شبكة قدس الإخبارية

الشيخ عكرمة صبري: الاحتلال يصعّد إجراءاته في الأقصى ويحاول تنفير المصلّين خلال التراويح

photo_2026-02-19_11-14-47

القدس المحتلة - شبكة قدس: أكد إمام وخطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري أن جيش الاحتلال صعّد من إجراءاته في القدس مع حلول شهر رمضان، مؤكدا أنه يمارس سياسة "فرض واقع بالقوة" عبر التضييق على المصلين وتقييد مظاهر الفرح بالشهر، مقابل توسيع اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد.

وأكد الشيخ صبري أن سلطات الاحتلال وزعت قبل رمضان، وخلال شهر شعبان، أوامر إبعاد شملت أكثر من 100 شاب مقدسي، تقضي بمنعهم من دخول المسجد الأقصى، كما هددت بمنع إظهار الزينة ومظاهر الاحتفاء بالشهر الكريم.

وأشار إلى إغلاق إحدى الجمعيات المقدسية بسبب تعليقها زينة رمضانية ومحاولتها إضاءة فانوس احتفاء بالشهر، في وقت سمحت فيه سلطات الاحتلال لليهود المتطرفين باقتحام الأقصى ومنحتهم ساعة إضافية فوق المُدد المعتادة لغير المسلمين، لافتا إلى أنهم أدوا صلوات تلمودية وأثاروا الضجيج والفوضى في باحاته، وهو ما استفز مشاعر المسلمين وأوجد حالة توتر داخل المسجد ومحيطه.

وبشأن تحديد أعداد المصلين، أوضح الشيخ صبري أن إعلان الاحتلال السماح لـ10 آلاف مُصل فقط يقصد به سكان الضفة الغربية، وبشروط مشددة تشمل الحصول على تصريح أمني وألا يقل العمر عن 55 عاما.

وشدد على أن المسجد الأقصى يتسع لنحو نصف مليون مُصل، مؤكدا أن الاحتلال لا يريد رؤية مئات الآلاف يفِدون إليه، لأن ذلك يشكل إثباتا عمليا بأن الأقصى للمسلمين.

وأضاف أن الفلسطينيين من البحر إلى النهر على استعداد للزحف إلى الأقصى في رمضان وغيره، لكنَّ أكثر من 600 حاجز عسكري منتشرة في الضفة الغربية بين المدن والقرى تعوق وصولهم إلى القدس، في إطار سياسة ممنهجة لتقليص أعداد المصلين.

وأوضح الشيخ صبري أن سلطات الاحتلال تستنفر أمنيا خلال رمضان لأنها تدرك رمزية الحشود الكبيرة في الأقصى، وأن تقليص الأعداد يخدم رواية الاحتلال أمام الإعلام الخارجي بادعاء السيادة الكاملة على المسجد.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال تجولت داخل الأقصى خلال صلاة التراويح، وسألت الشبان عن هوياتهم وأماكن إقامتهم، في خطوة وصفها بأنها "استفزاز فوق استفزاز" هدفها تنفير الناس من الحضور.

وفي ملف الحفريات، أكد الشيخ صبري أن الأعمال أسفل الأقصى وفي محيطه "قديمة متجددة"، وبدأت منذ احتلال القدس عام 1967، ولا تزال مستمرة في الجهتين الغربية والجنوبية، وخاصة في منطقة سلوان التاريخية.

وأوضح أن ما تسمّيها سلطات الاحتلال "أنفاقا" هي في الأصل قنوات ومَجارٍ مائية تعود إلى العصور الإسلامية والمملوكية، كانت مخصصة لتجميع المياه لآبار المسجد التي يزيد عددها على عشرين بئرا كانت تزود القدس بالماء سابقا.

وبيَّن أن الاحتلال وسَّع هذه القنوات وعَدَّها أنفاقا بحثا عن آثار مزعومة، لكنه لم يجد حجرا واحدا يثبت روايته التاريخية، مشيرا إلى أن الحفريات تسببت في تصدعات بجدران الأقصى الغربية والجنوبية، وانهيار مبانٍ أثرية ملاصقة له، إضافة إلى أضرار وانهيارات في منازل بمنطقة سلوان.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0