متابعة قدس الإخبارية: تسبب فيديو تنكيل قوات الاحتلال بناشطي "أسطول الصمود" العالمي، في تراشق بين وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، محملا إياه مسؤولية ما وصفه بـ"تشويه صورة إسرائيل".
واعتبر ساعر في تغريدة له على منصة إكس، أن ما جرى يمثل "ضررا متعمدا" بصورة "إسرائيل"، واصفا الواقعة بأنها "عرض مخز" أجهض جهودا طويلة وصفها بأنها ناجحة بذلها جيش الاحتلال وخارجيته وجهات أخرى.
وشدد ساعر على أن تصرفات بن غفير لا تعكس وجه "إسرائيل". في المقابل، ردّ بن غفير على تغريدة ساعر، متهما بعض أعضاء حكومة الاحتلال بعدم فهم كيفية التعامل مع من وصفهم بـ"مؤيدي الإرهاب".
وقال بن غفير في تغريدته إن "إسرائيل" لم تعد "طرفا ضعيفا"، وإن كل من يصل إلى أراضيها لدعم حماس سيواجه ردا حازما، على حد تعبيره.
وكان بن غفير قد نشر مقطع فيديو من ميناء أسدود، ظهر فيه وهو يشرف على اعتقال ناشطي "أسطول الصمود"، حيث بدا النشطاء مكبلين ومعصوبي الأعين على الأرض، وبن غفير يوجّه إليهم إهانات لفظية ويصفهم بـ"داعمي الإرهاب"، قائلا "نحن أصحاب الأرض، هكذا يجب أن يكون الأمر"، كما أوعز لعناصر الشرطة بعدم التفاعل مع صراخهم.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت، اعتبر بن غفير خلال جولة في الميناء، أن النشطاء "جاؤوا مليئين بالغرور" قبل أن يفقدوا "بطولتهم"، داعيا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى احتجازهم لفترة مطولة في السجون المخصصة للأسرى الذين تصنفهم "إسرائيل" ضمن قضايا "الإرهاب".
ويأتي موقف ساعر في سياق تصاعد القلق داخل المؤسسة الإسرائيلية من التدهور غير المسبوق في صورة "إسرائيل" عالميا، عقب الحرب على غزة وما رافقها من اتهامات بارتكاب جرائم واسعة بحق المدنيين، إلى جانب التصريحات المتطرفة الصادرة عن وزراء ومسؤولين إسرائيليين خلال الأشهر الماضية، والتي أثارت موجة انتقادات وغضب دولي متزايد.
ورغم محاولته الظهور بمظهر الحريص على تجنب الإضرار بصورة "إسرائيل" دوليا، يُعد ساعر من أبرز المؤيدين للحرب والسياسات العسكرية الإسرائيلية، ما يجعل تصريحاته أقرب إلى محاولة احتواء التداعيات السياسية والإعلامية المتصاعدة، في ظل تنامي العزلة الدولية وتصاعد الكراهية العالمية تجاه الاحتلال.



