شبكة قدس الإخبارية

تآكل الدعم الأمريكي لـ"إسرائيل".. أزمة تمتد من الديمقراطيين إلى معقل الجمهوريين

image-1771441274

 

متابعة - شبكة قُدس: رغم الدعم غير المسبوق الذي تقدمه الإدارة الأمريكية الحالية لدولة الاحتلال، إلا أن ثمة مؤشرات مقلقة تشير إلى تدهور مكانة "إسرائيل" ليس فقط داخل المعسكر الديمقراطي، بل وفي أوساط الجمهوريين أيضاً. 

ويرى مراقبون أن المخرج الوحيد لكبح هذا التراجع يكمن في استبدال الحكومة اليمينية الحالية بأخرى أكثر "عقلانية" قادرة على تقليل الأضرار وتغيير مسار العلاقات.

وفي تحليل لخبير الشؤون الأمريكية في صحيفة "معاريف"، شلومو شامير، شدد على ضرورة معالجة التراجع الحاد في تأييد "إسرائيل" بين الديمقراطيين، محذراً من الاكتفاء بالارتهان لصداقة الرئيس دونالد ترامب.

وأوضح شامير أن الأزمة أصبحت عابرة للأحزاب، حيث باتت الانتقادات الموجهة لـ"إسرائيل" ظاهرة علنية في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، تحمل عواقب سياسية وأخلاقية وخيمة، رغم محاولات بعض الخبراء الإسرائيليين التقليل من حجم هذا التدهور.

ونقل المقال، رؤية الحاخام الراحل ألكسندر شيندلر حول الفوارق الجوهرية بين الحزبين؛ فبينما يرى الديمقراطيون أن دعم "إسرائيل" والتعاطف معها جزء أصيل من هويتهم السياسية، يعتبر الجمهوريون هذا الدعم مسألة سياسية تخضع لاعتبارات معينة، وهو تمايز لا يزال قائماً حتى اليوم.

ويشير التقرير إلى قلق إسرائيلي من شخصيات ديمقراطية مثل السيناتور بيرني ساندرز، وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، لكن القلق الأكبر بات يتجه نحو الجناح الجمهوري المقرب من ترامب؛ ستيف بانون: المعروف بمواقفه التحريضية ضد المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل"، وجي دي فانس: نائب الرئيس، الذي يصفه الكاتب بأنه يمثل خطراً استراتيجياً يفوق الشخصيات الديمقراطية، نظراً لنفوذه المتزايد ونجاحه في إبعاد الشخصيات المقربة من "إسرائيل" (مثل كوشنر وويتكوف) عن دائرة التأثير، فضلاً عن طموحه الرئاسي المستقبلي.

ويؤكد شامير أن الساسة في "إسرائيل" يعيشون حالة من الغفلة تجاه التحولات الداخلية في واشنطن، ويُنظر إلى قادة الاحتلال في العواصم الغربية كأدوات لتدمير مكانة "إسرائيل" الدولية. وتتركز الانتقادات الأمريكية بشكل خاص على شخصيات مثل إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، وياريف ليفين، كرموز لتشويه صورة الدولة وتآكل دعمها.

وفي سياق متصل، اعترف آريك يوف، رئيس الحركة الإصلاحية اليهودية، بأن الدعم الأمريكي لـ"إسرائيل" هو في أدنى مستوياته التاريخية، مشيراً إلى أن نتنياهو بات يُختصر في نظر الأمريكيين كوجه لـ"إسرائيل"، في ظل غياب بديل سياسي واضح وقوي يقدم رؤية مغايرة.

وانتقد الكاتب قادة المعارضة الإسرائيلية لتقصيرهم في التواصل مع النخب والناشطين في نيويورك وواشنطن، لشرح وجود تيار سياسي "عادي وجاد" بعيداً عن توجهات الحكومة الحالية واليمين المتطرف.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0