرًا أنها "مرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".



