متابعة - شبكة قُدس: استشهد نجل المطارد سامر سمارة وأصيب عدد من أبنائه الأطفال، مساء اليوم الأحد، في كمين لأجهزة أمن السلطة في بلدة طمون بطوباس، استهداف المركبة التي كانت تستقلها العائلة، قبل أن يعلن عن استشهاد طفلته البالغة من العمر 3 سنوات في وقت لاحق.
وأكدت مصادر عائلية لـ"شبكة قُدس"، أن قوات كبيرة من أجهزة أمن السلطة، فيما فيها عناصر من الأمن الوقائي ووحدة سهم، استهدفت المركبة التي كان سمارة وأبناؤه يستقلونها بوابل كثيف من الرصاص، ما أدى إلى استشهاد نجله علي وإصابة عدد من أبنائه الأطفال، بالإضافة إلى إصابته واعتقاله.
وأوضحت، أن ابنه علي البالغ من العمر 16 عاما، ارتقى عقب إصابته بالرأس بجراح حرجة، وأصيب عدد من أشقائه بالرصاص، حيث تم نقلهم لتلقي العلاج في المستشفى التركي ومستشفى النجاح ومستوصف طمون.
وأشارت إلى أن طفلة من أبناء المطارد للاحتلال سمارة والبالغة من العمر 3 سنوات، أصيبت بجراح خطيرة في الرأس، وتقبع في العناية المكثفة.
وأدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بأشد العبارات الجريمة الخطيرة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة في طمون، والتي أسفرت عن استشهاد الطفل علي سمار نجل المطارد للاحتلال سامر سمارة، وإصابة شقيقته الطفلة في رأسها برصاص مباشر استهدف مركبة كانوا يستقلوها.
وأكدت أن ما جرى "هو نتاج سياسة ممنهجة تقوم على ملاحقة المقاومين والمطاردين للاحتلال، ولو كان الثمن سفك الدم الفلسطيني من أجل إرضاء الاحتلال والاستمرار في سياسة التنسيق الخياني، في ظل هجمة شرسة من الاحتلال ومستوطنيه في الضفة المحتلة".
وأشارت إلى أن "استمرار هذا النهج الأمني الخياني، القائم على تعقب وملاحقة من يضعهم الاحتلال على قوائم الاستهداف، يمثل انحرافاً خطيراً في البوصلة الوطنية، ويضع الأجهزة في موقع الاشتباك مع أبناء شعبها بدلاً من حمايتهم".
ووفق لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، فإن هذه الجريمة تتحمل مسؤوليتها الكاملة كل جهة أصدرت الأوامر، أو شاركت في التنفيذ، أو وفرت الغطاء السياسي لها، وإن محاولات تبرير ما حدث أو تصويره كإجراء أمني اعتيادي لن تغيّر من حقيقة أن الدم الذي سُفك هو دم فلسطيني سقط نتيجة قرار بملاحقة مطارد للاحتلال.
وطالبت بوقف فوري لسياسة ملاحقة المطاردين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين يُزجّ بهم في السجون على خلفية نشاطهم المقاوم للاحتلال أو على خلفية التعبير عن الرأي أو الانتماء السياسي.
من جانبها، أكدت حركة حماس، أن الجريمة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة في بلدة طمون، تمثل نقطة سوداء جديدة تُضاف إلى سجل تلك الأجهزة التي تواصل الاستقواء على أبناء شعبنا بدلاً من حمايتهم وصون أمنهم.
وشددت على أن هذه الجريمة تعكس خطورة السياسات القمعية التي تمارسها أجهزة السلطة من خلال ملاحقة أبناء شعبنا، في وقت تتعرض فيه قضيتنا لهجمة غير مسبوقة من قبل الاحتلال ومستوطنيه في مختلف مناطق الضفة الغربية. محذرة من تداعيات استمرار هذا النهج الخطير على النسيج الوطني، ونحمّل قيادة السلطة المسؤولية الكاملة عن عواقب هذه الجرائم وتبعاتها.
وطالبت بمحاسبة جميع المتورطين في هذه الجريمة، "فدماء أبناء شعبنا أمانة في أعناق الجميع، ولا يمكن القبول بسفكها تحت أي مبرر. وندعو إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف كل أشكال ملاحقة أبناء شعبنا، والعمل الجاد على تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الصفوف في مواجهة الاحتلال ومخططاته التي تستهدف أرضنا وشعبنا ومقدساتنا".



