فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: مددت محاكم الاحتلال الإسرائيلي، اعتقال الناشطين في أسطول الصمود، تياغو دي أفيلا وسيف أبو كشك، ليومين إضافيين، بعد اختطافهما من قبل قوات الاحتلال في المياه الدولية.
وطلبت نيابة الاحتلال خلال المحاكمة، تمديد الاعتقال لمدة 4 أيام، بذريعة "مساعدة العدو في زمن الحرب" والانتماء "لمنظمات إرهابية"، وفق زعمها.
وطالب دفاع الناشطين، بالإفراج عنهما، باعتبارهما مختطفين من المياه الدولية، وعدم قانونية ما يتخذ بحقهما، ومحاولة الانتقام منهما بتوجيه تهم خطيرة.
وقال مركز عدالة الحقوقي، إن النشطاء تعرضوا لعنف جسدي، وضرب واحتجاز في العزل وعصب للأعين خلال وجودهم في عرض البحر.
وسبق أن كشف طاقم "أسطول الصمود العالمي"، عن إصابة 31 ناشطا خلال العدوان الإسرائيلي على الأسطول الذي كان متجها إلى قطاع غزة، بهدف كسر الحصار، والذي أعلن جيش الاحتلال السيطرة عليه واعتراضه في المياه الإقليمية، يوم الخميس الماضي.
وذكر البيان، أن بين الجرحى 4 ناشطين من كل من نيوزيلندا وأستراليا، و3 من إيطاليا والولايات المتحدة، و2 من كندا وهولندا وإسبانيا وبريطانيا وكولومبيا وألمانيا، إضافة إلى ناشط واحد من المجر وأوكرانيا وفرنسا وبولندا والبرتغال.
وفي بيان آخر، أكد الأسطول أن الناشطين الذين احتجزهم الاحتلال تعرضوا لسوء معاملة على متن سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية لمدة تقارب 40 ساعة. وأفاد بأن المحتجزين لم يحصلوا على ما يكفي من الطعام والماء، وأُجبروا على النوم على أرضية تم تبليلها عمدا بالمياه.
كما ذكر أن قوات الاحتلال استخدمت العنف ضد المشاركين الذين حاولوا منع احتجاز الناشط الفلسطيني الأصل والحامل للجنسية الإسبانية سيف أبو كشك، إلى جانب الناشط البرازيلي تياغو أفيلا.
ونقل البيان عن أحد المشاركين في الأسطول قوله: "كما تشاهدون، من المرجح أن أنفي قد كُسر، أشعر بألم في أضلعي أيضا، وربما يكون هناك كسر، لست متأكدا وكذلك رقبتي، لقد ركلونا ولكمونا، وجرّونا على الأرض، بل سمعنا أصوات إطلاق النار على الناس".
والخميس، أعلنت خارجية الاحتلال اعتقال 175 ناشطا كانوا على متن أكثر من 20 قاربا تم الاستيلاء عليها في المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى غزة.
والأحد الماضي، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
وأضاف مسؤولون بالأسطول أن جيش الاحتلال احتجز 21 قارباً خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.



