ترجمة عبرية - شبكة قُدس: تشهد المنظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي ووزارات حكومته، خلال الأسابيع الأخيرة، حالة تأهب قصوى استعداداً لما يُسمّى "سيناريو الجنون الإيراني"، بحسب ما أورده موقع "والا" العبري. ووفق الموقع، يتمثل القلق الرئيسي في هجوم مفاجئ متعدد الساحات، يجمع بين صواريخ فرط صوتية، وأسراب طائرات مسيّرة، ونشاط خلايا داخلية؛ بهدف شلّ البنى التحتية الاستراتيجية وقواعد سلاح الجو.
ووفقاً لـ "والا"، استكملت الأذرع الأمنية والوزارات المعنية مؤخراً سلسلة من جلسات تقييم الموقف تحسباً لهذا السيناريو الذي تصفه الأوساط الإسرائيلية بأنه "سيناريو كابوسي". وتشير التقديرات، كما ينقل الموقع، إلى أن طهران لن تكتفي هذه المرة بردّ رمزي، بل ستسعى إلى تنفيذ هجوم واسع ومنسّق ينطلق من عدة جبهات في آن واحد: إيران، واليمن، والعراق، وسورية، ولبنان، والضفة الغربية، مع تركيز غير مسبوق على الجبهة الداخلية خلال شهر رمضان، الذي يتسم أصلاً بحساسية ميدانية مرتفعة، عبر شبكة عناصر جرى تجنيدها داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
ويضيف الموقع أن السيناريو المفترض يختلف عما حدث في يونيو/حزيران الماضي، إذ يتحدث عن استهداف مباشر للأصول الاستراتيجية، وفي مقدمتها قواعد سلاح الجو ومراكز القيادة والسيطرة، في محاولة لـ "إعماء" قدرات الدفاع والهجوم الجوي لدى جيش الاحتلال. كما يشمل استهداف منشآت حيوية، من بينها محطات توليد الكهرباء، ومرافق تحلية المياه، ومستودعات الوقود؛ بهدف إحداث حالة انقطاع شامل وإرباك في استمرارية عمل المرافق العامة، إضافة إلى استهداف محاور طرق ومطارات بقصد تعطيل حركة قوات الاحتياط وإغلاق المجال الجوي.
وفيما يتعلق بمنظومة الدفاع الجوي، يلفت "والا" إلى أن القلق الأساسي يتمثل في احتمال إغراق الأنظمة الدفاعية بوابل مكثف من الذخائر خلال فترة زمنية قصيرة، مما قد يضطر جيش الاحتلال إلى اعتماد سياسة صارمة في أولويات الاعتراض بين منطقة وأخرى وفق تطورات الميدان، بحيث تُمنح الحماية للأصول الاستراتيجية على حساب مناطق أخرى، بما في ذلك المراكز السكانية.
في المقابل، ينقل الموقع العبري عن مصادر أمنية تأكيدها أن "إسرائيل" لن تكون وحدها في المواجهة، إذ عززت الإدارة الأميركية حضورها في الخليج العربي والمشرق عبر نشر بطاريات دفاع جوي ورادارات متقدمة على امتداد ما يُعرف بـ "المسارات الإيرانية". وبحسب التقديرات، فإن التعاون مع دول في المنطقة قد يتيح إنذاراً مبكراً ورصداً للتهديدات قبل اقترابها من المجال الجوي الإسرائيلي، كما حدث في يونيو/حزيران، إضافة إلى إمكانية تدخل الجيش الأميركي لاستهداف منصات الإطلاق ومنع إطلاق رشقات كثيفة.
ومع ذلك، يختم موقع "والا" بالإشارة إلى أن التحدي الأبرز يبقى الصواريخ الجوالة فرط الصوتية، التي تحلّق بسرعات تفوق سرعة الصوت بعدة أضعاف وبمسارات انزلاقية متغيرة، مما يقلّص زمن الإنذار إلى حدّ كبير، ويضع أنظمة الكشف والاعتراض، مثل "حيتس" و"مقلاع داود"، أمام اختبار معقّد. ويُنظر إلى هذا التهديد على أنه قد يحدّ من قدرة الجمهور على الاحتماء خلال وقت معقول، ويضع الجبهة الداخلية أمام اختبار غير مسبوق.



