لبنان - شبكة قدس: أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، اليوم الثلاثاء، أن الحزب لن يترك الميدان وسيواصل قتال الاحتلال، رافضا تدخل أي جهات خارجية في مسألة السلاح والمقاومة في لبنان.
وقال قاسم في كلمة مسجلة وجهها إلى مقاتلي الحزب: "نواجه عدوانا إسرائيليا أمريكيا يريد إخضاع بلدنا لبنان ليكون جزءًا من إسرائيل الكبرى".
وأضاف الأمين العام لحزب الله: "لن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام".
وشدد قاسم في كلمته على أنه "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية، هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءًا من التفاوض مع العدو".
وذكر قاسم أن "الاتفاق الإيراني الأمريكي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان"، على حد وصفه. ودعا قاسم السلطة اللبنانية إلى "الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تشكل مكسبا لإسرائيل"، واصفا إياها بأنها "تنازلات مجانية".
غير أن قاسم أكد مسؤولية الدولة عن التفاوض قائلا: "تبقى مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية من مسؤولية السلطة في لبنان".
ويطلق "حزب الله" بشكل شبه يومي مسيّرات مفخخة باتجاه قوات الاحتلال المتوغلة داخل الأراضي اللبنانية، ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة. وتشكل تلك الطائرات العاملة بتقنية الألياف الضوئية تحديا كبيرا لقوات الاحتلال، إذ تقتل وتصيب عسكريين، في حين تقر تل أبيب بصعوبة رصدها واعتراضها.
وخلال الأيام الأخيرة، تحدث ضباط ومحللون إسرائيليون عن عجز المنظومات الدفاعية الحالية عن التعامل مع المسيّرات التي يطلقها حزب الله، والتي أصبحت تشكل تهديدا متزايدا لقوات الاحتلال في الميدان.
وتشن "إسرائيل" منذ 2 مارس/آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان، خلّف آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو 20% من السكان، بحسب معطيات رسمية لبنانية.
ورغم سريان هدنة منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، يواصل جيش الاحتلال توغله في جنوب لبنان وعمليات النسف والتدمير الممنهج للمنازل والمباني وتهجير السكان قسرا من عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يصفها بأنها "بنى تحتية عسكرية وعناصر لحزب الله".



