شبكة قدس الإخبارية

بعد الرشقة الصاروخية الكبرى.. توقعات إسرائيلية بتصعيد واسع في لبنان

image (8)

ترجمة عبرية - شبكة قدس: تشير المعطيات الأخيرة إلى احتمال تصعيد عسكري كبير بين "إسرائيل" ولبنان، في ظل تزايد حدة المواجهات على خلفية الحرب الدائرة مع إيران. ويأتي ذلك بعد رشقات صاروخية كبيرة نفذها حزب الله مساء الأربعاء باتجاه مناطق شمال "إسرائيل".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن "إسرائيل" تقف "على أعتاب فتح معركة مصيرية في لبنان". وأوضح المسؤول أن نقاشات تجري حالياً داخل حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، مرجحاً أن تتجه المواجهة في لبنان إلى توسع كبير خلال الفترة المقبلة.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، تعتقد تل أبيب أن حزب الله يسعى إلى تغيير مسار المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب على إيران. ويرى المسؤول أن الحزب يحاول جذب "إسرائيل" إلى مواجهة أوسع داخل الأراضي اللبنانية بهدف تخفيف الضغط الإسرائيلي في الساحة الإيرانية، وفرض معادلة جديدة تمنع "إسرائيل" من مواصلة الهجمات التي تنفذها ضد أهداف مرتبطة بالحزب، والتي تقول إنها تهدف إلى إحباط أنشطته رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد المسؤول أن "إسرائيل" لن تقبل بهذه المعادلة، معتبراً أن التطورات الحالية قد تقود إلى تصعيد خطير، وربما إلى معركة واسعة في لبنان. كما أشار إلى أن هذا السيناريو قد يستدعي تعبئة إضافية لقوات الاحتياط، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاحتلال يمتلك القدرات العسكرية التي تمكنه من إدارة مواجهة متزامنة على أكثر من جبهة، بما في ذلك إيران ولبنان.

وفي سياق متصل، تطرق المسؤول الإسرائيلي إلى موقف الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أنها كانت قد تعهدت بنزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، إلا أن ذلك لم يتحقق وفقاً للرؤية الإسرائيلية. ولوّح بأن "إسرائيل" قد لا تلتزم مستقبلا بضبط استهدافها للبنى التحتية، مهدداً بإمكانية توسيع نطاق الضربات لتشمل بنى تحتية مدنية إذا لم تتحرك الحكومة اللبنانية لوقف أنشطة حزب الله.

وأضاف أن "إسرائيل" منحت السلطات اللبنانية فرصاً متكررة لإثبات سيادتها على أراضيها، إلا أن تلك الجهود لم تثمر نتائج ملموسة حتى الآن. وفي موازاة هذه التصريحات، توعد جيش الاحتلال بالرد بقوة على الهجمات الصاروخية التي أعلن حزب الله مسؤوليته عنها.

على صعيد آخر، ومع تصاعد التوتر العسكري، دعت مجموعة الضغط الإسرائيلية المعروفة باسم "لوبي 1701" إلى إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني. وأوضحت المجموعة في بيان لها أن هذه المنطقة يجب أن تكون خالية من أي وجود مسلح وتخضع لسيطرة جيش الاحتلال فقط، مشبهة ذلك بما وصفته بـ"الخط الأصفر" في شمال "إسرائيل" على غرار الخط المفروض في قطاع غزة.

وترى المجموعة أن إقامة هذه المنطقة العازلة قد تسهم في ضمان أمن المستوطنات الشمالية، معتبرة أن الجهود الدبلوماسية لم تنجح حتى الآن في توفير الحماية للسكان، وأن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات حاسمة على الأرض.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0