رام الله - شبكة قُدس: قال القيادي في حركة فتح ناصر القدوة الذي سبق وأن قاطع المؤتمر الثامن لحركة فتح احتجاجا على ما وصفه "التلاعب في معايير العضوية"؛ إن حركة فتح تراجعت منذ أكثر من 15 سنة، واستمر هذا التراجع إلى أن جاء المؤتمر الثامن، معتبرًا أنه ليس مؤتمرًا لأنه لم يحكم بالقانون، وتم ترتيبه وفقًا للشخص الأول في هذه الحركة وهو الرئيس محمود عباس حيث كانت النتائج معروفة.
وأضاف القدوة، أن ما وصفها "هذه اللمة" - في إشارة لمن حضروا المؤتمر الثامن؛ لم ينتخبوا رئاسة مؤتمر وإنما اكتفوا بانتخاب شخص أو شخصين فيما يسمونه هيئة المؤتمر.
وأوضح أن المؤتمر جاء ليقطع الشك باليقين بأن الأمور خربت نهائيًّا، ولا مجال للإصلاح، لذلك لم يشارك في أعمال هذا المؤتمر.
ويرى أن "الهدف من المؤتمر الثامن تعزيز سلطة محمود عباس وتعزيز بعض العناصر في الحركة، وكان هناك سباق تعزيز المصالح الشخصية، واستطاع عباس أن يفعل ما يريد ويأتي بمن يريد إلى اللجنة المركزية، والمسألة خربانة وعلينا مواجهة الحقيقة".
وقال: كانت هناك شخصيات في اللجنة المركزية الرئيس لا يرغب بها، ويريد أن يخدع العالم الخارجي بمزاعم إجراء إصلاحات وما إلى ذلك، ومن أتى بهم المؤتمر الثامن ربما يكونوا أسوأ من السابقين، والانحراف داخل فتح بدأ منذ المؤتمر السادس حينما أدخل تعديل على النظام الداخلي يسمح بانتخاب رئيس حركة من المؤتمر بشكل مباشر بدلا من انتخابه من اللجنة المركزية، وفي المؤتمر الثامن تم انتخابه بالإجماع دون أي صوت اعتراض.
ويرى القدوة أن القيادة الفلسطينية الحالية اغتصبت السلطة كما اغتصبت حركة فتح، فلم تعد هناك حركة تقاوم الاحتلال وتقود الشعب الفلسطيني إلى الاستقلال الوطني.
وذكر أن حركة فتح "غرقت في الفساد والحقيقة لم تكن هناك أي انتخابات، وكل واحد أخذ الرقم الذي يستحقه.. وهناك غياب للرؤية السياسية الحقيقية لدى الحركة».
وأكد القدوة أنه يعتقد أن كل شيء سياسي يجري حاليًّا له علاقه بمحمود عباس فهو "رقم واحد" في كل شيء، معقبًا بالقول: "المسألة واضحة.. نحن حركة تحترم نفسها، وممثلين عن الشعب الفلسطيني وكان يجب أن تكون أمورنا وأوضاعنا بخلاف ما هي عليه الآن بفعل هذه اللمة التي سموها المؤتمر الثامن والذي جاء ليكرس سلطة عباس".
ويرى القدوة أن المؤتمر الثامن تكريس للوضع القائم وهروب من استحقاقات التغيير، مضيفًا أن "انتخابات فتح مزيفة وشابها الترهيب، وكيف يبقى رئيس بلا انتخابات 20 عامًا.
وحذر من أن مرحلة ما بعد محمود عباس قد تنفجر بصراع داخلي خطير، مؤكدًا أن الشارع الفلسطيني لن يرحم أحدًا وقتها. وقال: "هذا الاحتمال مزعج ومرعب ولا بد من مواجهته بشجاعة، وأن نتحرك بسرعة من أجل إبعاد هذه المجموعة عن القرار السياسي، وإن كانت هذه مهمة صعبة، لأن الأمور مرتبة ترتيبًا واضحًا، فهناك دول تريد بقاء هذه السلطة في مكانها".
وأضاف أن "إسرائيل" تريد للسلطة الحالية الاستمرار في الحكم، مشيرًا إلى أن عباس قطع وعودًا على نفسه من قبل بالإصلاح، لكن كل ذلك كان مجرد كلام أو ربما استجابة لضغوط آنيه في ذلك الوقت من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
ووجه القدوة رسالة إلى الكادر الفتحاوي، قائلا: آن الأوان لاتخاذ موقف حاسم حتى لو كان مكلفًا، أو الصمت إذا ما أردنا أن نأخذ موقفًا حاسمًا".
وأوضح أن "الموقف الحاسم يقضي بأن هذه اللمة عليها أن تذهب، فهذا هو الموقف الوحيد الذي يليق بنضال شعبنا والذي يمكنه أن يحقق شيئًا أما غير ذلك فكلام فارغ".
المصدر: الغد



