متابعة قدس الإخبارية: واصلت حكومة الاحتلال وأجهزتها الاستيطانية تنفيذ مخططات إعادة بناء المستوطنات، في شمال الضفة المحتلة، التي قرر رئيس الوزراء السابق، أرئيل شارون، إخلائها، في سياق خطته للانفصال عن الفلسطينيين، في 2005.
ووثقت مواقع إسرائيلية اقتحام الأراضي التي كانت مقامة عليها مستوطنة "كاديم"، في محافظة جنين، شمال الضفة المحتلة، من مجموعات من المستوطنين، يرافقهم رئيس المجلس الاستيطاني في الشمال، يوسي داغان، بحماية من قوات الاحتلال.
وقالت القناة "14" العبرية المحسوبة على اليمين الصهيوني، في تقريرها عن الاقتحام، إن إعادة بناء مستوطنة "كاديم"، متوقع في شهور الصيف القريبة.
ووصف داغان والمستوطنون إعادة بناء المستوطنة بأنه "قرار تاريخي"، حسب زعمهم، وقالوا في مقابلات صحفية إنهم يستعدون للعودة للاستيطان في المنطقة قريباً، بحماية من جيش الاحتلال الذي يجري اقتحامات يومية لجنين وريفها، في ظل استمرار احتلاله للمخيم بعد تهجير سكانه.
وكشفت القناة "14" أن مبادرة إعادة بناء المستوطنة يقوده تجمع من المستوطنين في "تل أبيب" والمدن والمستوطنات في منطقة "المركز"، والنواة الأساسية من أبناء التيار "الصهيوني الديني" وضباط وجنود الاحتياط الذين شاركوا في حرب الإبادة.
وتندرج خطة إعادة بناء المستوطنة ضمن مخطط استعماري أوسع، لتكثيف الاستيطان في جميع مناطق الضفة المحتلة، وبينها المحافظات الشمالية، ضمن مشروع "مليون في السامرة"، الذي يعني توطين مليون مستوطن على أراضي الفلسطينيين، في هذه المناطق.
وكان وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بدعم من نتنياهو ونشطاء اليمين الصهيوني، والاستيطان، نجحا في إقرار قانون لإلغاء مشروع "الانفصال" الذي نفذه شارون.
ويقوم مشروع الاستيطان في الصيغة التي وصل لها، في السنوات الأخيرة، على جهود نشاط اليمين الصهيوني الديني، الذي نجح في السيطرة على مواقع وملفات استراتيجية، في حكومة الاحتلال، ويسعى إلى تكثيف الاستيطان في الضفة والقدس المحتلتين، وإدامة حرب الإبادة، بهدف تهجير الفلسطينيين.



