شبكة قدس الإخبارية

متواطئة في جرائم الاحتلال بالقدس.. شكوى قانونية في إسبانيا ضد شركة النقل الباسكية CAF

5efcd8c9-704b-4355-9125-98ee1f221541

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: قدمت منظمات المجتمع المدني في إسبانيا شكوى قانونية ضد شركة النقل الباسكية (CAF) بسبب تواطؤها في جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة.

وأكدت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، دعمها الكامل للشكوى القضائية المقدّمة ضد شركة (Construcciones y Auxiliar de Ferrocarriles CAF) في إسبانيا، كما توضح هذه الشكوى تورط الشركة في بناء وتشغيل وصيانة ما يسمّى بـ"القطار الخفيف في القدس"، وهو مشروع بنية تحتية يخدم نظام  الاحتلال العسكري والأبارتهايد الإسرائيلي.

وفي التفاصيل، أُدرجت شركة (CAF) في سبتمبر/أيلول 2025، ضمن قاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات المتورطة في أنشطة داخل المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية المقامة على أراضٍ فلسطينية مسلوبة، وكانت حركة مقاطعة الاحتلال (BDS) قد صنّفت الشركة منذ فترة طويلة باعتبارها جهة تمكّن بنية الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي.

وقالت فيونا بن شكرون، منسقة الحملات الأوروبية في حركة المقاطعة (BDS): "ليست شركة (CAF) مجرد مقاول، بل إنها تؤدي دوراً أساسياً في البنية التحتية لنظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة ومحيطها. ومن خلال توفيرها العمود الفقري التقني لمشروع القطار الخفيف الاستعماري في القدس، فإن الشركة تمكّن الاحتلال غير القانوني وضم بشكل مباشر، كما وتعزز المستعمرات التي تُسهم في تهجير الفلسطينيين من وطنهم".

وأضافت، أن حركة المقاطعة "تقف بقوة مع الائتلاف الذي يضم المعهد الدولي للعمل اللاعنفي (NOVACT)، والجالية الفلسطينية في كاتالونيا، ولجنة التضامن مع القضية العربية، ومرصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ODESCA)، ومنظمة السلام والكرامة (Paz Con Dignidad)، والتضامن والتعاون من أجل التنمية المستدامة (SUDS) ممثل بمركز "غرنيكا 37" من أجل محاسبة شركة (CAF). 

وأشارت إلى أن هذه الشكوى "ترسل رسالة واضحة: يجب محاسبة الشركات التي تتربّح من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بشكل جدي. ويجب أن يواجه المسؤولون التنفيذيون وأعضاء مجلس إدارة (CAF) عواقب قانونية لدورهم في ترسيخ نظام استعماري".

كما تؤكد هذه الشكوى التي تم تقديمها  إلى  مكتب المدعي العام الإسباني بتاريخ 18 فبراير/شباط 2026، أن أفعال شركة (CAF) تشكّل انتهاكاً للقانون الجنائي الإسباني فيما يتعلق بالجرائم ضد الأشخاص المحميين أثناء النزاعات المسلحة، بما في ذلك المشاركة في نقل السكان في أراضٍ محتلة، وهو ما يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي، إضافة إلى دعم ممارسات تمييزية.

ويمتدّ تواطؤ (CAF) إلى ما هو أبعد من فلسطين، ليعكس نمطًا أوسع من انتهاكات حقوق الإنسان في عملياتها العالمية. كما أن استمرارها في مشروع القطار الخفيف في القدس، رغم سنوات من التحذيرات القانونية والمخاطر المتعلقة بالسمعة، يعكس قراراً متعمداً بالتربّح من نظام الاحتلال والأبارتهايد دون  وضع أي اعتبار للعواقب.

وقال محمود نواجعة، المنسق العام لحركة المقاطعة (BDS): "تساهم منتجات وخدمات شركة (CAF) بشكل مباشر في دعم وتسهيل الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، واستعمار الأراضي الفلسطينية، وإنكار حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير. تدعو حركة المقاطعة (BDS) أحرار العالم إلى الضغط لاستبعاد الشركة من العطاءات وسحب الاستثمارات منها حتى تنهي تواطؤها في جرائم الاحتلال ضد شعبنا".

ويُعدّ رفع هذه الشكوى القانونية في إسبانيا ضد (CAF) وأعضاء مجلش إدارتها خطوة مهمة نحو محاسبة الجهات والشركات التي تمكّن نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي.

يشار إلى أن تواطؤ شركة (CAF) في جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا هو تواطؤ بنيوي ومستمر؛ فقد لعبت الشركة، منذ عام 2019، دوراً أساسياً في مشروع القطار الخفيف الاستعماري في القدس، من خلال توسيع الخط الأحمر، وبناء الخط الأخضر، وتزويد وتحديث القطارات، ونشر أنظمة الإشارات والطاقة والاتصالات.

كما تدير الشركة وتُشغّل كلا الخطين عبر مشروع مشترك تمتلك فيه حصة 50%، ضمن عقود تمتد من 15 إلى 25 عامًا، ويربط هذا المشروع المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية في القدس مع بعضها البعض، مما يعزز الاحتلال غير القانوني وضمّ القدس، ويعمّق في الوقت نفسه تفتيت الأحياء الفلسطينية.

ويمكّن تورط شركة (CAF) الانتهاكات المنهجية للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة ويتربّح منها.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0