شبكة قدس الإخبارية

خطة لشن هجوم "كوماندوز" على منشأة نووية في أصفهان.. هل تسعى أمريكا و"إسرائيل" لتجنب الحرب الشاملة؟

image (9)

متابعة قدس الإخبارية: قبل حذفه من الرقابة العسكرية، كشفت القناة 14 العبرية عن ملامح خطة عسكرية وأمنية مشتركة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، لشن هجوم وعملية برية تستهدف منشأة نووية في مدينة أصفهان الإيرانية، لمحاولة السيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب.

وقالت القناة العبرية إن الولايات المتحدة و"إسرائيل" اتفقتا على شن عملية في العمق الإيراني، من خلال محاولة قوات "كوماندوز" مشتركة استخراج ما يزعم أنه أنابيب اليورانيوم عالي التخصيب من منشأة نووية في مدينة أصفهان.

وخلال الفترة الماضية، زعمت تقارير إسرائيلية أن إيران وزعت اليورانيوم عالي التخصيب على مواقع عدة وليس وجودا في منطقة واحدة.

وبينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل واضح خلال الأسابيع والأيام الماضية عن أن اليورانيوم المخصب الإيراني موجود عميقا تحت الأرض، كشفت القناة العبرية معلومات عملياتية عن أنه ليس في عمق الأرض، بمعنى أن قوات "كوماندوز" ستحصل عليه بمجرد اقتحامها لتلك المنشأة.

وسرعان ما طلبت الرقابة العسكرية الإسرائيلية من القناة 14 حذف هذه المعلومات، وحجبها بالكامل، وإصدار أوامر بمنع تداول هذه المعلومات بصورة تامة، غير أن التسريبات كشفت ما كانت تخطط له الولايات المتحدة و"إسرائيل".

وبحسب وسائل إعلام، فإن الخطة المطروحة تقوم على مزيج من الضغط العسكري المحدود، والردع الإقليمي، والتحركات السياسية، بهدف إبقاء الضغط على إيران دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة.

ويأتي توقيت الكشف عن هذه التسريبات في مرحلة حساسة تشهد تعثرًا في المفاوضات، وضغوطًا داخلية على حكومة الاحتلال، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات السياسية الأمريكية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن وتل أبيب تبحثان بالفعل عن بديل سياسي وأمني للحرب المفتوحة.

يبدو السيناريو المطروح قابلًا للتطبيق جزئيًا، لأن الإدارة الأمريكية لا تبدو متحمسة حاليًا لحرب إقليمية شاملة، خاصة مع الكلفة الاقتصادية والعسكرية والسياسية لأي مواجهة ممتدة في الشرق الأوسط، وفقا لتقارير.

وتمثل الخطة محاولة لإدارة الصراع بدلًا من توسيعه، خاصة أن واشنطن تريد الحفاظ على دعمها لـ"إسرائيل" دون التورط في حرب إقليمية مباشرة، بينما يسعى نتنياهو للحفاظ على صورة "الردع" أمام جمهوره دون دفع أثمان حرب جديدة غير مضمونة النتائج.

لكن هذا لا يعني انتهاء احتمال الحرب، بل إن التهديد بها يبقى أداة ضغط سياسية وعسكرية تستخدمها تل أبيب وواشنطن في أي لحظة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0