شبكة قدس الإخبارية

أضعف جاهزيته للحرب.. تراجع التصنيع العسكري لدى الاحتلال وفجوات خطيرة في الإنتاج 

1-1706035214

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: كشف تقرير رسمي صادر عن مراقب دولة الاحتلال الإسرائيلي، متنياهو أنغلمان، عن تراجع كبير في قدرة الاحتلال على إنتاج مواد خام ومكوّنات أساسية لتصنيع السلاح محليًا خلال العقدين الأخيرين، محذرًا من أن الاعتماد المتزايد على الاستيراد أضعف الجاهزية العسكرية خلال حرب الإبادة على غزة، وعرّض جنود الاحتلال لمخاطر ميدانية نتيجة نقص في بعض الذخائر والمواد الخاضعة للرقابة، في ما اعتبره إخفاقًا استراتيجيًا ناتجًا عن سياسات اقتصادية وأمنية طويلة الأمد.

وبحسب التقرير، فإن ذلك أدى إلى "المس بحرية العمل" وتعريض جنود الاحتلال للخطر خلال حرب الإبادة التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة عقب هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وجبهات التصعيد المختلفة التي اندلعت منذ ذلك الحين.

وبحسب التقرير، فإن تراجع القدرة الإنتاجية المحلية جاء نتيجة سياسة طويلة الأمد فضّلت شراء المواد الخام ووسائل القتال من الخارج بكلفة أقل، ما أدى إلى إغلاق خطوط إنتاج، وتحول "إسرائيل" إلى الاعتماد بصورة متزايدة على التوريد من الخارج.

وأشار التقرير إلى أن هذا الاعتماد انعكس بشكل مباشر خلال الحرب على غزة، إذ واجهت "إسرائيل" قيودًا ومحددات فرضتها بعض الدول على تزويدها بوسائل قتالية ومواد خام وقطع غيار وخدمات صيانة بسبب استخدام هذه الأسلحة بانتهاكات حقوقية جسيمة إلى جانب ارتفاع الطلب العالمي على السلاح بفعل الحرب الروسية الأوكرانية.

وذكر التقرير أن مخزون بعض وسائل القتال في جيش الاحتلال كان، حتى 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أقل من المستوى المستهدف، فيما أشار إلى وجود نقص في وسائل قتالية ومواد خام محددة خاضعة للرقابة العسكرية، بصورة لم تكن تلبي الاحتياجات العملياتية لجيش الاحتلال.

وذكر التقرير أن وزير الحرب السابق، بيني غانتس، كان قد قرر في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 مضاعفة خطوط إنتاج وبنى تحتية خاصة بوسائل قتالية معينة، إلا أن القرار لم يحصل على ميزانية من المؤسسة الأمنية.

وأضاف التقرير أن عدم بلورة سياسة واضحة وخطة ممولة قبل اندلاع الحرب يعني عمليًا "عدم استخلاص العبر" من الحرب التي اندلعت في أيار/ مايو عام 2021، الأمر الذي "مسّ بجاهزية الجيش للحرب".

ووجّه مراقب الدولة انتقادات أيضًا إلى الكابينيت، مشيرًا إلى أنه لم يناقش مسألة الاستقلالية الإسرائيلية في إنتاج السلاح، كما حمّل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس حكومة الاحتلال السابق، نفتالي بينيت، مسؤولية عدم توجيه مجلس الأمن القومي لطرح القضية في اجتماعات الكابينيت.

ووفق التقرير، لا تزال هناك حتى كانون الثاني/ يناير 2025 فجوات في قدرة "إسرائيل" على إنتاج مواد خام كانت تُنتج محليًا في السابق، قبل أن تُغلق خطوط إنتاجها لأسباب اقتصادية قبل نحو عقد، وهو ما اعتبره التقرير عاملًا يهدد حياة الجنود في ساحات القتال.

كما أوصى التقرير بزيادة استقلالية "إسرائيل" في إنتاج وسائل قتالية محددة وفق احتياجات المؤسسة الأمنية، إلى جانب تخصيص ميزانيات لشراء مخزونات من المواد الخام والمعدات التي تحتاج فترات توريد طويلة، وكذلك مكونات توقف إنتاجها أو من المتوقع توقفه قريبًا.

وتناول التقرير أيضًا أداء الصناعات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) ورفائيل، داعيًا وزارة الحرب إلى تنظيم عملها بما يضمن تلبية احتياجات المؤسسة الأمنية، رغم عملها كشركات تجارية.

وقال أنغلمان في خلاصة التقرير إن "فقدان قدرات الإنتاج أدى إلى تعريض جنود للخطر في ساحة المعركة"، داعيًا نتنياهو وكاتس، إلى "إصلاح الخلل".

وفي المقابل، قالت وزارة الحرب إن "الاستقلالية التسليحية" باتت في صلب استراتيجيتها، مشيرة إلى أنها تعمل منذ اندلاع الحرب على تقليص الفجوات المتراكمة عبر خطة واسعة بمليارات الشواقل لتعزيز الإنتاج المحلي.

وأضافت الوزارة أنها أقامت، بالتعاون مع الصناعات العسكرية، بنى إنتاج جديدة ووسّعت خطوط تصنيع في نحو 20 مجالًا تعتبرها حرجة، ضمن خطة طويلة الأمد، وتبلغ قيمتها 350 مليار شيقل على مدار عقد.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0