شبكة قدس الإخبارية

بعد اعتراف الاحتلال.. "أرض الصومال" يعرض على واشنطن استغلال معادنه وإنشاء قواعد عسكرية

Screenshot 2026-02-22 162739

متابعة - شبكة قُدس: أعلن "إقليم أرض الصومال" أنه مستعد لمنح الولايات المتحدة امتيازات حصرية في قطاع التعدين، والسماح بإنشاء قواعد عسكرية على أراضيها، في إطار مساعيها للحصول على اعتراف دولي أوسع باستقلالها، وفق ما قاله وزير الرئاسة خضر حسين عبدي في تصريح صحفي. 

وكانت "إسرائيل" قد أصبحت في نهاية عام 2025 أول دولة تعترف بهذه الجمهورية المعلنة من طرف واحد كـ"دولة مستقلة ذات سيادة" منذ انفصالها عن الصومال عام 1991، وهو ما أثار غضب مقديشو التي ما تزال تعتبر الإقليم جزءا من أراضيها. 

ويأمل إقليم أرض الصومال، أن يدفع الاعتراف الإسرائيلي دولا أخرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلى اتخاذ خطوة مماثلة.

وفي هذا السياق، أكد وزير الرئاسة أن بلاده "مستعدة لمنح امتيازات تعدين حصرية للولايات المتحدة"، كما أنها "منفتحة على فكرة تقديم قواعد عسكرية".

وتشير بيانات وزارة الطاقة والمعادن في أرض الصومال إلى أن أراضي الإقليم تحتوي على معادن استراتيجية مثل الليثيوم والتنتالوم والنيوبيوم والكولتان، رغم أن الدراسات ما تزال غير كافية لتحديد حجم الاحتياطات بدقة.

كما سبق للرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله، الملقب بـ"عرو"، أن ألمح في الأسابيع الأخيرة إلى إمكانية منح "إسرائيل" امتيازات مماثلة للوصول إلى الموارد المعدنية.

وتكتسب أرض الصومال أهمية جيوسياسية خاصة بسبب موقعها عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهو أحد أكثر الممرات التجارية ازدحاما في العالم ويربط المحيط الهندي بقناة السويس. وتملك الولايات المتحدة بالفعل قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة.

وعند سؤاله عن احتمال منح قاعدة عسكرية لاحتلال الإسرائيلي، قال الوزير إنه "لا يستبعد شيئا" في إطار "شراكة استراتيجية" يجري الإعداد لتوقيعها قريبا في "إسرائيل".

ويرى محللون إقليميون أن هذا التقارب يرتبط أيضا بموقع الإقليم المقابل لليمن، حيث شن الحوثيون هجمات عديدة على "إسرائيل" منذ اندلاع الحرب في غزة.

ويأتي ذلك في وقت تتبنى فيه واشنطن، منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة، مقاربة دبلوماسية توصف بالبراغماتية تجاه الدول الغنية بالموارد الاستراتيجية. وفي هذا الإطار جرى في ديسمبر/كانون الأول توقيع اتفاق في واشنطن بين الكونغو الديمقراطية ورواندا يتضمن ضمانات لتزويد الصناعة الأميركية بالمعادن الاستراتيجية، رغم استمرار القتال ميدانيا.

كما يدعو عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، ومن بينهم السيناتور تيد كروز، إلى اعتراف الولايات المتحدة بأرض الصومال، في حين كان ترامب قد قال عقب الاعتراف الإسرائيلي إنه "سيدرس" المسألة.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0